ما للفتى مانع من القدر

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ما للفتى مانع من القدر» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لِلفَتى مانِعٌ مِنَ القَدَرِ — وَالمَوتُ حَولَ الفَتى وَبِالأَثَرِ

بَينا الفَتى بِالصَفاءِ مُغتَبِطٌ — حَتّى رَماهُ الزَمانُ بِالكَدَرِ

كَم في اللَيالي وَفي تَقَلُّبِها — مِن عِبَرٌ لِلفَتى وَمِن فِكَرِ

سائِل عَنِ الأَمرِ لَيسَ تَعرِفُهُ — فَكُلُّ رُشدٍ يَأتيكَ في الخَبَرِ

إِنَّ اِمرَأً يَأمَنُ الزَمانَ وَقَد — عايَنَ شِدّاتِهِ لَفي غَرَرِ

ما أَمكَنَ القَولُ بِالصَوابِ فَقُل — وَاِحذَر إِذا قُلتَ مَوضِعَ الضَرَرِ

ما طَيِّبُ القَولِ عِندَ سامِعِهِ ال — مُنصِتِ إِلّا كَطَيِّبِ الثَمَرِ

لِلشَيبِ في عارِضَيكَ بارِقَةٌ — تَنهاكَ عَمّا أَرى مِنَ الأَشَرِ

ما لَكَ مُذ كُنتَ لاعِباً مَرِحاً — تَسحَبُ ذَيلَ السَفاهِ وَالبَطَرِ

تَلعَبُ لَعبَ الصَغيرِ جَهلاً وَقَد — عَمَّمَكَ الدَهرُ عِمَّةَ الكِبَرِ

لَو كُنتَ لِلمَوتِ خائِفاً وَجِلاً — أَقرَحتَ مِنكَ الجُفونُ بِالعِبَرِ

طَوَّلتَ مِنكَ المُنى وَأَنتَ مِنَ ال — أَيّامِ في قِلَّةٍ وَفي قِصَرِ

لِلَّهِ عَيناكَ تَكذِبانِكَ في — ما رَأَتا مِن تَصَرُّفِ الغَيرِ

يا عَجَباً لي أَقَمتُ في وَطَنٍ — ساكِنُهُ كُلُّهُم عَلى سَفَرٍ

ذَكَرتُ أَهلَ القُبورِ مِن ثِقَتي — فَاِنهَلَّ دَمعي كَوابِلِ المَطَرِ

فَقُل لِأَهلِ القُبورِ يا ثِقَتي — لَستُ بِناسيكُمُ مَدى عُمُري

يا ساكِني باطِنَ القُبورِ أَما — لِلوارِدينَ القُبورَ مِن صَدَرِ

ما فَعَلَ التارِكونَ مُلكَهُمُ — أَهلُ القِبابِ العِظامِ وَالحُجَرِ

هَل يَبتَنونَ القُصورَ بَينَكُم — أَم هَل لَهُم مِن عُلاً وَمِن خَطَرِ

ما فَعَلَت مِنهُمُ الوُجوهُ أَقَد — بُدِّدَ عَنها مَحاسِنُ الصُوَرِ

اللَهُ في كُلِّ حادِثٍ ثِقَتي — وَاللَهُ عِزّي وَاللَهُ مُفتَخَري

لَستُ مَعَ اللَهِ خائِفاً أَحَداً — حَسبي بِهِ عاصِماً مِنَ البَشَرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثمر: ثمر: الثَّمَرُ: حَمْلُ الشَّجَرِ. وأَنواع الْمَالِ وَالْوَلَدِ: ثَمَرَةُ الْقَلْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَاده، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؛ …
  • الضرر: ضرر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النَّافِعُ الضَّارُّ، وَهُوَ الَّذِي يَنْفَعُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ وَيَضُرُّهُ حَيْثُ هُوَ خَالِقُ الأَشياء كلِّها: خيرِها وَشَرِّهَا وَنَفْعِهَا وَضُرِّهَا. الضَّرُّ والضُّرُّ لُغ …
  • بالصفاء: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: …
  • بالصواب: الصَّوَابُ : السَّدادُ وعكسه الخطأ؛ كلامٌ صوابِ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا. -: الحَقُّ؛ سلك طريق الصُّواب. -: المفيدُ المُرضي؛ من الصواب ألا تفعل هذا. -: الوعي؛ فَقَدَ صوابه/ غابَ عن الصواب/ رجع إل …
  • بالكدر: كدر: الكَدَرُ: نَقِيضُ الصَّفَاءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: خِلَافُ الصَّفْوِ؛ كَدَرَ وكَدُرَ، بِالضَّمِّ، كَدارَةً وكَدِرَ، بِالْكَسْرِ، كَدَراً وكُدُوراً وكُدْرَةً وكُدُورَةً وكَدارَةً واكْدَرَّ؛ قَالَ ابْنُ مَطِيرٍ الأَسَدِي …
  • تعرفه: جمع: ـات. [ع ر ف]. "حُدِّدَتْ تَعْرِفَةٌ جَدِيدَةٌ لأَسْعَارِ الْمَوَادِّ الغِذَائِيَّةِ" : لاَئِحَةٌ تُحَدِّدُ الأَسْعَارَ.
  • تقلبها: تَقَلَّبَ يَتقّلَّبُ تَقَلُّباً : تحوّل من حالة إلى أخرى؛ تَقَلَّبَ في مناصب الدولة المختلفة/ تقلّبت الأحوالُ الاجتماعية . - على فراشه: تحوّل من جانب إلى آخر.- في النِّعمة: عاش منعّماً،- في الأمور: تصرّف فيها كما يشاء.- …

قصائد ذات صلة

  • الخير والشر عادات وأهواء
  • لعمرك ما الدنيا بدار بقاء
  • ألا نحن في دار قليل بقائها
  • بكى شجوه الإسلام من علمائه
  • يا طالب الحكمة من أهلها
  • لله أنت على جفائك
  • أشد الجهاد جهاد الهوى
  • نصبت لنا دون التفكر يا دنيا