هذي الديار ديار بيت الدين
الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«هذي الديار ديار بيت الدين» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذي الديار ديار بيت الدين — فتمتعي يا مهجتي وعيوني
دارٌ بها طاف الصفاءُ فأصبحت — تهدي السرور لقلب كل حزين
يا بيت دين المجد لا زال السنا — أبدا الزمان لديك خير قرين
والسعد لم يبرح ببابك مشرقاً — بالعزّ والتأييد والتأمين
حيُيتِ من دارٍ شذاءٌ ربوعها — يشفي فوادي من اليم شجوني
واهتزت الأغصان في جنباتها — مثل العذارى للهوى تدعوني
والسر مرخ تحت سندس ثوبه — عطفاً حكى اعطاف حور العين
في جنةٌ والماءُ فيها كوثرٌ — ونسيم عرف رياضها يحييني
أشكو لها ألم الفراق فتشتكي — مثلي وحسن لقاتها يشفيني
إن دنست عيني برؤية غيرها — وطهرتها بصبيب ماء جفوني
يا صاح قد صدح الهناءُ بروضها — وافتر ثغر جمالها الميمونِ
والورق غنت في الرياض فارقصت — دوح الربى بالسجع والتلحينِ
فانهض لدى فوّارها وخذ المنى — وامزج كؤوسك بالصفا واسقيني
واسجد لدى سلسالها وارشف هناً — ان كان دينك بالمحبة ديني
واشفي الجوى بسبيلها الصافي وذق — شهداً يعيض عن ابنة الزرجونِ
بضياءِ كوكب ربها بسمائها — أهدي الهناءَ لها كما تهديني
ربُّ المحامد والمفاخر سيّدٌ — أحيى العفاة من الندى بتهتون
الضيغم الشهم البشير أبو الثنا — مفني العدا بحسامه المسنونِ
مولىً براحته الندى وبنانها — ضيم الحسود وراحة المسكين
ان حمّت الحاجات احكمُ حازمٍ — أو دارت الهيجا فليث عرين
نادى العلى والدهر يعبس وجهه — فاتت إليه بسرها المكنونِ
يهنيك يا مولاي عودٌ أحمدٌ — والدهر طوع يديك كالمفتونِ
مستغفراً عما جنى إذ لم يكن — أحدٌ سواك على العلى بامينِ
وربوع بيت الدين منك تشرفت — إن المكان مشرفٌ بمكين
بشراك قد عاد الزمان لعهده — والخصم عاد بصفقة المغبونِ
فاسلم بخير سيادةٍ متمكنا — بذرى المعالي غاية التمكينِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ببابك: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- ثوبه: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- ربوعها: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
- سندس: سندس: الْجَوْهَرِيُّ فِي الثُّلَاثِيِّ: السُّنْدُسُ البُزْيُون؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِيَزِيدَ بْنِ حَذَّاق العَبْدِيّ: أَلا هَلْ أَتاها أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... لَدَيَّ، وأَني قَدْ صَنَعْتُ الشَّمُوسا؟ وداويْتُها حَت …
- شجوني: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.