ألم يك في وجدي وبرح تلددي
الشاعر: ابو العتاهية · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«ألم يك في وجدي وبرح تلددي» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلَم يَكُ في وَجدي وَبَرحِ تَلَدُّدي — نِهايَةُ نَهيٍ لِلعَذولِ المُفَنِّدِ
وَأَخذُ مَشيبٍ مِن شَبابٍ أَرى بِهِ — تَقاضِيَ دَينٍ أَو تَنَجُّزَ مَوعِدِ
سَأَلتُ الغَوادي مُلحِفاً في سُؤالِها — وَناشَدتُها في سَقيِ بُرقَةِ ثَهمَدِ
مَنازِلُ ما أَبقى البِلى مِن عِراصِها — سِوى أَرسُمٍ مَعفُوَّةِ الآيِ هُمَّدِ
مَعاهِدُ مِن خَودٍ تَناصَرَ حُسنُها — تَناصُرَ ضَوءِ الكَوكَبِ المُتَوَقِّدِ
تَثَنّى عَلى لَحظِ العُيونِ إِذا مَشَت — تَثَنِّيَ غُصنِ البانَةِ المُتَأَوِّدِ
يَهونُ عَلى الحَسناءِ إِغرامُ مُغرَمٍ — بِها لَم يُهَوِّن مِنهُ إِسعادُ مُسعِدِ
وَلَو حَرِجَت مِمّا أَتَتهُ لَراعَها — مُصابُ رَمِيٍّ عَن جَوى الحُبِّ مُقصَدِ
أَرى اِبنَ نُصَيرٍ مُفضِلاً في نَوالِهِ — عَطاءَ مُعيدٍ في السَماحَةِ مُبتَدِ
غَدَونا نَذودُ الدَهرَ عَن سَيبِ كَفِّهِ — بِمَشكورِ نَيلِ الأَمسِ مُنتَظِرِ الغَدِ
يَرُدُّ الشُكوكَ المُشكِلاتِ إِذا اِلتَوَت — عَلَيهِ إِلى شَزرٍ مِنَ الرَأيِ مُحصَدِ
فَواضِلُ مِن ساعاتِ عَزمِ مُناجِزٍ — تُطَبَّقُ تَطبيقَ الحُسامِ المُهَنَّدِ
وَبادي مَواعيدٍ يَعودُ بِمِثلِها — مَتى يُصدِرِ المَوعودَ بِالنُجحِ يورِدِ
وَكافي كُفاةٍ مُستَقِلٍّ بِعِبئِهِم — مَتى يَهزِلوا في مُعظَمِ الأَمرِ يَجدُدِ
مَقاوِمُ ماتَنفَكُّ تُهدى كِفايَةً — إِلى الرُؤَساءِ مِن أَميرٍ وَسَيِّدِ
يَقولُ أَبو الجَيشِ الأَميرُ بِفَضلِها — وَيُثنى بِحُسناها الحُسَينُ بنُ أَحمَدِ
إِلَيكَ رَحَلنا العيسَ مِن أَرضِ بابِلٍ — يَجورُ بِها سَمتَ الدَبورِ وَيَهتَدي
فَكَم جَزَعَت مِن وَهدَةٍ بَعدَ وَهدَةِ — وَكَم قَطَعَت مِن فَدفَدٍ بَعدَ فَدفِ
طَلَبنَكَ مِن أُمِّ العِراقِ نَوازِعاً — بِنا وَقُصورُ الشامِ مِنكَ بِمَرصَدِ
إِلى إِرَمٍ ذاتِ العِمادِ وَإِنَّها — لَمَوضِعُ قَصدي موجِفاً وَتَعَمُّدي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
- المتوقد: المُتَوَقِّدُ : فا.-: الظّريف.-: المُضيءُ؛ كان نجم الشَّاعر متوقّداً.- من القلوب: السريع التوَقُّدِ في النّشاط والمَضَاءِ؛ كان متوقِّد القلب والذّهن.
- تقاضي: تَقَاضَى يَتَقَاضَى تَقَاضَ تَقَاضِياً [قضي]:ـ وا إلى الحاكم: رفعوا أمرهم إليه؛ تعذر الصلح بينهما فتقاضيا إلى القضاء.- ء الدَّيْنُ : طلبه وقَبَضَه منه.
- تلددي: تَلَدَّدَ يتَتَلَدَّدُ تَلـَدُّداً : تلفَّت يميناً وشمالاًَ؛ وقف يتلدّد كـالخائف -: تحيّر؛ تلدّد أيَّ الطريقين يسلك.- في المكان: تلبّث فيـه وتبَلَّد؛ تلدّد في قريته متكاسلاً.
- تناصر: تَنَاصَرَ يَتَنَاصَرُ تَنَاصُراً :- وا: تعاونوا على النصر ونصر بعضُهم بعضاً؛ تناصر الحلفاءُ على العدوّ.- ت الأَخبار: صَدَّق بعضُها بعضاً؛ توالت الأَخبار تتناصر.
- تنجز: تَنَجَّز يَتَنَجَّزُ تَنَجُّزًا :- الشيء: طلب إنحازه، أي قضاءَه وتحقَيقه؛ تَنجَّزه الوعد.- الشرابَ: أَلَحَّ في شربه.