لشتان ما بين المخافة والأمن
الشاعر: ابو العتاهية · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«لشتان ما بين المخافة والأمن» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَشَتّانَ ما بَينَ المَخافَةِ وَالأَمنِ — وَشَتّانَ ما بَينَ السُهولَةِ وَالحَزنِ
تَنَزَّه عَنِ الدُنيا وَإِلّا فَإِنَّها — سَتَأتيكَ يَوماً في خَطاطيفِها الحُجنِ
إِذا حُزتَ ما يَكفيكَ مِن سَدِّ خَلَّةٍ — فَصِرتَ إِلى ما فَوقَهُ صِرتَ في سِجنِ
أَيا جامِعَ الدُنيا سَتَكفيكَ جَمعَها — وَيا بانِيَ الدُنيا سَيَخرَبُ ما تَبني
أَلا إِنَّ مَن لا بُدَّ أَن يَطعَمَ الرَدى — وَشيكاً حَقيقٌ بِالبُكاءِ وَبِالحُزنِ
تَعَجَّبتُ إِذ أَلهو وَلَم أَرَ طَرفَةً — لِعَينِ امرِئٍ مِن سَكرَةِ المَوتِ لا تَدني
وَلِلدَهرِ أَيّامٌ عَلَينا مُلِحَّةٌ — تُصَرِّحُ لي بِالمَوتِ عَنهُنَّ لا تَكني
أَيا عَينُ كَم حَسَّنتِ لي مِن قَبيحَةٍ — وَما كُلُّ ما تَستَحسِنينَ بِذي حُسنِ
كَأَنَّ امرَأً لَم يَغنَ في الناسِ ساعَةً — إِذا نُفِضَت عَنهُ الأَكُفُّ مِنَ الدَفنِ
أَلا هَل إِلى الفِردَوسِ مِن مُتَشَوِّقٍ — تَحِنُّ إِلَيها نَفسُهُ وَإِلى عَدنِ
وَما يَنبَغي لي أَن أُسَرَّ بِلَيلَةٍ — أَبيتُ بِها مِن ظالِمٍ لي عَلى ضِغنِ
وَمَن طابَ لي نَفساً بِقُربٍ قَبِلتُهُ — وَمَن ضاقَ عَن قُربي فَفي أَوسَعِ الإِذنِ
لَعَمرُكَ ما ضاقَ امرُؤٌ بَرَّ وَاتَّقى — فَذو البِرِّ وَالتَقوى مِنَ اللَهِ في ضَمنِ
وَأَبعِد بِذي رَأيٍ مِنَ الحُبِّ لِلتُقى — إِذا كانَ لا يُقصي عَلَيها وَلا يُدني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحجن: حجن: حَجَنَ العُودَ يَحْجِنُه حَجْناً وحَجَّنَه: عطَفَه. والحَجَنُ والحُجْنةُ والتحَجُّن: اعْوجاج الشَّيْءِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: اعوِجاجُ الشَّيْءِ الأَحْجَنِ. والمِحْجَنُ والمِحْجَنَةُ: العَصَا المُعْوَجَّةُ. الْجَوْهَر …
- بالبكاء: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- تدني: تَدَنَّى يَتَدَنَّى تَدَنَّ تَدَنِّياً [ دنو]:- الشخصُ: دنا قليلاً قليلا؛ أخذ يتدنى من الجسد الممدّد على أرض الشارع وهو يشعر بالرهبة.
- تصرح: تصَرَّح َ يَتَصَرَّحُ تَصَرُّحاً : - الأَمرُ: انجلى؛ تَصَرَّحَ الحقُّ أخيرًا/ تَصَرَّحَ الزَّبَدُ عن الشراب.
- تكني: تَكَنَّي يَتَكَنَّى تَكَنَّ تَكَنِّيـاً [كني]:- بكـذا: تسمّى به؛ تَكَنَّى الشاعرُ بأبي الطيِّب.-: تستَّر؛ تَكَنَّى الملقِّن المسرحيُّ كي لا يُرى.
- تنزه: تَنزَّهَ يَتَنزَّهُ تَنَزُّهًا :- عن الشيءِ: بَعُد عنه وصان نفسه منه؛ تنزَّه عن الدنايا.-: خرج للنزهة، أي للترويح عن النفس؛ يتنزَّه مع أسرته قي الحديقة العامّة.
- جمعها: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال …