تجلت لدينا في محاسنها مصر

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية

«تجلت لدينا في محاسنها مصر» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تجلت لدينا في محاسنها مصرُ ... فراق لنا وجه المسرة والبشرُ

ونمت أزاهير الرياض سحيرةً ... فأحيى فوادي من حدائقها نشر

تميل على الكثبان أفنان دوحها ... يرنحها من فرط نشأتها سكر

ومرجان ماء النيل يرفض جوهراً ... تحلت به أفيا زمردها الخضر

روضتها المقياس أصبح قائلاً ... عيون المها أين الرصافة والجسر

بها ما تمنته النفوس لأنها ... غدت جنةً يجري بها الكوثر الوفر

منازلها عزٌ وأمنٌ رحابها ... وأمواهها شهدٌ وساحاتها تبر

حللت بها والدهر يرمي سهامه ... فكفت بكفيها الذي رشق الدهر

ومدت لنا بسط المسرات والصفا ... لويلاتها الغرا وأيامها الزهر

وأملت علينا من محاسن أهلها ... صحائف لا زالت يطالعها الفكر

فطابت أويقات السرور بظلها ... وساعات أفراحٍ لعمري هي العمر

نداماي من لبنان دار أحبتي ... سقاه الحيا غيثاً وباكره القطر

ولا برحت تلك الظباءُ بروضه ... يكحل جفنيها من الحور السحر

وتهتز هاتيك القدود مقلةً ... بدور جمال بات يحسدها البدر

ممنعة بين القواضب والقنا ... يضرم في أحشاءِ عاشقها الجمر

لا بلغا ذات الجمال بأنني ... أسير هواها لا يفارقني الأسر

ولي كبدٌ تصبو إليها وإن نأت ... ولم تأتلف صبراً وإن حمد الصبر

أبيت إذا جنَّ الظلام معللاً ... فؤادي بذكراها وهل ينفع الذكر

سلا ظبية الوعسا التي فوق ثغرها ... خويلٌ له في قلب عاشقها ثغر

ترى علمت ماذا لقيت من الهوى ... وهل عندها علمٌ بما فعل الهجر

دهاني النوى لكن حطمت يد النوى ... بقرب بجورٍ في أناملهم بحر

بنو البحر إلّا أنهم درر العلى ... وأهل الوفا لكن دأبهم البر

وما منهم إلا نبيهٌ مهذبٌ ... نراه بديوان اليراع هو الصدر

بجرمانس ساد الحساب وأصبحت ... دفاتره الزهراءُ يعشقها الزهر

يريك إذا هزت يراعاً بنانه ... عقود جماناتٍ معادنها الحبر

وفاخر يوحنا بإنشائه الصبا ... فرقت لألفاظٍ بها انعقد الدر

تود ذؤابات الحسان إذا انتضى ... ليكتب سطراً انها ذلك السطر

هما فرقدا أوج اليراعة والنهى ... وأبناءُ بيتٍ مهده النظم والنثر

وبدران ضاءا فطنةً وبلاغةً ... كما أشرقت حسناً صفاتهما الغر

فلا برحا ربي سعودٍ ولم يزل ... يصحح عن فضليهما الخبر الخبر

فلولاهما ما راق انسي ولم تكن ... تجلت لدينا في محاسنها مصر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الكثبان: كثب: الكَثَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: القُرْبُ. وَهُوَ كَثَبَك أَي قُرْبَكَ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُستعمل إِلَّا ظَرْفًا. وَيُقَالُ: هُوَ يَرْمِي مِنْ كَثَبٍ، ومِنْ كَثَمٍ أَي مِنْ قُرْبٍ وتَمَكُّنٍ؛ أَنشد أَبو إِسحاق: فهذانِ … (لسان العرب)
  • الكوثر: وثر: وثَرَ الشيءَ وثْراً ووَثَّرَهُ: وَطَّأَه. وَقَدْ وَثُر، بِالضَّمِّ، وثارَة أَي وَطُؤَ، فَهُوَ وَثِيرٌ، والأُنثى وَثِيرَةٌ. الوَثيرُ: الفِراشُ الوَطِيءُ، وَكَذَلِكَ الوِثْرُ، بِالْكَسْرِ. وَكُلُّ شَيْءٍ جَلَسْتَ عَلَ … (لسان العرب)
  • المقياس: قست الشئ بالشئ: قدرته على مثاله. ويقال بينهما قِيسُ رمحٍ وقاسُ رمحٍ، أي قدرُ رمح. وقيس: أبو قبيلة من مضر، وهو قيس عيلان، واسمه الناس [[قوله الناس بالنون فهو أخو إلياس بن مضر الذى في العمود النبوى. وإنما أضيف لقبه إلى عيل … (الصحاح)
  • الوفر: وفر: الوَفْرُ مِنَ الْمَالِ وَالْمَتَاعِ: الكثيرُ الواسعُ، وَقِيلَ: هُوَ العامُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ وُفُورٌ؛ وَقَدْ وَفَرَ المالُ والنباتُ والشيءُ بِنَفْسِهِ وَفْراً ووُفُوراً وَفِرَةً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، … (لسان العرب)
  • تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و … (لسان العرب)
  • تحلت: حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ. والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ … (لسان العرب)
  • تمنته: تمن: تَيْمَن: اسمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ: سَمَوْتُ لَهُ بالرَّكْبِ، حَتَّى وجَدْتُه ... بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صَرْفَهُ لَمَّا عَنَى بِهِ البُقْعة. وَفِي حَدِيثِ سالمٍ سَبَلانَ ق … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صاح قد وافى الصفا يروي الظما
  • ورق التهاني الوافيه
  • هبت نسيمات السرور
  • الحمد لله الذي قد حللا
  • سل الخطي والبيض الصقالا
  • بدر مجد هل أم بدر سما
  • بلبل يشدو ويصدح
  • ربع التهاني بالمسرة زاهي