قفوا جددوا عتبا على من له العتب

الشاعر: التهامي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«قفوا جددوا عتبا على من له العتب» من شعر التهامي، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قفوا جددوا عَتباً عَلى مَن لَهُ العَتبُ — فَكَم راغِب في الصَفحِ مِمَّن لَهُ ذَنبُ

قفوا عَرِّجوا عَوِّجوا عَلى ذي صَبابَةٍ — بِأَحشائِهِ نارٌ تأَجَّجُ لا تَخبو

حِمى النَومَ عَن عَينيَّ ذكر ظَبا الحِمى — فَبانَ الكَرى عَنها وَلَم يَبِن السَكَبُ

الّا في سبيل اللَهِ دَهرٌ فُجعتَه — تُباكِرُني فيهِ المُدامَةُ وَالشُربُ

وَعَيرانَةٍ زَيّافَةٍ تَحذف الحَصى — غَريرية يَغتالها القيد وَاللَصبُ

طَواها الرَدى واجتاحها لازم السُرى — فَلَم يُبقِ فيها لا عَنيقٌ ولا جَذبُ

قطعت عَليها بالدياجي وَبالضُحى — وَفي حومَةِ التَهجيرَ والآلِ مُنصَبُّ

إِلى بَلَدٍ عزت لِعز مُلوكِهِ — مُلوك البَرايا وَالأَعاجِمُ وَالعربُ

بِهِ طيىء طالَت عَلى مُضَرٍ وَلَن — يَقوم لَها في الحَربِ تَغلبها الغلبُ

أَشادَ لَها مَجداً تَليداً مؤَيَّداً — وَشرفهُ الخِرصانُ وَالمرهف العَضبُ

وُجوداً نسينا حاتِم الجود عِندَهُ — وَعَمرو وَلَو تُحصيهِ لَم تَسَع الكُتب

إِذا فَزِعَت أَفراسه نَحوَ جَحفَلٍ — تُقدَّمها الأقبالُ وَالخَوفُ وَالرُعبُ

وَإِن بَّيَتَ الأَعداء أَمراً رَماهُمُ — صَباحاً بَخيلٍ لا تُرَدُّ وَلا تَكبو

عَلَيها رِجالٌ طَيئونَ إِذا اعتَزوا — فَمعنٌ أَخاً وَالخال أَكرِم بِهِ كَعبُ

سَرى بِهُمُ نَحوَ السَراةِ وَقَد طَغوا — وَساقوا إِمام الدينَ وَهوَ لَهُم قطبُ

فَصَبَّحهُم في دارِهِم شَرَّ صُبحَة — عَلَيهم وَقَد وآلاهُمُ الطَعن وَالضَربُ

أَبادَ حُماةَ القَومِ وَاجتاحَ أَرضَهُم — وَلَولاهُ لَم يَطرِق لمعقلِهِم خَطب

وَقَد عَلِمَ المَولى الإِمام بِأَنَّهُ — أَخو عزمة خدامها السبعة الشُهُبُ

بِحَبلِ أَبي الذواد أَصبَحتُ مُمسِكاً — وَحَسبي بِهِ أَن كانَ يَنفَعَني الحَسبُ

أَذادَ الرَدى عَنّي تتابع رفده — وَأَرغَم حُسّادي حباه الَّذي يَحبو

فَأَصبَحت في نُعماهُ غادٍ وَرائح — تَروحُ بيَ الوجنا وَتَغدو بيَ الصُهُبُ

أَمّا آن يُغنيني عَنِ الناسِ كُلِّهِم — فَلَم يَبقَ فيهِم مِن بِجُثمانِهِ قَلب

وَلا سُلكت سُبلُ السَماحِ وَلا اهتَدى — إِلى نَهجِ الأَفضالِ في شامنا نَدبُ

فَكُن أَوحَداً في المَجدِ يا نَجلُ دُغفُلِ — فَأَنتَ وَحيدٌ لا تَضَلُّ وَلا تَصبو

بَقيتَ أَبا الذَوادِ لِلملك وَالعُلى — ومن كنت تَشناه يباكِرُهُ الصَلب

فَدونكها مِن شاعِرٍ لَكَ ناشِر — مناقِب طي حَيثُ لا ينشر الثَلبُ

قَوافٍ زَهَت لَمّا بِمَدحِكَ وُشِّحَت — عَلى الدُرِّ وَالياقوتِ فَهيَ لَها قُلُبُ

إِذا أَنشَدَت في نادِ قَومٍ أَكارِمٍ — يَخِرّونَ للأَذقانِ إِن ذكر الرَبُّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق …
  • الصفح: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ …
  • العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
  • بالدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • تخبو: [خ ب أ]. (مصدر تَخَبَّأَ). "التَّخَبُّؤُ فِي الكَهْفِ": الاخْتِفَاءُ وَالتَّسَتُّرُ فِيهِ .

قصائد ذات صلة

  • ليهن كلاك مداها القصي
  • أحياه بعد الله إذ حياه
  • قالوا قتلت بصارم من طرفه
  • قل للذي ورد خده القاني
  • حييتما من دمنتي طلين
  • لمن الرسوم بعرصة البردان
  • سلا أحبته من لم يذق كمدا
  • وضيفين جاءا من بعيد فقربا