خود من الروم في أعطافها لين

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«خود من الروم في أعطافها لين» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خودٌ من الروم في أعطافها لينٌ — تضيءُ في ثغرها من فرقها سينُ

ظبيّةٌ ترتعي الأحشاء آمنةً — وليس من طرفها الفتاك تأمينُ

ماست فبانت غصون البان من خجلٍ — وأسفرت فتناجى الحور والعينُ

تفنن الحب في عشاقها فبدت — من سحر مقلتها الوطفا أفانينُ

من طرفها وفؤادي يستعين على — تعذيب طرفي فتانٌ ومفتونُ

غراء مشرقة الخدين تبسم عن — مثل العقيق وفيه الدر مكنونُ

سودٌ ذوائبها بيضٌ ترائبها — حمرٌ غلائلها فيهنّ تلوينُ

إن واعدت حبها فالميم مبسمها — والياء طرتها والحاجب النونُ

دنوت منها فنادتني محاجرها — غياك إياك سيف اللحظ مسنونُ

من تلقه تلقهُ حبّا أخا شغفٍ — بها فخامرها إن الهوى دينُ

تملكت كبدي الحري محاسنها — كما تملك كل الفضل تحسينُ

العالم البارع السامي بسؤددهِ — للفضل والمجد إيضاحٌ وتبينُ

مولىً توشح بالأداب فافتخرت — وقد توشحها حسنٌ وتزيينُ

بدرٌ فضائلهُ الغراء مشرقةٌ — وصدر مجدٍ ببحر العلم مشحونُ

تتلو المعاني لنا من شعره حكماً — سحر البيان بذاك الشعر مقرونُ

أذاب دراً بشمس الفضل ثم أتى — بذاك قولاً بليغاً وهو موزونُ

فالجود من كفه الفياض منطلقٌ — والخير في قوله الفصال مرهونُ

قد أوجبت ممكنات الحمد راحته — وفي المعالي بها عزٌّ وتمكينُ

مولاي خذ بنت شعرٍ بالمديح أتت — والشعر يعشقه الغر الميامينُ

عذرأ تهدى دعاءً من أخي شجنٍ — فؤاده من خطوب الدهر ممنونُ

فاسلم ودم يا أبا العليا أخا نعمٍ — وعز مجدك ممدودٌ ومأمون

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفتاك: فتا: الْفَتَاءُ: الشَّباب. والفَتَى والفَتِيَّةُ: الشابُّ والشابَّةُ، وَالْفِعْلُ فَتُوَ يَفْتُو فَتاء. وَيُقَالُ: افْعَلْ ذَلِكَ فِي فَتائِه. وَقَدْ فَتِيَ، بِالْكَسْرِ، يَفْتَى فَتًى فَهُوَ فَتِيُّ السنِّ بَيِّن الفَتا …
  • الوطفا: طفأ: طَفِئَتِ النارُ تَطْفَأُ طَفْأً وطُفُوءاً وانطَفَأَتْ: ذهَبَ لَهَبُها. الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حَكَاهَا فِي كِتَابِ الجُمل. وأَطْفَأَها هُوَ وأَطْفَأَ الحَرْبَ؛ مِنْهُ عَلَى الْمِثْلِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَز …
  • ترائبها: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
  • تفنن: تَفَنَّنَ يَتفَنَّنُ تَفَنُّنًا :- في القولِ أو الكتابة ونحوهما: اتبع أساليب حسنة متنوّعة فيه؛ يتفنَّنُ في استخدام الصُّور في كتابته.- في الأمر: مهر فيه أو أبدع؛ تفَنَّنَ اليابانيون بتنظيم حدائقهم.- الشىءُ تنوَّعت فُنُون …
  • تلوين: جمع: تَلاوينُ. [ل و ن]. (مصدر لَوَّنَ). "قامَ بِتَلْوينِ رُسومِهِ" : صَبْغُها، أَيْ وَضَعَ عَلَيْها أَلْواناً مُخْتَلِفَةً. "لَمْ يَكُنْ تَلْوينُ الصُّورَةِ مُتلائِماً مَعَ طَبيعَتِهَا".

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني