يا صاحبي من الملام دعاني

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«يا صاحبي من الملام دعاني» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صاحبي من الملام دعاني — داعي الصبابة قبل ذاك دعاني

حسبي من الحب المبرح أنني — أُجري سواد القلب من أجفاني

لو انصف الأحباب ما هجروا فتىً — أضحى قتيل الوجد والهجران

أكذا يجازى ودّ كل متيمٍ — بالحب أم ذي شيمة الغزلان

كيف السلامة والنجاة لعاشق — فتكت بلب حشائه العينانِ

باقاتلي وجداً ومانح مقلتي — سهداً وأصبح نازلاً بجناني

كبدي وقلبي من لحاظك والهوى — قد عذبا بالسيف والنيران

من عاذري أو منصفي من أهيفٍ — يثني على عطفيه خوط البان

ظبيٌ رعى روض القلوب وما رعى — عهداً ولم يسمح بطيب تداني

قنص الفؤاد من الحليم بمقلةٍ — سحارةٍ قنصت رشا عسفان

فبلام عارضه وفاتن طرفه — يسبي الأنام باخضرٍ ويماني

فتن العذول ونمّ قلتُ صبابةً — لهفي على النمام والفتان

سقياً لأيام اللقاءِ ويا سقى — ثغر الحبيب رضابه وسقاني

لم أنس حين أتى يهز قوامه — تيهاً وحياني بما أحياني

فرأيت غصناً فوقه بدر الدجى — متمنطق الخصرين بالأجفانِ

أبكي له مما لقيت من النوى — درراً فيبسم عن عقود جمانِ

متولعٌ بالدل إن دانيتهُ — يناءى وإن باعدته أدناني

يهوى إليّ بمرشفٍ عذب اللمى — ويصدُّ والهفي بخدّ قاني

كم ليلة قضيتها بحديثه — وبنانه محبوكةٌ ببناني

متسربلين بعفةٍ وصبابةٍ — فالوجد يغري والتقي ينهاني

حتى الصباح بدا كغرّة ماجدٍ — زادت به شرفاً رُبى لبنان

هو معدن الشرف الرفيع ومارن ال — عز المنيع وكوكب الأعيانِ

من حل في صدر الفضائل والعلى — متوشحاً بالحسن والإحسانِ

رب الجمال أبو الكمال وبغية ال — آمال ثم نتيجة الأزمان

سامي الذرى فرد الورى ليث الشرى — غيث الندابل سيد الأقرانِ

نعم الأمين على المحامد والثنا — مزري السحاب بكفه الهتانِ

مولى من الشهب السراة سما به ال — نسب العريق إلى ذرى عدنان

هو والفصاحة والشجاعة والندا — والعز والعليا رضيع لبان

بضياءِ طلعته وطلعة سعدهِ — داما لنا يتناشد القمرانِ

ما عودت يمناه منذ فطامه — إلّا طعان عدىً ونيل أماني

هزت يداه على ابن زايدةٍ ندىً — وعلى ابن معدي سمهريّ طعان

أضحى له الشعر البليغ سليقةً — تهمي بسحبانٍ على سحبانِ

فغدا أخا بذل ونظمٍ مانحاً — درين در عطاً ودر معاني

سادت به الآداب واعتزت فما — يلفي له عند البلاغة ثاني

سلب النهى بلطافة ونباهةٍ — والسمع والأصغا بسحر بيان

يا سيد الأمراء والكبراء وال — شعراء والمعروف والعرفان

يا ابن الذي في روض محكم عدله — ونواله يتموج البحران

وسمت به العليا وطوّق جيدها — من مجده عقدي سناً وأمان

فهو البشير بنجدة وسعادة — وهو النذير بصارمٍ وسنانِ

أهدي إليك مدائحاً قدلتها — من وصفكم بالدر والمرجانِ

هبها القبول وإن تكن قد قصرت — واسلم ودم بسيادةٍ وتهاني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
  • المبرح: [ب ر ح]. (فاعل من بَرَّحَ). "أَلَمٌ مُبَرِّحٌ" : شَدِيدٌ، حَادٌّ. "كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَنْتَقِلَ قَلْبٌ مِنْ حَالِ الْحُبِّ الْمُبَرِّحِ إِلَى حَالِ الكُرْهِ الدَّمِيمِ". (إسحق الحسيني).
  • انصف: أنْصفَ ينْصِفُ إِنْصافاً : عدل؛ أَفْلحَ من أنصَف.- ـه: عامله بالعَدْل؛ أنصف ربّ العمل العمالَ حين أعطى كلاً منهم بحسب إنتاجه.- ــه منه: استوفى له حقه منه؛ أَنْصفه ممن احتال عليه في ماله.- الماء الإناءَ: بلغ نِصفَه.
  • بجناني: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …
  • حشائه: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …
  • خوط: خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وَقِيلَ: الغُصن لِسَنةٍ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ قَضِيبٍ مَا كَانَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ؛ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنّي فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها، ... وإِن كنتُ فِيهَا ثاوِياً، لغَر …

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني