كأن قد عجل الأقوام غسلك

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة فراق

«كأن قد عجل الأقوام غسلك» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَأَن قَد عَجَّلَ الأَقوامُ غَسلَك ... وَقامَ الناسُ يَبتَدِرونَ حَملَك

وَنُجِّدَ بِالثَرى لَكَ بَيتُ هَجرٍ ... وَأَسرَعَتِ الأَكُفُّ إِلَيهِ نَقلَك

وَأَسلَمَكَ اِبنُ عَمِّكَ فيهِ فَرداً ... وَأَرسَلَ مِن يَدَيهِ أَخوكَ حَبلَك

وَحاوَلَتِ القُلوبُ سِواكَ ذِكراً ... أَنِسنَ بِوَصلِهِ وَنَسينَ وَصلَك

وَصارَ الوارِثونَ وَأَنتَ صِفرٌ ... مِنَ الدُنيا لِمالِكَ مِنكَ أَملَك

إِذا لَم تَتَّخِذ لِلمَوتِ زاداً ... وَلَم تَجعَل بِذِكرِ المَوتِ شُغلَك

فَقَد ضَيَّعتَ حَظَّكَ يَومَ تُدعى ... وَأَصلَكَ حينَ تَنسُبُهُ وَفَضلَك

أَراكَ تَغُرُّكَ الشَهَواتُ قِدماً ... وَكَم قَد غَرَّتِ الشَهَواتِ مِثلَك

أَما وَلَتَذهَبَنَّ بِكَ المَنايا ... كَما ذَهَبَت بِمَن قَد كانَ قَبلَك

بَخِلتُ بِما مَلَكتَ فَقِف رُوَيداً ... كَأَنَّكَ قَد وَهَبتَ فَلَم يَجُز لَك

كَأَنَّكَ عَن قَريبٍ بِالمَنايا ... وَقَد شَتَّتنَ بَعدَ الجَمعِ شَملَك

أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَحَلُّ عِلمٍ ... رَأَيتَ العِلمَ لَيسَ يَكُفُّ جَهلَك

أَلا لِلَّهِ أَنتَ حَسَبتَ فِعلي ... عَلَيَّ فَعِبتَهُ وَنَسيتَ فِعلَك

أَلا لِلَّهِ أَنتَ دَعِ التَمَنّي ... وَلا تَأمَن عَواقِبَهُ فَتَهلَك

وَخُذ في عَذلِ نَفسِكَ كُلَّ يَومٍ ... لَعَلَّ النَفسَ تَقبَلُ مِنكَ عَذلَك

أَلَم تَرَ جِدَّةَ الأَيّامِ تَبلى ... وَأَنَّ الحادِثاتِ يُرِدنَ قَتلَك

أَلا فَاِخرُج مِنَ الدُنيا مُخِفّاً ... وَقَدِّم عَنكَ بَينَ يَدَيكَ ثِقلَك

رَأَيتُ المَوتَ مَسلَكَ كُلِّ حَيٍّ ... وَلَم أَرَ دونَهُ لِلحَيِّ مَسلَك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الوارثون: ورث: الْوَارِثُ: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ الْبَاقِي الدَّائِمُ الَّذِي يَرِثُ الخلائقَ، وَيَبْقَى بَعْدَ فِنَائِهِمْ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، يَرِثُ الأَرض ومَن عَلَيْهَا، وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِ … (لسان العرب)
  • بوصله: وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّ … (لسان العرب)
  • تتخذ: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي … (لسان العرب)
  • تجعل: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته … (لسان العرب)
  • تنسبه: نسب: النَّسَبُ: نَسَبُ القَراباتِ، وَهُوَ واحدُ الأَنْسابِ. ابْنُ سِيدَهْ: النِّسْبةُ والنُّسْبَةُ والنَّسَبُ: القَرابةُ؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي الْآبَاءِ خاصَّةً؛ وَقِيلَ: النِّسْبَةُ مصدرُ الانْتِسابِ؛ والنُّسْبَةُ: الاسمُ. … (لسان العرب)
  • حبلك: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا … (لسان العرب)
  • حملك: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يسلم المرء أخوه
  • لمن طلل أسائله
  • ألا لله أنت متى تتوب
  • أين القرون الماضيه
  • الحمد لله على تقديره
  • الخير والشر عادات وأهواء
  • إن السلامة أن ترضى بما قضيا
  • كم من أخ لك نال سلطانا