هو الموت فاصنع كلما أنت صانع

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

«هو الموت فاصنع كلما أنت صانع» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُوَ المَوتُ فَاصنَع كُلَّما أَنتَ صانِعُ — وَأَنتَ لِكَأسِ المَوتِ لا بُدَّ جارِعُ

أَلا أَيُّها المَرءُ المُخادِعُ نَفسَهُ — رُوَيداً أَتَدري مَن أَراكَ تُخادِعُ

وَياجامِعَ الدُنيا لِغَيرِ بَلاغِهِ — سَتَترُكُها فَانظُر لِمَن أَنتَ جامِعُ

فَكَم قَد رَأَينا الجامِعينَ قَدَ اِصبَحَت — لَهُم بَينَ أَطباقِ التُرابِ مَضاجِعُ

لَوَ أَنَّ ذَوي الأَبصارِ يَرعونَ كُلَّ ما — يَرَونَ لَما جَفَّت لِعَينٍ مَدامِعُ

طَغى الناسُ مِن بَعدِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ — فَقَد دَرَسَت بَعدَ النَبِيِّ الشَرائِعُ

وَصارَت بُطونُ المُرمِلاتِ خَميصَةً — وَأَيتامُها مِنهُم طَريدٌ وَجائِعُ

وَإِنَّ بُطونَ المُكثِراتِ كَأَنَّما — يُنَقنِقُ في أَجوافِهِنَّ الضَفادِعُ

فَما يَعرِفُ العَطشانُ مَن طالَ رِيُّهُ — وَما يَعرِفُ الشَبعانُ مَن هُوَ جائِعُ

وَتَصريفُ هَذا الخَلقِ لِلَّهِ وَحدَهُ — وَكُلٌّ إِلَيهِ لا مَحالَةَ راجِعُ

وَلِلَّهِ في الدُنيا أَعاجيبُ جَمَّةً — تَدُلُّ عَلى تَدبيرِهِ وَبَدائيعُ

وَلِلَّهِ أَسرارُ الأُمورِ وَإِن جَرَت — بِها ظاهِراً بَينَ العِبادِ المَنافِعُ

وَلِلَّهِ أَحكامُ القَضاءِ بِعِلمِهِ — أَلا فَهوَ مُعطٍ مَن يَشاءُ وَمانِعُ

إِذا ضَنَّ مَن تَرجو عَلَيكَ بِنَفعِهِ — فَدَعهُ فَإِنَّ الرِزقَ في الأَرضِ واسِعُ

وَمَن كانَتِ الدُنيا هَواهُ وَهَمَّهُ — سَبَتهُ المُنى وَاستَعبَدَتهُ المَطامِعُ

وَمَن عَقَلَ اِستَحيا وَأَكرَمَ نَفسَهُ — وَمَن قَنِعَ استَغنى فَهَل أَنتَ قانِعُ

لِكُلِّ امرِئٍ رَأيانِ رَأيٌ يَكُفُّهُ — عَنِ الشَيءِ أَحياناً وَرَأيٌ يُنازِعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
  • بلاغه: البَلاَغَةُ : حسن البيان وقوة التأثير ومطابقة الكلام لمقتضى الحال؛ أُعجبتُ ببلاغة الخطيب وقوّة بيانه/ علم البلاغة يشمل علوم المعاني والبيان والبديع.
  • تخادع: تَخادَع يَتخَادَعُ تخَادُعاَ : - الناسُ: خدع بعضُهم بعضاَ أي أظهروا خلاف ما يُبْطنون؛ كانت نتيجة تخادعهما وقوع الخصومة بينهما. - الشخصُ: تظاهر أَنَّه مخدوع؛ وقف أمام الحكَم يتخادع ولكنَّ الحكَم كان نبيهاً.

قصائد ذات صلة

  • الخير والشر عادات وأهواء
  • لعمرك ما الدنيا بدار بقاء
  • ألا نحن في دار قليل بقائها
  • بكى شجوه الإسلام من علمائه
  • يا طالب الحكمة من أهلها
  • لله أنت على جفائك
  • أشد الجهاد جهاد الهوى
  • نصبت لنا دون التفكر يا دنيا