سل الخطي والبيض الصقالا
الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«سل الخطي والبيض الصقالا» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سل الخطيّ والبيض الصقالا ... فهنّ عن الرجال كشفن حالا
وسل يوم النزال عداة حربٍ ... بوادي التيم تشتعل اشتعالا
ويوماً أقبلت رايات قيسٍ ... يقدنَ الخيل تعترك الحبالا
بفتيانٍ يرون الموت عزّاً ... وشيبٍ طالما اقتحموا النزالا
ونصر اللَه صاحبها يميناً ... وآي العز قارنها شمالا
نحوط بها الكماة على عتاقٍ ... مضمرةٍ يسابقن الخيالا
لديهم من سراة الشوف أسدٌ ... إلا فاكرم بهم أسداً رجالا
إذا كروا تخالهم بزاةً ... وإن ثبتوا حسبتهم جبالا
قد اعتادت رماحهم انتصاراً ... وقد ألفت عداتهم انخذالا
فلو حملت كتائبهم والقوا ... عزائمهم على أحدٍ لزالا
كرام سادهم شهم بشيرٌ ... فلم يزل اسمه للنصر فالا
شهابيٌّ اشد الناس باساً ... وأقداماً وأحسنهم خلالا
يلاقي الحرب مبتسماً إذا ما ... بكت مقل الرماح دماً سجالا
ويعترك الخطوب إذا توالت ... بحزمٍ يستخف به الثقالا
كميٌ كم له عند المعالي ... مواقع ذكرهن قد استطالا
إذا مالت خواطره لامرٍ ... بعون اللَه ادركه ونالا
قد اكتسبت سيوف الهند منه ... مضاءً والمثقفة اعتدالا
أقام بسفح راشيا خميساً ... تخاف الدهر سطوته منالا
فاضرم في ذراها نار حربٍ ... تصب على العداة بها النكالا
ولاقاهم وهل يخشى لقاهم ... فتىً ألقى على اللَه اتكالا
فغروا واستظلوا في حماها ... وظنوا الثلج يمنعهم قتالا
فسورهم بفرسان المنايا ... وطوقهم مثقفةً طوالا
فخافوا سيفه وبه استجاروا ... وقد طرحوا السنة والنصالا
فاطلقهم لوجه اللَه مناً ... وذلهم يزيدهم خبالا
فولوا والمنايا شاهداتٌ ... اسنتها تريد بهم تبالا
وأصبح نائلاً أجراً ونصراً ... وحمداً طائلاً ما الدهر طالا
ومرفوع المقام لدى وزير ... مهيبٍ يملأ الدنيا جلالا
همامٌ أعظم الوزراء قدراً ... وأشرفهم وأوسعهم نوالا
تفيض يمينه عدلاً وبذلاً ... ويهمي جفن صارمه وبالا
يفل برأيه خد المواضي ... ويفرط عزمه الحلق المذالا
فلو طلبت اسنته عدواً ... ولو فوق السماك هوى ومالا
ومن شاء افتخاراً أو سمواً ... بغير علائه ظن المحالا
فعبداللَه يسمو كل حرٍ ... ويعلو كل ذي همم فعالا
لقد جازى الأمير بكل خيرٍ ... جزاه اللَه اقبالاً تعالى
واتحفه بأنعامٍ شريفٍ ... يشرف قدره السامي كمالا
فقلده المهابة سيف نصر ... والبسه من العز الجمالا
تهنَّ يا أميراً ضاء مجداً ... وافنى باكتساب الحمد مالا
بأنعامٍ واقبال ونصرٍ ... وسعدٍ لن يزوال ولن يزالا
وخذ عذرا أتتك على هناءٍ ... بغيرك قط لم ترم اتصالا
فتاة مدائحٍ ترجو قبولاً ... إذا ما افتر مبسمها وقالا
ودم ما اهتز عسال وضاءَت ... مهندةٌ وجال فتىً وصالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التيم: تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وَقَدْ تامَه؛ وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ: وَهُوَ ذَهابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَوى، وَرَجُلٌ مُتَيَّم، وَقِيلَ: التَّيم ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ: مُتَيَّم إِث … (لسان العرب)
- الشوف: شوف: شافَ الشيءَ شَوْفاً: جَلَاهُ. والشَّوْفُ: الجَلْوُ. والمَشُوفُ: المَجْلُوُّ. وَدِينَارٌ مَشُوفٌ أَي مَجْلُوٌّ؛ قال عنترة: ولقد شَرِبْتُ من المُدامةِ بَعْد ما ... ركدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ يَعْنِي الدِّين … (لسان العرب)
- النزال: نزل: النُّزُول: الْحُلُولُ، وَقَدْ نَزَلَهم ونَزَلَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَ بِهِمْ يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها [مَنْزَلُها] جُمْلُ أَراد: أَإِ … (لسان العرب)