أما والله إن الظلم لوم

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أما والله إن الظلم لوم» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَما وَاللَهِ إِنَّ الظُلمَ لومُ — وَما زالَ المُسيءُ هُوَ الظَلومُ

إِلى دَيّانِ يَومِ الدينِ نَمضي — وَعِندَ اللَهِ تَجتَمِعُ الخُصومُ

لِأَمرٍ ما تَصَرَّفَتِ اللَيالي — وَأَمرٍ ما تُوُلِّيَتِ النُجومُ

سَتَعلَمُ في الحِسابِ إِذا اِلتَقَينا — غَداً عِندَ الإِلَهَ مَنِ المَلومُ

سَيَنقَطِعُ التَرَوُّحُ عَن أُناسٍ — مِنَ الدُنيا وَتَنقَطِعُ الغُمومُ

تَلومُ عَلى السَفاهِ وَأَنتَ فيهِ — أَجَلُّ سَفاهَةً مِمَّن تَلومُ

وَتَلتَمِسُ الصَلاحَ بِغَيرِ حِلمٍ — وَإِنَّ الصالِحينَ لَهُم حُلومُ

تَنامُ وَلَم تَنَم عَنكَ المَنايا — تَنَبَّه لِلمَنِيَّةِ يا نَؤومُ

تَموتُ غَداً وَأَنتَ قَريرُ عَينٍ — مِنَ الغَفَلاتِ في لُجَجٍ تَعومُ

لَهَوتَ عَنِ الفَناءِ وَأَنتَ تَفنى — وَما حَيٌّ عَلى الدُنيا يَدومُ

تَرومُ الخُلدَ في دارِ المَنايا — وَكَم قَد رامَ غَيرُكَ ما تَرومُ

سَلِ الأَيّامَ عَن أُمَمٍ تَقَضَّت — سَتُخبِرُكَ المَعالِمُ وَالرُسومُ

وَما تَنفَكُّ مِن زَمَنٍ عَقورٍ — بِقَلبِكَ مِن مَخالِبِهِ كُلومُ

إِذا ما قُلتَ قَد زَجَّيتُ غَمّاً — فَمَرَّ تَشَعَّبَت مِنهُ غُمومُ

وَلَيسَ يَذُلُّ بِالإِنصافِ حَيٌّ — وَلَيسَ يَعِزُّ بِالغَشمِ الغَشومُ

وَلِلمُعتادِ ما يَجري عَلَيهِ — وَلِلعاداتِ يا هَذا لُزومُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التروح: تَرَوَّحَ يَتَرَوَّحُ تَرَوُّحاً : ـ سار أو عمل وقت الرواح، أي في العشيّ؛ يَتَرَوَّحُ الأَب عائداً إلى بيته. ـ القومَ: ذهب إليهم في العشيّ. ـ بالمروحة: حرّكها ليجلب نسيم الهواء. ـ الشيءُ: أخذ ريح غيره لقربه منه؛ لا تضع ا …
  • السفاه: السَّفَاة [سفو]. واحدةُ السَّفَا، وهو شجر له شوك.
  • الظلوم: الظَّلُومُ : الكثير الظُّلم وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلومٌ كَفَّارٌ / كان السّلطان ظلومًا فثار عليه الناس / هي امرأةٌ ظلومٌ.
  • المسيء: (مَسَيَ) الْمِيمُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ جِدًّا. الْأُولَى زَمَانٌ مِنَ الْأَزْمِنَةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِصْبَاحِ. يُقَالُ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا، وَأَتَانَا لِمُسْيِ خَامِسَ …

قصائد ذات صلة

  • الخير والشر عادات وأهواء
  • لعمرك ما الدنيا بدار بقاء
  • ألا نحن في دار قليل بقائها
  • بكى شجوه الإسلام من علمائه
  • يا طالب الحكمة من أهلها
  • لله أنت على جفائك
  • أشد الجهاد جهاد الهوى
  • نصبت لنا دون التفكر يا دنيا