محمد كم وعظت وما اتعظنا
الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: مجزوء الوافر · الغرض: قصيدة دينية
«محمد كم وعظت وما اتعظنا» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
محمد كم وعظت وما اتعظنا — وكم أسمعت لكن ما سمعنا
تقوم على المنابر كل وعد — تذكر بالوعيد وكل وعد
وأنت بمعزل عن ذا وهذا — فقل لي ما اتخذت لك الملاذا
وقلبك غافل عما تقول — جموح في وساوسه يجول
فكم نبهت طرفاً كان نائم — وكم أيقظت قلباً كان هائم
وطرفك في مهاوي اللهو راقد — وقلبك في مقام السهو قاعد
إلى كم ذا التعامي والتغابي — إلى كم ذا التصبِّي والتصابي
وقد نادى المشيب على الرؤوس — بحيهل الرحيل إلى الرموس
محمد كم خليل قد دفنا — وكم حبر عليم قد فقدنا
وتضحك مِلْءَ فيك بلا احتشام — وهمك في شراب أو طعام
أراك وأنت في سن الكهوله — كما قد كنت أيام الطفوله
وودعت الشباب وقد تولى — وسلطان المشيب عليك ولى
أَبِنْ لي ما تقول إذا وقفتا — وقد أحصى كتابك ما فعلتا
أبن لي أين إخوان كرام — تقضَّى بعدهم عام فعام
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتعظنا: اتَّعَظَ يَتَّعِظُ أتِّعَاظاً [وعظ]: قبِل بالنصح أو الموعظة وعمل بها واتخذها درساً؛ اتعظ بما جرى لصديقه الماجن، أي أتَّخذ من ذلك عبرة ودرساً.
- التصبي: تَصَبَّى يَتَصَبَّى تَصَبَّ تَصَبِّياً [صبو وصبي]: تصابى، أَي تكلَّف الصِّغر والحداثة؛ ما أَقبح العجوزَ إِذا تَصَبَّى.
- التعامي: تَعَامَى يَتَعَامَي تَعَامَ تَعَامِياً [عمي]:- عن الشيء: تجاهله وتظاهر أنه لم يره؛ تعامى عن الحقيقة.
- السهو: (سَهُوَ) السِّينُ وَالْهَاءُ وَالْوَاوُ مُعْظَمُ الْبَابِ [يَدُلُّ] عَلَى الْغَفْلَةِ وَالسُّكُونِ. فَالسَّهْوُ: الْغَفْلَةُ، يُقَالُ سَهَوْتُ فِي الصَّلَاةِ أَسْهُو سَهْوًا. وَمِنَ الْبَابِ الْمُسَاهَاةُ: حُسْنُ الْمُخَ …