تبين ثغر الفجر لما تبسما
الشاعر: الأمير الصنعاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«تبين ثغر الفجر لما تبسما» من شعر الأمير الصنعاني، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تبين ثغر الفجر لما تبسما — فسبحان من في الذكر بالفجر أقسما
وأطلعه في الشرق كالسيف مصلتاً — به انهزم الليل الذي كان مظلما
وهب على الروض النسيم فأيقظ ال — غصون وكانت أعين الزهر نُوَّما
وقام خطيب الْوُرْقِ في الروض خاطباً — بذلك أدى الشكر لما ترنما
ووافى إليه الطل في الليل زائراً — فقبل أقدام الغصون وسلما
فصل على المبعوث للخلق رحمة — عسى شملتنا أو لعل وربما
كم شملت آل الرسول وصحبه — فأكرم بهم آلاً وصحباً وأعظماً
أتى بالهدى نوراً إلينا ونعمة — وقد كان وجه الكون بالشرك مظلما
فجلّى بأنوار الهدى كل ظلمة — وأطلع في الآفاق للدين أنجما
أتى بكتاب أعجز الخلق لفظه — فكل بليغ عذره صار أبكما
تحدى به أهل البلاغة كلهم — فلم يفتحوا فيما يعارضه فما
حوى كل برهان على كل مطلب — ويعرف هذا كل من كان أفهما
وأخبر فيه عن عواقب من عصى — بأن له بعد الممات جهنما
وعمن أطاع اللّه أن له غداً — نعيماً به من مشتهى النفس كلما
محمد المبعوث للخلق رحمة — فصل عليه ما حييت مسلما
وأسرى به نحو السموات ربه — وأركبه ظهر البراق وأكرما
وقد فتحت أبوابها لصعوده — فما زال يرقى من سماء إلى سما
ولاقى به قوماً من الرسل كلها — يقول له يا مرحباً حين سلما
إلى أن ترقى موضعاً عز وضعه — وما أحد يستطيع أن يتكلما
وكان فرض الصلاة وحبذا — تردده بين الكليم مكلما
وصيرها من بعد خمسين خمسة — فروضاً وأمر اللّه قد كان مبرما
وشاهد ملكوت السماء عجائباً — فم النظم عنها قاصر أن يترجما
وقد قصرت عنه العبارات إنما — يقال كهذا أو كذا أو لعلما
وعاد إلى بيت أم هانىء مخبراً — لها بالذي قد كان منه ومعلما
فخافت عليه أن يكذبه الملا — ويزداد من في قلبه مرض عما
فجاء إلى البيت العتيق فأخبر ال — عباد فمنهم من بتكذيبه رمى
وكان به الصديق خير مصدق — فصدق خير الرسل في خبر السما
محمد المبعوث للخلق رحمة — فصل عليه ما حييت مسلما
وقم حامداً للهّ في كل حالة — تجد حمده في يوم حشرك مغنما
وصل على المبعوث للخلق رحمة — محمد المختار والآل كلما
شرى البرق من أرجاء مكة أو سرى — نسيم على زهر الربى متبسما
ورضِّ على الأصحاب أصحاب أحمد — وكن لهم في كل حين معظما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انهزم: انْهَزَمَ يَنْهَزِمَ انْهِزَاماً : ــ الجيشُ: انكسر؛ انهزمت قوّات الاحتلال أمام عزيمة المجاهدين.
- بالفجر: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر …
- خطيب: الخَطِيبُ : الحسنُ الخطبة؛ هو خطيب مفوَّة. -: من يتولَّى الخطابة في المسْجد وغيره. -: المتحدِّث عن القوم. -: خاطبُ المرأة ج خطباءُ.