ألمت وقد قام المشيح وهوما
الشاعر: ابن طفيل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«ألمت وقد قام المشيح وهوما» من شعر ابن طفيل، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلَمَّت وَقَد قامَ المُشِيحُ وَهَوّما — وَأَسرَت إِلى وادي العَقيقِ مِن الحِمى
وَراحَت عَلى نَجدٍ فَراحَ منجّداً — وَمَرّت بِنُعمانٍ فَأَضحى مُنَعِّما
وَجَرَّت عَلى تُرب المُحصَّبِ ذِيلَها — فَأَصبَحَ ذاكَ التُربُ نَهباً مُقَسَّما
تَقسَّمُهُ أَيدي التِجارِ لَطيمةً — وَيحمِلُهُ الدرايّ أَيّانَ يَمَّما
وَلَمّا رَأَت أن لا ظَلامَ يُكِنُّها — وَأَنّ سُراها فيهِ لَن يُتَكَتَّما
سَرَت عذبات الريط عَن نُور وجهِها — وَأَبدَت مُحَيّاً يُدهِش المُتوسِّما
فكان تَجلّيها حجابَ جَمالِها — كَشَمسِ الضُحى يَعشى بِها الطَرفُ كُلّما
ولمّا التَقَينا بَعدَ طُولِتَجَنّب — وَقد كادَ حبلُ الوصلِ أَن يَتصَرَّما
جَلَت عَن ثَناياها وأَومَضَ بارِقٌ — فَلَم أَدرِ وَجداً أَيَّنا كانَ أَسجَما
وَقالَت وَقَد رَقَّ الحَديثُ وَسَرّحت — قَرائِنَ أَحوالٍ أَذعنَ المُكَتَّما
نَشَدتُكَ لا يَذهَب بِكَ الشَوقُ مَذهَباً — يُهَوِّنُ صَعباً أَو يُرَخّصُ مَأثَما
فَأَمسَكتُ لا مُستَغنِياً عَن نَوالِها — وَلَكِن رَأيتُ الصَبرَ أَولى وَأَكرَما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدراي: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. …
- الريط: ريط: الرَّيْطةُ: المُلاءَةُ إِذا كَانَتْ قِطْعةً وَاحِدَةً وَلَمْ تَكُنْ لِفْقَيْنِ، وَقِيلَ: الرَّيْطةُ كُلُّ مُلاءَة غَيْرُ ذَاتِ لِفْقَينِ كلُّها نَسْجٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ ثوبٍ لَيِّنٍ دقيقٍ، وَالْجَمْعُ رَيْ …
- المحصب: [ح ص ب]. : مَوْضِعُ رَمْيِ الجِمَارِ بِمِنىً.
- المشيح: المُشِيحُ [شيح]: فا. ـ بوجهه: المُعْرض مُبْدياً كُرهاً وازدراءً؛ لم يحاول استرضاء المشيح عنه بوجهه. ـ من الأمكنة: الذي أنبت الشّيح.
- بنعمان: [ن ع م]. ن. شَقَائِقُ النُّعْمَانِ.
- تجليها: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.