أقبلت تنجلي وتسحب ذيلا
الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«أقبلت تنجلي وتسحب ذيلا» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أقبلت تنجلي وتسحب ذيلاً — ذات قدٍّ يميس تيهاً ودلا
غادة تفتن الظباءَ بجيدٍ — وغصون النقا اهتزازاً وميلا
اطلعت كوكب الصباح لدينا — من جبين عل الجمال تولى
أخت بدرٍ رقت حديثاً وخصراً — فاسترقت منا جناناً وعقلا
وغذتنا فجرد القدُّ رمحاً — سمهريّا واشهر الطرف نصلا
يا لقومي من ذات تيهٍ سبتني — بالتجني وليس تنصف خلا
ظبية من ظباء لبنان لا من — ظبياتٍ ترعى بعسفان رملا
شغلتني وكنت قبلاً خليّا — فدعتني لا استطيعنَ شغلا
من مجيري من لحظها حين يرنو — يجفون يرشن سحراً ونبلا
أطرباني بذكرها يا نديميّ — وزيدا ولز ملاما وعدا
يا مهاة لها لحشاشة مرعى — عمركِ اللَه قد فتكت فمها
أتقي اللَه في فواد حليمٍ — صيرته عيناك مجنون
إن بعدي يا ميُّ انحل جسمي — وفؤادي بنار هجرك يصلي
لا تظني البعاد مني سلّوا — أو جفاءً أو أن قلبي ملّا
لا وحبيك ما سلوت ولكن — قد رأيت الصدود أبقى وأولى
ان لحظيك عاهداني على أن — لا أطيع السلوان جدّاً وهزلا
لست أنسى أيام أنسٍ تقضت — وليالٍ مضينَ يا ميُّ وصلا
هزني ذكرها الطروب غراماً — كاهتزازي لمدح أعظم مولى
الشهابي البشير رب المعالي — والهمام الشهير جوداً وعدلا
سيد المجد والمكارم شهم — ذو أيادٍ تحكي السحائب نيلا
جهبذ غنمهُ الثناءُ فاضحت — لعلاه ذرى السماك محلا
بدر صدر العلاء قد أخذ الحس — ن تماماً وبالكمال تحلى
حازم ذو عزيمة تخجل السي — ف مضاءً وتجعل الحزن سهلا
ماجدٌ ساد همةً ومقاما — وتسامى فتكاً وحلماً وبذلا
أسد يقهر الأسود إذا ما — سل سيفاً أو هزّ للحرب ذبلا
كم كمي أرداه يوم نزالٍ — وخميس من فتك يمناه ولّى
يا رعى اللَه بيت دين التهاني — وسقاها الحياءُ طلّاً ووبلا
فاخرت بالبشير كل محلٍّ — واستعزت به جمالاً ونبلا
يا كريماً طابت بطيب ثناه — فنحات الأزهارِ أيان يتلى
تتهنى بخلعةٍ ذات سعدٍ — ودلالٍ لم ترضى غيرك أهلا
بنت عزٍّ تنال منك سموّاً — ما تمادى الزمان حولاً فحولا
تتثنى إلى لقاك وتهتزُّ — كصب أدار ذكر الاخلا
زادك اللَه سودداً وسعوداً — وهناءً وزادك اللَه فضلا
خذ بعفو فتاة فكر تدانت — من عبيد تهدي من المدح فصلا
وتهنّى بخلعةٍ أرخوها — دم سليماً دامت لعلياك تجلى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالتجني: تَجَنَّى يَتَجَنَّى تَجَنَّ تَجَنِّيا [جني] :- عليه: ادَّعى عليه إثمًا لم يفعله؛ وقد تجنى على جاره سعياً للنيل منه فلم يفلح. - الثمرة: جناها وتناولها من الشجر.
- بجيد: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …