عفى طلل بالرامتين ومنهج

الشاعر: التهامي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«عفى طلل بالرامتين ومنهج» من شعر التهامي، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَفى طَلَلٌ بِالرّامَتينِ وَمنهَجُ — يَجودُ لِعَينٍ لا تَفيضُ وَتَنهَجُ

وَبُعداً لِقَلبٍ لا يَذوبُ صَبابَةً — وَلا كَبدٍ إِلّا وَتُكوى وَتُنضَجُ

تَناوحَتِ الوَرَق الحَمامُ فَهِجنَ لي — وَساوِس وَجدٍ في الفُؤادِ تَهيَّج

وَقَفَت بِهِ وَالمقلَتانِ كَأَنَّما — أَفادهما صَوبٌ مِنَ الغَيث زَيرَجُ

تَذَكَّرتُ عَيناً كُنَّ فيها بِعَينها — عَشِيَّة تَدنو كُلَّ عَيناء تَحرجُ

وَرامَ العَزا لَمّا تَذَكَّرَت ريمها — لِرَبّاتِ أَجيادِ الغَلاصِم تولَجُ

فَقُلتُ وَقَد كانَ الفُؤادُ يطيره — بَلابِل أَحياهُنَّ شَوق يُؤَجَّجُ

لتهنَ رياض الحُزنِ لَمّا حلِلنَها — كَرائِمَ بِكرٍ جادَهُنَّ المُثَجَّجُ

عَزائِزَ لَم يَخدمنَ بَعلاً ولا أَباً — يُجاذِبهنَّ العَبقَريُّ المدَلَّجُ

وَيُخجِلنَ إِن باسمنُ مُبتَسِم الرُبى — أَقاحيهِ مِنهُنَّ الأَقاحِ المُفَلَّجُ

وَيكسبها نَشراً ذَكياً كَما كَسا — مَجاسِدهُنَّ العَنبرَ المُتأرِّجُ

خَليليَّ هَذا مَنهل الهزل فارشُدا — فَلي في طَريق الجَدِّ وَالهَزَل مَنهَجُ

وَقائِلَة لَمّا رَأتني مُشَمِّراً — وَقَد رابني ريب الزَمانِ المُسَرِّجُ

أَفي أَيِّ وَجهٍ تَبتَغي لَكَ ناصِراً — أَما تَرعوي عَمّا عزمت وَتفرج

أَفي الحَقِّ أَن تَعدو عَلى الدهر إن سَطا — فَقُلتُ لَها مَهلاً فَأَينَ المفرجُ

بِمَنهَجٍ بيت اللَهِ وَالحَرَم الَّذي — تقاد لَهُ البَدَنُ العُلاكِم تَبلجُ

وَحَيثُ اِلتَقَت شُحب المطي بَعدَها — سَواجِم ما بَينَ الضَعائِن وَلَّجوا

لَئِن بلغتنيه اللَيالي وَجادَ لي — نِداهُ الَّذي في جودِهِ لا يُهَجهِجُ

لِيَرجِعُ دَهري صاغِراً عَن مَساءَتي — وَيَرجِع مِنَ بعد الهَرير يُحشَرِجُ

وَأَنّي يَطيقُ الدَهر إِذ حَشَّ مَن رَجا — بِظِلِّ أَبي الذَوّادِ يَزهى وَيَهدُجُ

يكشفه عَن ذي الغَرارين عزمة — وَمِن درعِهِ بدر الذُجى يتبلَّجُ

إِذا الرّأي مِن ذي التاجِ هامَ بِمُلكِهِ — فَأَرواهُ في المكرمات تَبلُّجُ

فَتىً قَلَدَّتهُ المكرمات تَمائِماً — مِنَ الحَمدِ تَنمو كُلَّ يَوم وَتبهَجُ

وَمَلَّكهُ بيض الأُمورِ وجوهها — يَداهُ وَرأيٌ في المُلِمّاتِ مُسرَجُ

حَوى طُرقات المَجدِ في كُلِّ مَشهَدٍ — فَلَيسَ لَهُ إِلّا إِلَيهِ معرَّجُ

فَلَولا إِمرؤ نالَ الثُرَيّا بِسؤدد — لأَصبحَ ما بَينَ السماكين يَعرُجُ

إِلَيكَ أَبا الذَوّادِ رَمَت مِن الرَجا — رِكابٌ هَداها واضِحٌ لَكَ أَبلَجُ

قطعت بِها حَرَّ الهُمومِ فَأَصبَحَت — بِبَحر نَدىً مِن راحتَيكَ تأجُجُ

وَلَم تَكُ حَتّى استَيقَنَت أَنَّ قصدها — مَنازِل رَوّاد العُلى تَتأَرجُ

وَعَزوى لِدَهرٍ يا ابن جَرّاحَ ساءَني — وَأَنتَ بِقُربي لا تَغار وَتحرجُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العزا: عزا: العَزَاءُ: الصَّبْرُ عَنْ كُلِّ مَا فَقَدْت، وَقِيلَ: حُسْنُه، عَزِيَ يَعْزَى عَزَاءً، مَمْدُودٌ، فَهُوَ عَزٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لعَزِيٌّ صَبُورٌ إِذَا كَانَ حَسَنَ العَزَاء عَلَى المَصائِب. وعَزَّاه تَعْزِيَةً، عَ …
  • بعينها: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …
  • تحرج: تَحَرَّجَ يَتَحَرَّجُ تَحَرُّجاً : تجنّب الحرج أي الضِّيق؛ تحرج أَنْ يزعج زملاءه. - منه: تجنبه.
  • تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
  • تهيج: تَهَيَّجَ يَتَهَيَّجُ تَهيُّجاً : ثار؛ تهيَّج سكّانُ القرية بسببِ الظُّلم والتعسُّفِ.-. تَنَبَّهَ وتأثر بشدّة؛ هو سريع التهيّج وشديده/ قابلية التهيُّج في علمِ الحياة هي خاصّة أوليّة من خصائص الحياة من شأنها أن تجعل الكائ …

قصائد ذات صلة

  • ليهن كلاك مداها القصي
  • أحياه بعد الله إذ حياه
  • قالوا قتلت بصارم من طرفه
  • قل للذي ورد خده القاني
  • حييتما من دمنتي طلين
  • لمن الرسوم بعرصة البردان
  • سلا أحبته من لم يذق كمدا
  • وضيفين جاءا من بعيد فقربا