غدوت متيما وصبا فوادي

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«غدوت متيما وصبا فوادي» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غدوت متيماً وصبا فوادي — لعاديةِ من الجرد الجيادِ

من الخيل النجيبات اللواتي — نشأنَ مع النعام بكل وادي

لها أذنان يسترقان سمعاً — عن الأفلاك في قلعي مدادِ

وجيد مثل جيد الريم صافٍ — اثيث شعره حلك السوادِ

سنابكها الأقبات استقرت — ضخاماً تحت ارساغٍ شدادِ

لقد جاءَت بأخلافٍ كرامٍ — وقد عبدت أطاعثها مرادي

فما جنحت لخفٍ قط يوماً — ولم نسلك سوى طرق الرشادِ

عقاب أن سرت فوق الروابي — وعفراً تشرئب لدى الوهادِ

وإن اطلقتها لحقت ببرق — وتثبت حيث شئت بلا عنادِ

وتمشي غير نافرة فسيحاً — فلم تمنع جفوناً من رقاد

ولم تبرح مدى الأيام تدعو — لمولانا البشير أبي الأيادي

وتهديه ثناءِ بانتظام — يفوح عبيره مسكا وجادي

تقول أدامك المولى بعز — فقد انزلتني باعز نادي

بريع قد زها شرفاً وحسناً — وساد بكل صهالٍ جواد

تدفق ماؤُه الصافي هناءً — وزاد شعيره فازداد زادي

تعوضنا بطيب العيش عما — تركنا بالبقاع من القتاد

وجاورنا جليلان المفدى — جليل القدر مولى كل عادي

لنا شرف بخدمته وأمنٌ — منيعٌ من مصيبات العوادي

وفزنا بالمسرة والتهاني — ننعم بين هاتيك النجادي

فدم واسلم بشير الخير مولى — سعيداً ماجداً سامي العماد

مدى الأيام ما صبحت جيادٌ — يسابق سيرها برق الغوادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اثيث: الأَثيثُ : الكثير؛ نَبْتٌ أثيث/ شعر أثيث ج إثَاثٌ.
  • الجرد: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: …
  • الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني