سبحان جبار السماء

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«سبحان جبار السماء» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سُبحانَ جَبّارِ السَماءِ — إِنَّ المُحِبَّ لَفي عَناءِ

مَن لَم يَذُق حُرَقَ الهَوى — لَم يَدرِ ما جَهدُ البَلاءِ

لَو كُنتُ أَحسُبُ عَبرَتي — لَوَجَدتُها أَنهارَ ماءِ

كَم مِن صَديقٍ لي أُسا — رِقُهُ البُكاءَ مِنَ الحَياءِ

فَإِذا تَفَطَّنَ لامَني — فَأَقولُ ما بي مِن بُكاءِ

لَكِن ذَهَبتُ لِأَرتَدي — فَأَصَبتُ عَيني بِالرِداءِ

حَتّى أُشَكِّكَهُ فَيَس — كُتَ عَن مَلامي وَالمِراءِ

يا عُتبَ مَن لَم يَبكِ لي — مِمّا لَقيتُ مِنَ الشَقاءِ

بَكَتِ الوُحوشُ لِرَحمَتي — وَالطَيرُ في جَوِّ السَماءِ

وَالجِنُّ عُمّارُ البُيو — تِ بَكَوا وَسُكانُ الفَضاءِ

وَالناسُ فَضلاً عَنهُمُ — لَم تَبكِ إِلّا بِالدِماءِ

يا عُتبُ إِنَّكِ لَو شَهِد — تِ عَلَيَّ وَلوَلَةَ النِساءِ

وَمُوَجَّهاً مُستَرسِلاً — بَينَ الأَحِبَّةِ لِلقَضاءِ

لَجَزَيتَني غَيرَ الَّذي — قَد كانَ مِنكِ مِنَ الجَزاءِ

أَفَما شَبِعتِ وَلا رَوَي — تِ مِنَ القَطيعَةِ وَالجَفاءِ

لِم تَبخَلينَ عَلى فَتاً — مَحضَ المَوَدَّةِ وَالصَفاءِ

يا عُتبُ سَيِّدَتي أَعي — ني حُسنَ وَجهَكِ بِالسَخاءِ

مَهلاً عَلَيكِ وَإِن بَخِل — تِ عَلَيَّ بِالحَسَنِ العَزاءِ

واكُثرَ أَكثَرِ مَن تَرى — وَأَقَلُهُم أَهلُ الوَفاءِ

وَاليَأسُ مَقطَعَةُ المُنى — وَالصَبرُ مِفتاحُ الرَجاءِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
  • تفطن: تَفَطَّن يَتَفَطَّنُ تَفَطُّناً :- للأمر وإليه. تنبَّه له؛ تَفَطَّنَ إلى الخطر الذي يهدّده.
  • حرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ …
  • لامني: أمْنَى يُمْنِي أمْنِ إمْناءً [مني]: - الحاجُّ: أَتَى مِنىً أو نزلها؛ قصد مكةَ لأَداء فريضة الحجّ فأمْنى مؤدياً بعض مناسكه.- الرجلُ: أَنْزلَ المَنِيَّ مِنْ نطْفَةٍ إذَا تُمْنَى .- الدماءَ: أسالَها.
  • لفي: لَفِئَ يَلْفَأُ لَفَأً :- الشّيْءُ: بقي؛ لفئ الطعامُ في القصعة لم يمسَّه أحد.

قصائد ذات صلة

  • الخير والشر عادات وأهواء
  • لعمرك ما الدنيا بدار بقاء
  • ألا نحن في دار قليل بقائها
  • بكى شجوه الإسلام من علمائه
  • يا طالب الحكمة من أهلها
  • لله أنت على جفائك
  • أشد الجهاد جهاد الهوى
  • نصبت لنا دون التفكر يا دنيا