ما لذة المرء بالكاسات والوتر

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«ما لذة المرء بالكاسات والوتر» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لذة المرءِ بالكاسات والوترِ — بل باقتناص الثنا والمجد والظفر

وخير نزهته لعب الكواسر في — أوج الفلاليس لعب الغيد في الخدرِ

وكل ذي همةٍ بالصيد منشغفٌ — والليث ذو رغبة في نشبة الظفرِ

لذاك قد جعلوه سمية شهدت — على الشجاعة بين البدو والحضرِ

وصيرته بنو العلياءِ دابهمُ — لقولهِ حلّ صيد البر والبحرِ

وصاحبوا من سباع الجوِّ حيث هم — أسد البطاح كريم الخير والخبرِ

من كل أجدل من خير الكواسر ذي — فتك كسهم القضا المنقض أن يطرِ

البرق لمحته والريح هبّته — كالليث نهضته بل خير مختبر

وطالما كلفوا بالصيد واختبروا — كل الجوارح بالأطباع والصورِ

وقسموها لأجناس معددةٍ — بازٍ وحرٍّ وشاهينٍ بنو الصقرِ

وعندما ألفوا أنواعها اعتبروا — منها البزاة فكانت خير معتبرِ

وأن أول من ضرّى البزاة هم — ملوك فارس آل المجد والخطرِ

وقال بهرام أن الشهب أجودهم — يعني بذلك بيض الصدر والنحرِ

لكن ذا الفضل مولانا البشير روى — بأن أجود تلك السادةِ الغررِ

ما كان أشهب وافى القد معتدلاً — وعرضه نصف طولٍ منه فاعتبرِ

بدور الراس والعينين حقدتهُ — محفوفة بعريض الكحل كالحورِ

صفراءُ كالذهب الابريز نافرةٌ — كأنها أخذت من خالص الشررِ

وإن يكن أحمر الأحداق مكتحلاً — فذاك أجود من ذي الأعين الصفر

وحاجباه ورا أذنيه قد قرنا — بيض كأنهما سلك من الدررِ

ذا منخرٍ واسعٍ مع منسرٍ ضخمٍ — قصير أبتر مثل السيف منتشر

دقيق ريشٍ ونقش الصدر ذا عنقٍ — رقيق أبيض ذي طولٍ بلا قصر

قصير ساقٍ أقبّ الجانحين لهُ — صدرٌ فسيحٌ غزيرٌ أزرق الظهر

كبير كف غليظ الظفر مخلبهُ — ذا سابق طايلٍ أمضى من البتر

أقبّ ظهر دقيق الذيل ذا ذنبٍ — مدنرٍ أبيضاً مع أزرقٍ نضر

غزيرة الريش بيضا اللون كثتهُ — كقبضةٍ من لجينٍ غير منتشر

يريك من كرّه أن جال في قنصٍ — كر الشهابي على الأعداء بالسمر

أعني البشير الذي طابت مآثرهُ — واشرقت بشهاب العدل كالقمر

مولى كريماً حليماً ذا ثنا وندى — كأن في كفه فيض من المطر

أدامه اللَه في اللذات ذا نزه — سليمة من دواعي الهم والكدر

وجاده بسحاب الجود ما طلعت — زهر النجوم وهبت نسمة السحر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدو: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
  • البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
  • الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
  • الظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك …
  • الكواسر: الكَوَاسِرُ : [بصيغة الجمع] رتبة من الطير التي تنقضّ على فريستها، وتُعرف بالجوارج؛ العُقَابُ من الطيورِ الكواسر.
  • باقتناص: [ق ن ص]. (مصدر اِقْتَنَصَ). "ظَلَّ الصَّائِدُ مُتأهِّباً لاقْتِنَاصِ طَرِيدَتِهِ" : اِصْطِيادِها.
  • بالصيد: صيد: صَادَ الصَّيْدَ يَصِيدُه ويَصادُه صَيْداً إِذا أَخذه وتَصَيَّدَه واصْطادَه وصادَه إِياه. يقال: صِدْتُ فُلَانًا صَيْداً إِذا صِدْتَه لَهُ، كَقَوْلِكَ بَغيتُه حَاجَةٌ أَي بَغَيْتُها لَهُ. صادَ المكانَ واصْطادَه: صادَ …

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني