يا دار أين ترحل السكان

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الكامل

«يا دار أين ترحل السكان» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا دارُ أَينَ تَرَحَّلَ السُكّانُ — وَغَدَت بِهِم مِن بَعدِنا الأَظعانُ

بِالأَمسِ كانَ بِكِ الظِباءُ أَوانِس — وَاليَومَ في عَرَصاتِكِ الغِربانُ

يا دارَ عَبلَةَ أَينَ خَيَّمَ قَومُه — لَمّا سَرَت بِهِمُ المَطيُّ وَبانوا

ناحَت خَميلاتُ الأَراكِ وَقَد بَكى — مِن وَحشَةٍ نَزَلَت عَلَيهِ البانُ

يا دارُ أَرواحُ المَنازِلِ أَهلُه — فَإِذا نَأَوا تَبكيهِمُ الأَبدانُ

يا صاحِبي سَل رَبعَ عَبلَةَ وَاِجتَهِد — إِن كانَ لِلرَبعِ المُحيلِ لِسانُ

يا عَبلَ ما دامَ الوِصالُ لَيالِي — حَتّى دَهانا بَعدَهُ الهِجرانُ

لَيتَ المَنازِلَ أَخبَرَت مُستَخبِر — أَينَ اِستَقَرَّ بِأَهلِها الأَوطانُ

يا طائِراً قَد باتَ يَندُبُ إِلفَهُ — وَيَنوحُ وَهوَ مُوَلَّهٌ حَيرانُ

لَو كُنتَ مِثلي ما لَبِستَ مُلَوَّن — حُسناً وَلا مالَت بِكَ الأَغصانُ

أَينَ الخَلِيُّ القَلبِ مِمَّن قَلبُهُ — مِن حَرِّ نيرانِ الجَوى مَلآنُ

عِرني جَناحَكَ وَاِستَعِر دَمعي الَّذي — أَفنى وَلا يَفنى لَهُ جَرَيانُ

حَتّى أَطيرَ مُسائِلاً عَن عَبلَةٍ — إِن كانَ يُمكِنُ مِثلِيَ الطَيَرانُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استقر: اسْتَقَرَّ يَسْتَقِرُّ اسْتِقْراراً :- بالمكان: ثبت وسكن فيه؛ استقر بالعاصمة/ استقر الحكمُ، أي ثبت/ استقر الرأيُ على إحداث معاهد متوسّطة.
  • السكان: السَّكَّانُ : صانِعُ السَّكَاكين؛ أصبحت السّكاكين تُصنَعُ آليّاً فَكَسَدَ إِنتاج سَكّانِ القَريَةِ.
  • المحيل: المُحِيلُ [حول]:- من النِّساءِ أو النُّوق: المُحْوِلُ، أي التي ولدت ذكرًا على إثر ذكر أو أنثى على إثر أخرى. - من المنازل: الذي غاب عنه أهله منذ عام، أو الذي تغيّر وأتت عليه السِّنون.
  • الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
  • بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • تبكيهم: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • وغادرن نضلة في معركٍ
  • لا تذكري مهري وما أطعمته
  • جزى الله الأغر جزاء صدق
  • كأن السرايا بين قو وقارة
  • فإن تك أمي غرابية
  • طربت وهاجتك الظباء السوارح
  • نحا فارس الشهباء والخيل جنح