أين من كان قبلنا أين أينا
الشاعر: ابو العتاهية · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة قصيرة
«أين من كان قبلنا أين أينا» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة قصيرة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَينَ مَن كانَ قَبلَنا أَينَ أَينا — مِن أُناسٍ كانوا جَمالاً وَزَينا
إِنَّ دَهراً أَتى عَلَيهِم فَأَفنى — مِنهُمُ الجَمعَ سَوفَ يَأتي عَلَينا
خَدَعَتنا الآمالُ حَتّى طَلَبنا — وَجَمَعنا لِغَيرِنا وَسَعَينا
وَاِبتَنَينا وَما نُفَكِّرُ في الدَه — رِ وَفي صَرفِهِ غَداةَ اِبتَنَينا
وَاِبتَغَينا مِنَ المَعاشِ فُضولاً — لَو قَنِعنا بِدونِها لَاِكتَفَينا
وَلَعَمري لَنَمضِيَنَّ وَلا نَم — ضي بِشَيءٍ مِنها اِذا ما مَضَينا
وَاِفتَرَقنا في المَقدُراتِ وَسَوّى ال — لَهُ في المَوتِ بَينَنا فَاِستَوَينا
كَم رَأَينا مِن مَيِّتٍ كانَ حَيّاً — وَوَشيكاً يُرى بِنا ما رَأَينا
ما لَنا نَأمَنُ المَنايا كَأَنّا — لا نَراهُنَّ يَهتَدينَ إِلَينا
عَجَباً لِاِمرِئٍ تَيَقَّنَ أَنَّ ال — مَوتَ حَقٌّ فَقَرَّ بِالعَيشِ عَينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتنينا: ابْتَنَى يَبْتَنِي اِبْتَنِ ابْتِناءَ [بني]: صار له أبناء.- البيتَ: بناه.
- الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
- المعاش: المَعَاشُ [عيش]: مصـ.-: ما تكونُ به الحياة من المطعم والمشرب ونحوِها؛ قامَ نَاظرُ الضيعة على مَعَاش العاملين بهَا.-: زَمَانُ الْتِمَاس العيش ومكانُه وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً.-: المُرَتَّبُ الَّذِي يتقاضاهُ مَنْ قض …
- بدونها: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
- صرفه: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف …
- طلبنا: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …