أحرقتني نار الجوى والبعاد

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«أحرقتني نار الجوى والبعاد» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحرَقَتني نارُ الجَوى وَالبُعادِ — بَعدَ فَقدِ الأَوطانِ وَالأَولادِ

شابَ رَأسي فَصارَ أَبيَضَ لَون — بَعدَما كانَ حالِكاً بِالسَوادِ

وَتَذَكَّرتُ عَبلَةً يَومَ جاءَت — لِوَداعي وَالهَمُّ وَالوَجدُ بادي

وَهيَ تُذري مِن خيفَةِ البُعدِ دَمع — مُستَهِلّاً بِلَوعَةٍ وَسُهادِ

قُلتُ كُفّي الدُموعَ عَنكِ فَقَلبي — ذابَ حُزناً وَلَوعَتي في اِزدِيادِ

وَيحَ هَذا الزَمانِ كَيفَ رَماني — بِسِهامٍ صابَت صَميمَ فُؤادي

غَيرَ أَنّي مِثلُ الحُسامِ إِذا م — زادَ صَقلاً جادَ يَومَ جِلادِ

حَنَّكَتني نَوائِبُ الدَهرِ حَتّى — أَوقَفَتني عَلى طَريقِ الرَشادِ

وَلَقيتُ الأَبطالَ في كُلِّ حَربٍ — وَهَزَمتُ الرِجالَ في كُلِّ وادي

وَتَرَكتُ الفُرسانَ صَرعى بِطَعنٍ — مِن سِنانٍ يَحكي رُؤوسَ المَزادِ

وَحُسامٍ قَد كُنتُ مِن عَهدِ شَدّ — دٍ قَديماً وَكانَ مِن عَهدِ عادِ

وَقَهَرتُ المُلوكَ شَرقاً وَغَرب — وَأَبَدتُ الأَقرانَ يَومَ الطِرادِ

قَلَّ صَبري عَلى فِراقِ غَصوبٍ — وَهوَ قَد كانَ عُدَّتي وَاِعتِمادي

وَكَذا عُروَةٌ وَمَيسَرَةٌ ح — مي حِمانا عِندَ اِصطِدامِ الجِيادِ

لَأَفُكَّنَّ أَسرَهُم عَن قَريبٍ — مِن أَيادي الأَعداءِ وَالحُسّادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازدياد: [ز ي د]. (مصدر اِزْدَادَ). 1."عَدَدُ سُكَّانِ العَالَمِ فِي اِزْدِيَادٍ": فِي تَكَاثُرٍ. 2."تَطَلَّبَ ازْدِيَادُ الإنْتَاجِ جُهْداً وَمُثَابَرَةً": نُمُوُّهُ، تَقَدُّمُهُ، تَوَسُّعُهُ.
  • بالسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.
  • بسهام: السَّهَامُ والسُّهَام : الضموز والتغير؛ مَرِض فبدا عليه السهام.-: حَر السمومِ؛ لَفَحَهُ السَّهام.
  • تذري: تَذَرَّى يَتَذَرَّى تَذَرَّ تَذَرِّياً [ذرو]:- بالشيءِ: استتر به واحتمى؛ تَذرَّى ببوّابة البناية يراقب بعض المارّة.- المرتفعَ: علاه؛ تَذرَّى السائحُ قمة الجبل ليشاهد المنظر.- الحبُّ: تنَقّى؛ لم يمض شهر إلا وكان القمح كلّ …
  • جلاد: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • وغادرن نضلة في معركٍ
  • لا تذكري مهري وما أطعمته
  • جزى الله الأغر جزاء صدق
  • كأن السرايا بين قو وقارة
  • فإن تك أمي غرابية
  • طربت وهاجتك الظباء السوارح
  • نحا فارس الشهباء والخيل جنح