لأمر ما خلقت فما الغرور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِأَمرٍ ما خُلِقتَ فَما الغُرورُلِأَمرٍ ما تُحَثُّ بِكَ الشُهورُ
أَلَستَ تَرى الخُطوبَ لَها رَواحٌعَلَيكَ بِصَرفِها وَلَها بُكورُ
أَتَدري ما يَنوبُكَ في اللَياليوَمَركَبُكَ الجَموحُ بِكَ العَثورُ
كَأَنَّكَ لا تَرى في كُلِّ وَجهٍرَحى الحَدَثانِ دائِرَةً تَدورُ
أَلا تَأتي القُبورَ صَباحَ يَومٍفَتَسمَعَ ما تُخَبِّرُكَ القُبورُ
فَإِنَّ سُكونَها حَرَكٌ يُناجيكَأَنَّ بُطونَ غائِبِها ظُهورُ
فَيالَكَ رَقدَةً في غِبِّ كَأسٍلِشارِبِها بَلىً وَلَهُ نُشورُ
لَعَمرُكَ ما يَنالُ الفَضلَ إِلّاتَقِيُّ القَلبِ مُحتَسِبٌ صَبورُ
أُخَيَّ أَما تَرى دُنياكَ داراًتَموجُ بِأَهلِها وَلَها بُحورُ
فَلا تَنسَ الوَقارَ إِذا اِستَخَفَّ الحِجى حَدَثٌ يَطيشُ لَهُ الوَقورُ
وَرُبَّ مُهَرِّشٍ لَكَ في سُكونٍكَأَنَّ لِسانَهُ السَبُعُ العَقورُ
لِبَغيِ الناسِ بَينَهُمُ دَبيبٌتَضايَقُ عَن وَساوِسِهِ الصُدورُ
أُعيذُكَ أَن تُسَرَّ بِعَيشِ دارٍقَليلاً ما يَدومُ بِها سُرورُ
بِدارٍ ما تَزالُ لِساكِنِيهاتُهَتَّكُ عَن فَضائِحِها السُتورُ
أَلا إِنَّ اليَقينَ عَلَيهِ نورٌوَإِنَّ الشَكَّ لَيسَ عَلَيهِ نورُ
وَإِنَّ اللَهَ لا يَبقى سِواهُوَإِن تَكُ مُذنِباً فَهُوَ الغَفورُ
وَكَم عايَنتَ مِن مَلِكٍ عَزيزٍتَخَلّى الأَهلُ عَنهُ وَهُم حُضورُ
وَكَم عايَنتَ مُستَلِباً عَزيزاًتَكَشَّفُ عَن حَلائِلِهِ الخُدورُ
وَدُمِّيَتِ الخُدودُ عَلَيهِ لَطماًوَعُصِّبَتِ المَعاصِمُ وَالنُحورُ
أَلَم تَرَ أَنَّما الدُنيا حُطامٌوَأَنَّ جَميعَ ما فيها غُرورُ
عن القصيدة
«لأمر ما خلقت فما الغرور» من شعر أبي العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.