لاح في مهد المعالي والسنا

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح

«لاح في مهد المعالي والسنا» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لاح في مهد المعالي والسنا — نجم سعد فاهتدينا بالسنا

وأدار الحبّ فيما بيننا — من طلى عذب اللمى كاس الهنا

يا ابن ودي عج بنا نحو الصفا — نرتشف راح التهاني والصفا

مع أحبابٍ لهم حسن الوفا — بعدهم ذاب فؤادي شجنا

يا نيسماً في وادي الجنان — فاسترقّ الروح منا والجنان

هل تلاعبت بأصداغ الحسان — إن هذا طيبها فاح لنا

آه وشوقي إلى دار الصبا — جادها الغيث وحياها الصبا

وبذاك الحي من غرب الربى — ظبيةٌ قد حرمتني الوسنا

غادةٌ همت بها والجفن صب — وهي لم ترحم أخا وجدٍ وصب

قد رماني من هواها في لهب — لحظها السحار لما أن رنا

كم غزت يا صاح أسداً وظبا — إذ نضت أجفانها بيض الظبا

ولديها أن شكوت الوصبا — رنحت عجباً من القد القنا

أحرقت بالوجد قلباً كان خال — إذ نضت أجفانها بيض الظبا

لا تلمها ما على أهل الجمال — حرجٌ فيما رأوه حسنا

فادر لي ذكرها واملا القدح — أن زند الشوق في الاحشا قدح

وحديث الحب بالأسناد صح — ان من يعشق فلا يشكو الضنا

أتراها ذكرت عهد الهوى — حينما الجيد على الجيد هوى

وبروحي قولها يوم النوى — يا حبيبي مثلما أنت أنا

ذكر هاتيك الليالي الماضيه — في فؤادي كسيوفٍ ماضيه

هل على العهد تراها باقيه — بعدنا أم هل أضاعت عهدنا

يا لخودٍ ترتعي القلب الكريم — وأذلت بالهوى كل كريم

وقد اعتزّ بها الحسن الوسيم — كاعتزاز الدهر في رب الثنا

البشير المرتضى السامي على — كل ذي فضلٍ وعزٍّ وعلى

سيد قلد أجياد الملا — والمعالي من نداه مننا

ماجد أصبح بالجود علم — مشرقاً كالبدر في راس علم

وشهاباً تستضي أهل الهمم — بسناه من تناءى ودنا

كم خميس في الوغى اضحى خليل — من رديني نجله المولى الخليل

يا لهُ من جهبذٍ نعم النبيل — عن ثنا أخذ المعالي ما انثنى

ذو أيادٍ أمطرت سحب الندى — كدم الأعداءِ في يوم الندا

كم وحى قرماً واردى أسدا — وكسى الفرسان أثواب العنا

حاز رشداً وذكاءً — فسما وحكى في مجده بدر السما

وعلى كل فخارٍ حكما — وإلى غير الثنا ما ركنا

تتهنى يا كريماً جدُّهُ — بغلامٍ قد تسامى جدّهُ

قمرٌ تخت المعالي مهدهُ — بسرورٍ وسعودٍ حُضنا

جاده بالعز مولاه المجيد — لتراه نعم مسعوداً مجيد

دام محموداً لديكم وسعيد — كوكباً من نورهِ تزهو الدنى

مدَّهُ اللَه بعمرٍ جاد له — فاتكاً في كل خصم جادله

ذا يمينٍ بنوالٍ كافله — خلقت كي تمنح الناس الغنى

يا هماماً سد بما وشحته — من نظامٍ بالهنا وشحته

وبمولودٍ لقد أرخته — دام مسعوداً بحظ ومنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسنا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
  • جادها: الجَادُّ : فا. -: المنسوب إلى الجِدِّ؛ لاْ تكن في المهمَّات إِلاّ جادّاً.-: ضدّ الهازل.
  • طيبها: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ …
  • فاسترق: اسْتَرَقَ يَسْتَرِقُ اسْتِراقاً:- الشيءَ: سرقه، أي أخذه خفية في خفة متناهية؛ استرق حوائجه من الغرفة وخرج من البيت من غير أن يحس أحد به/ استرق النَّظَرَ أو السَّمعَ، أي نظر أو سمع مستخفياً.
  • فاهتدينا: اهْتَدَى يَهْتَدي وَيَهِدِّي ويَهَدِّي اهْتَدِ اهْتِداءَ [هدي]: استرشد قُلْ إِنْ ضَلَلْت فَإنما أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِِنِْ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي أَفَمَنْ يَهْدي إلَى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أ …

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني