سقى دمعي الأحبة حيث ساروا

الشاعر: التهامي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«سقى دمعي الأحبة حيث ساروا» من شعر التهامي، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَقى دَمعي الأحبَة حَيثُ ساروا — فَما ترويهِمُ الدِيمُ الغزارُ

تَوَلَّت ظعنُهُم وَالمَرءُ تنبو — بِهِ الأَحوال لا تَنبو الدِيارُ

لَهُنَّ مِن الحَيا نَحوي ابتِدارُ — كَما ابتَدَرت مِنَ الزَندِ الشَرارُ

فأَصمين الفؤاد فَقلت واهاً — أَتَرمي قَلب صائِدها الصَوارُ

أَقيدوني حآذركم فَقالوا — جِراحة كل عَجماء جَبارُ

وَطاعنة بِرُمحٍ مِن نُهودٍ — أَسِنة مِثلها الحَلمُ الصِغار

زَرعتُ بِخَدِّها رَوضاً بلثمي — فَفي وَجناتا مِنهُ اخضرارُ

كأَنَّ مَواقِع التَقبيل فيهِ — رَماد جامِدٌ وَالخَدِّ نارُ

لَيعينِكِ وخزة في كُلِّ قَلبٍ — أَأَشفارٌ جفونك أَم شفارُ

عَذَرتُكِ إِذ حجبتُ وَأَنتِ بَدرُ — لَهُ في كُلِّ أَوقاتِ سِرارُ

وَخوَّلَكِ النِفارُ وأي ريمٍ — يُرى أَبَداً وَلَيسَ لَهُ نِفارُ

تُجَرِّد منيَ الأَيّامُ نصلاً — لَهُ في كُلِّ ناحيَةٍ غِرارُ

يَظُنُّ أَناتيَ الجُهَلاءُ وَقراً — وَهَذا اللَوم أَكثره وِقارُ

وَلَو سادَ الصَبور بِغَيرِ حلم — إِذاً لاقتادَ قائِدَه الحِمارُ

أَطاعَ الناسُ أَرادهم وَهَذا — عَلى الإِسلامِ وَالعُلماءِ عارُ

لِكُلِّ بينهم هِمَمٌ وَقَدرٌ — لِعجلِ السامِريِّ له خُوارُ

فَذرني وَالطُغاة فبين رُمحي — وَبينَ قُلوبِ أَكثرهم سِرارُ

إِذا ما عَرَّس الخِطيُّ فيهم — فَإِنَّ رؤوسهم فيها نِثارُ

كأَنَّ رؤوسهم حَصَباتُ حَذفٍ — تَساقَط وَالفَضاء لَها جِمارُ

حَلَفتُ لأَنهَضَنَّ لَهُم بِأُسدٍ — لهم بِشعار دينِ اللَهِ زارُ

إِذا عَمِدوا ظَلامَ الشِركِ يَوماً — أَزالوهُ كَأَنَّهم نَهارُ

يؤدون النُفوسَ إِلى المَنايا — كَأَنَّ النَفسَ عِلٌ مُستَعارُ

إِذ بلغ الفَتى عِشرينَ عاماً — وَأعوزه العلاءُ فَذاكَ عارُ

إِذا ما أَوَّل الخِطِّيِّ أَخطا — فَما يُرجى بأخره انتِصارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اخضرار: [خ ض ر]. (مصدر اِخْضَرَّ). "اِخْضِرَارُ الحُقُولِ": خُضْرَتُها.
  • الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
  • الزند: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …
  • الشرار: الشَّرَارُ : أجزاءٌ صغيرةٌ متوهجةٌ تنفصل عادةً من جسم يحترقُ؛ تطايَرَ الشَّرارُ من الموقد.-: الضّوءُ الحادثُ من التّفريغ الكهربيّ، الواحدةُ شَرَارَةٌ.
  • الصوار: الصُّوَارُ : القطيعُ من البقر. -: القليلُ من المسك. -: الرائحةُ الطَّيِّبة ج أَصْوِرَةٌ وصِيَرَانٌ.

قصائد ذات صلة

  • ليهن كلاك مداها القصي
  • أحياه بعد الله إذ حياه
  • قالوا قتلت بصارم من طرفه
  • قل للذي ورد خده القاني
  • حييتما من دمنتي طلين
  • لمن الرسوم بعرصة البردان
  • سلا أحبته من لم يذق كمدا
  • وضيفين جاءا من بعيد فقربا