جرى لك من هارون بالسعد طائره

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«جرى لك من هارون بالسعد طائره» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَرى لَكَ مِن هارونَ بِالسَعدِ طائِرُه — إِمامُ اعتِزامٍ لاتُخافُ بَوادِرُه

إِمامٌ لَهُ رَأيٌ حَميدٌ وَرَحمَةٌ — مَوارِدُهُ مَحمودَةٌ وَمَصادِرُه

هُوَ المَلِكُ المَجبولُ نَفساً عَلى التُقى — مُسَلَّمَةٌ مِن كُلِّ سوءٍ عَساكِرُه

لِتُغمَد سُيوفُ الحَربِ فَاللَهُ وَحدَهُ — وَلِيُّ أَميرِ المُؤمِنينَ وَناصِرُه

وَهارونُ ماءُ المُزنِ يُشفى بِهِ الصَدى — إِذا ما الصَدِي بِالرِيقِ غَصَّت حَناجِرُه

وَأَوسَطُ بَيتٍ في قُرَيشٍ لَبَيتُهُ — وَأَوَّلُ عِزٍّ في قُرَيشٍ وَآخِرُه

وَزَحفٍ لَهُ تَحكي البُروقَ سُيوفُهُ — وَتَحكي الرُعودَ القاصِفاتِ حَوافِرُه

إِذا حَمِيَت شَمسُ النَهارِ تَضاحَكَت — إِلى الشَمسِ فيهِ بَيضُهُ وَمَغافِرُه

إِذا نُكِبَ الإِسلامُ يَوماً بِنَكبَةٍ — فَهارونُ مِن بَينِ البَرِيَّةِ ثائِرُه

وَمَن ذا يَفوتُ المَوتَ وَالمَوتُ مُدرِكٌ — كَذا لَم يَفُت هارونَ ضِدٌّ يُنافِرُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتزام: [ع ز م]. (مصدر اِعْتَزَمَ). "أَعْلَنَ عَنِ اعْتِزامِهِ لِخَوْضِ الْمَعْرَكَةِ" : عَنْ عَزْمِهِ وَعَقْدِهِ النِّيَّةَ.
  • المجبول: [ج ب ل]. (مفعول مِنْ جَبَلَ). "مَجْبُولٌ عَلَى فِعْلِ الخَيْرِ" : مَطْبُوعٌ عَلَيْهِ.
  • بالريق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ …
  • بالسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …

قصائد ذات صلة

  • الخير والشر عادات وأهواء
  • لعمرك ما الدنيا بدار بقاء
  • ألا نحن في دار قليل بقائها
  • بكى شجوه الإسلام من علمائه
  • يا طالب الحكمة من أهلها
  • لله أنت على جفائك
  • أشد الجهاد جهاد الهوى
  • نصبت لنا دون التفكر يا دنيا