دع ما مضى لك في الزمان الأول

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الكامل

«دع ما مضى لك في الزمان الأول» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَع ما مَضى لَكَ في الزَمانِ الأَوَّلِ — وَعَلى الحَقيقَةِ إِن عَزَمتَ فَعَوِّلِ

إِن كُنتَ أَنتَ قَطَعتَ بَرّاً مُقفَر — وَسَلَكتَهُ تَحتَ الدُجى في جَحفَلِ

فَأَنا سَرَيتُ مَعَ الثُرَيّا مُفرَد — لا مُؤنِسٌ لي غَيرَ حَدِّ المُنصُلِ

وَالبَدرُ مِن فَوقِ السَحابِ يَسوقُهُ — فَيَسيرُ سَيرَ الراكِبِ المُستَعجِلِ

وَالنَسرُ نَحوَ الغَربِ يَرمي نَفسَهُ — فَيَكادُ يَعثُرُ بِالسِماكِ الأَعزَلِ

وَالغولُ بَينَ يَدَيَّ يَخفى تارَةً — وَيَعودُ يَظهَرُ مِثلَ ضَوءِ المَشعَلِ

بِنَواظِرٍ زُرقٍ وَوَجهٍ أَسوَدٍ — وَأَظافِرٍ يُشبِهنَ حَدَّ المِنجَلِ

وَالجِنُّ تَفرَقُ حَولَ غاباتِ الفَل — بِهَماهِمٍ وَدَمادِمٍ لَم تَغفَلِ

وَإِذا رَأَت سَيفي تَضِجُّ مَخافَةً — كَضَجيجِ نوقِ الحَيِّ حَولَ المَنزِلِ

تِلكَ اللَيالي لَو يَمُرُّ حَديثُه — بِوَليدِ قَومٍ شابَ قَبلَ المَحمِلِ

فَاكفُف وَدَع عَنكَ الإِطالَةَ وَاِقتَصِر — وَإِذا اِستَطَعتَ اليَومَ شَيئاً فَاِفعَلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الراكب: الرَّاكِبُ : فا.- الشيْءِ مُعْتليه؛ راكب الفرس/ راكب الدَّرَّاجة/ راكب السيّارة.-: رأس الجبل.-: فسيلةٌ تكون في أعلى النخلة متدلّية لا تبلغ الأرض، أو تخرج في جذع النخلة وليس لها جذر في الأرض.
  • المشعل: المَشْعَلُ : القِنْديل ونحوه؛ حمل أفراد الفرقة الكشفيَّة المشاعلَ وطافوا في شوارع المدينة ج مَشاعِلُ.
  • المنجل: المِنْجَل : آلةٌ يدويّة لِحَشِّ الكلأ أو لِحَصْد الزَّرع المُسْتَحْصِدِ؛ كَمِنجَل قَدْ صِيغَ مِنْ فِضَّة ** يَحْصِدُ مِن زَهْرِ الدُّجَى نَرْجِسَا / سنَانٌ مِنْجَل، هو المَاضي الطَّعنة واسعها/ رَجل مِنجَل، أي كثيرُ الولد …
  • المنصل: المُنْصُلُ : السَّيْفُ ج مَنَاصِلُ.
  • بالسماك: السِّمَاكُ : كُلُّ ما سُمِكَ، حائطاً كانَ أو سقفاً،-: ما سُمِكَ به الشيْءُ؛ جَعَلَ لِلكَرْمَةِ سِماكاً يَدْعَمُها.- الزَّوْرِ: ما يلي التَّرْقُوَة/ السِّماكانِ، هما نجمان نيِّران، أحدُهما في الشّمال وهو السِّماكُ الرّامح …
  • بنواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
  • جحفل: جحفل: الجَحْفَل: الْجَيْشُ الْكَثِيرُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَيْل؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وأَرْعَنَ مَجْرٍ عَلَيْهِ الأَداةُ، ... ذِي تُدْرَإٍ لَجِبٍ جَحْفَلِ والجَحْفَل: السَّيِّد الْكَرِيمُ. وَرَجُلٌ جَ …

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • وغادرن نضلة في معركٍ
  • لا تذكري مهري وما أطعمته
  • جزى الله الأغر جزاء صدق
  • كأن السرايا بين قو وقارة
  • فإن تك أمي غرابية
  • طربت وهاجتك الظباء السوارح
  • نحا فارس الشهباء والخيل جنح