الجود لا ينفك حامده

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: السريع · الغرض: قصيدة مدح

«الجود لا ينفك حامده» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الجودُ لا يَنفَكُّ حامِدُهُ — وَالبُخلُ لا يَنفَكُّ لائِمُهُ

وَالعِلمُ حَيثُ يَصِحُّ عالِمُهُ — وَالحِلمُ حَيثُ يَعِفُّ حالِمُهُ

وَإِذا اِمرُؤٌ كَمَلَت لَهُ شُعَبُ ال — تَقوى فَقَد كَمَلَت مَكارِمُهُ

وَالصِدقُ حِصنٌ دونَ صاحِبِهِ — بُنِيَت عَلى رُشدٍ دَعائِمُهُ

وَالمَرءُ لا يَصفو هَواهُ وَلا — يَقوى عَلى خُلُقٍ يُداوِمُهُ

وَالنَفسُ ذاتُ تَخَلُّقٍ وَبِها — عَن نُصحِها داءٌ تُكاتِمُهُ

وَاِبنُ التَمائِمِ مِن حَوادِثِ رَي — بِ الدَهرِ لا تُغني تَمائِمُهُ

وَالدَهرُ يُسلِمُ مَن يَكونَ لَهُ — سَلِماً وَيُرغِمُ مَن يُراغِمُهُ

وَلَقَد بَليتُ وَكُنتُ مُطَّرِفاً — وَالشَيءُ يُخلِقُهُ تَقادُمُهُ

وَكَأَنَّ طَعمَ العَيشِ حينَ مَضى — حُلُمٌ يُحَدِّثُ عَنهُ حالِمُهُ

يا رُبَّ جيلٍ قَد سَمِعتُ بِهِ — وَرَأَيتُ قَد هَمَدَت خَضارِمُهُ

وَجَميعُ ما نَلهو بِهِ مَرَحاً — مِن لَذَّةٍ فَالمَوتُ هادِمُهُ

وَالناسُ في رَتعِ الغُرورِ كَما — رَتَعَت حِمى المَرعى بَهائِمُهُ

كُلٌّ لَهُ أَجَلٌ يُراوِغُهُ — وَيَحيدُ عَنهُ وَهوَ لازِمُهُ

يا ذا النَدامَةِ عِندَ ميتَتِهِ — وَالمَوتُ لَيسَ يُقالُ نادِمُهُ

أَمّا المُقِلُّ فَأَنتَ تَحقِرُهُ — فَإِذا اِستَراشَ فَأَنتَ خادِمُهُ

ما بالُ يَومِكَ لا تُعِدُّ لَهُ — فَلَيَقدَمَنَّ عَلَيكَ قادِمُهُ

رَقَدَت عُيونُ الظالِمينَ وَلَم — تَرقُد لِمَظلومٍ مَظالِمُهُ

وَالصُبحُ يُغبَنُ فيهِ لاعِبُهُ — وَاللَيلُ يُغبَنُ فيهِ نائِمُهُ

وَمَنِ اِعتَدى فَاللَهُ خاذِلُهُ — وَمَنِ اِتَّقى فَاللَهُ عاصِمُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تخلق: تَخلّقَ يَتَخَلَّق تَخَلُّقا : أظهر من الأخلاق ما لم يكن فيه؛ تَخَلّق بأخلاق العلماء فليته كان عالما حقا.- بكذا: جعله خُلُقا له؛ تخلّق بأخلاق الزُّهاد.- الكلام: اختلقه أي ادَّعاه وافتراه؛ يتَخَلَّق الأخبار وينشرها بين ال …
  • تكاتمه: تَكَاتمَ يَتَكَاتَمُ تَكـَاتُمـاً :- وا الحديثَ ونحوه: كتمه بعضَهم عن بعضٍ؛ تكاتموا السرً فلم يَشِعْ.
  • حالمه: الحَالِمُ : فا.-: الذي يغلب عليه الخيال؛ هو دائماً في حالٍ حالمة.-: مَن بلغ الرُّشْدَ أو الحُلم.

قصائد ذات صلة

  • الخير والشر عادات وأهواء
  • لعمرك ما الدنيا بدار بقاء
  • ألا نحن في دار قليل بقائها
  • بكى شجوه الإسلام من علمائه
  • يا طالب الحكمة من أهلها
  • لله أنت على جفائك
  • أشد الجهاد جهاد الهوى
  • نصبت لنا دون التفكر يا دنيا