للعين من ألم الأحشاءِ عبرات
الشاعر: بطرس كرامة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«للعين من ألم الأحشاءِ عبرات» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
للعين من ألم الأحشاءِ عبراتُ — وللفواد من الأشجان أنات
ما هذه الدار دارٌ للسرور ولا — دارٌ تدوم بها للناس لذاتُ
كيف السلامة في دارٍ خليقتها — الا يدوم بها جندٌ وساداتُ
ترجو من الدهر صفواً وهو ذو كدرٍ — أمن أخي كدرٍ ترجى الصيفاتُ
دع الزمان وكن منه على جذرٍ — فللزمان على أهليه غاراتُ
ألقى إلى كبدي سهماً فصدّعني — وللزمان مسراتٌ وحسراتُ
وأن للَه في هذا الورى حكماً — للفرح وقتٌ وللأتراح أوقاتُ
يا للمنية قد جازت وقد غدرت — ببدر فضلٍ له الآداب هالاتُ
مولى البراعة عبد اللَه من فقدت — لفقده وانقضت تلك البراعاتُ
من كان يجري عرفان ومعرفة — وبر فعلٍ روت عنه الكمالاتُ
إذا ذكرنا معانيهِ فهاج بنا — حزنٌ بكينا فهاجتنا أساءتُ
لما قضى وهو ياقوت الكتابة قد — أجرته دمعاً من الأجفان لوعاتُ
يا لهفتي قد اصيبت بابن مقاتها — أم اليراع وللإنشاء لهفاتُ
يا طالما سبكت أقلامه درراً — تقلدت بلاليها الرسالاتُ
وكم على وجنة القرطاس من يده — تفاخرت ببديع الخط لا ماتُ
ما لاعبت قلماً يوماً أناملهُ — إلّا بنت مشرفياتٌ صقيلاتُ
لما أتى الناس ناعيه بكت أسفاً — من اليراعة دالاتٌ وميمات
قد كان خير جوادٍ بل ونعم فتى — تقضى على يده للناس حاجاتُ
يا كوكباً ظفرت أيدي الخسوف به — فغاب وانحجبت تلك الأضاءت
وبارعاً حل في تربٍ وكان له — بين الورى رتبٌ زهرٌ علياتُ
أبكي عليك مدى الأيام يسعفني — نوح اليراع وتبكيك البلاغاتُ
لهفي عليك فإن القلب بعدك في — مهد الأساءَت والأحزان بياتُ
ما كنت أوثر أن الدهر يفجعني — بمن له في اكتساب الفضل هماتُ
يا نفس صبراً على هذا المصاب فلا — حزن يدوم ولا دامت مسراتُ
تشبثي بعرى التقوى محافظةً — على الصلاح فكل الناس أمواتُ
وأنه سار من دار الهموم إلى — دار بها للصفا والانس لذاتُ
ممتعٌ بنعيمٍ لا زوال لهُ — تحفهُ من رضى الرحمن رحماتُ
وإن في أخويه خير تعزية — بل فيهما عوض فيه زياداتُ
البارعين النجيبين اللذين بدت — من نور فضلهما الباهي أشاراتُ
حباهما اللَه في عزٍّ ولا برحا — عليهما المجد ينمو والسعاداتُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جذر: جذر: جَذَرَ الشيءَ يَجْذُرُه جَذْراً: قَطَعَهُ واستأْصله. وجَذْرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه. والجَذْرُ: أَصل اللِّسَانِ وأَصلُ الذَّكَرِ وأَصل كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: إِنه لَشَدِيدُ جَذْرِ [جِذْرِ] اللِّسَانِ وَشَدِيدُ …
- صفوا: الصَّفْوَاءُ : الصخرة الملساء التي تزلُّ عنها الأَقدام، أي الصفاة.