ألا يا أيها البشر
الشاعر: ابو العتاهية · البحر: مجزوء الوافر · الغرض: قصيدة رثاء
«ألا يا أيها البشر» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا يا أَيُّها البَشَرُ — لَكُم في المَوتِ مُعتَبَرُ
لِأَمرٍ ما بَني حَوّا — ءَ ما نُصِبَت لَكُم صَقَرُ
أَلَيسَ المَوتُ غايَتَنا — فَأَينَ الخَوفُ وَالحَذَرُ
رَأَيتُ المَوتَ لا يُبقي — عَلى أَحَدٍ وَلا يَذَرُ
لِحَثِّ تَقارُبِ الآجا — لِ تَجري الشَمسُ وَالقَمَرُ
تَعالى اللَهُ ماذا تَص — نَعُ الأَيّامُ وَالغِيَرُ
وَما يَبقى عَلى الحَدَثا — نِ لا صِغَرٌ وَلا كِبَرُ
وَما يَنفَكُّ نَعشُ جَنا — زَةٍ يَمشي بِهِ نَفَرُ
رَأَيتُ عَساكِرَ المَوتى — فَهاجَ لِعَينِيَ العِبَرُ
مَحَلٌّ ما عَلَيهِم في — هِ أَردِيَةٌ وَلا حُجَرُ
سُقوفُ بُيوتِهِم فيما — هُناكَ الطينُ وَالمَدَرُ
عُراةً رُبَّما غابوا — وَكانوا طالَما حَضَروا
وَكانوا طالَما راحوا — إِلى اللَذّاتِ وَابتَكَروا
فَقَد جَدَّ الرَحيلُ بِهِم — إِلى سَفَرٍ هُوَ السَفَرُ
وَقَد أَضحَوا بِمَنزِلَةٍ — يُرَجَّمُ دونَها الخَبَرُ
وَكانوا طالَما أَشِروا — وَكانوا طالَما بَطِروا
وَقَد خَرِبَت مَنازِلُهُم — فَلا عَينٌ وَلا أَثَرُ
تَفَكَّر أَيُّها المَغرو — رُ قَبلَ تَفوتُكَ الفِكَرُ
فَإِنَّ جَميعَ ما عَظَّم — تَ عِندَ المَوتِ مُحتَقَرُ
وَلا تَغتَرَّ بِالدُنيا — فَإِنَّ جَميعَها غَرَرُ
وَقُل لِذَوي الغُرورِ بِها — رُوَيدَكُمُ أَلا انتَظِروا
فَأَقصى غايَةِ الميعا — دِ فيما بَينَنا الحُفَرُ
كَذاكَ تَصَرُّفُ الأَيّا — مِ فيها الصَفوُ وَالكَدَرُ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تقارب: تَقَارَبَ يَتَقَارَبُ تَقَارُباً :- وا. تدانوْا، أي اقترب كلٌّ منهم من الآخر؛ تقاربت آراء المجتمعين/ تقارب؛ وجهات النظر/ تقارب الزرعُ، أي استوى وقرب إدراكه.
- جنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …
- حوا: حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَ …
- صغر: صغر: الصِّغَرُ: ضِدُّ الْكِبَرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الصِّغَر والصَّغارةُ خِلاف العِظَم، وَقِيلَ: الصِّغَر فِي الجِرْم، والصَّغارة فِي القَدْر؛ صَغُرَ صَغارةً وصِغَراً وصَغِرَ يَصْغَرُ صَغَراً؛ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالْغَيْنِ، …
- صقر: صقر: الصَقْرُ: الطَّائِرُ الَّذِي يُصاد بِهِ، مِنَ الْجَوَارِحِ. ابْنُ سِيدَهْ: والصَّقْرُ كُلُّ شَيْءٍ يَصيد مِنَ البُزَاةِ والشَّواهينِ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ، وَالْجَمْعُ أَصْقُرٌ وصُقُورٌ وصُقُورَةٌ …