صدحت على غصن السرور قماري

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«صدحت على غصن السرور قماري» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صدحت على غصن السرور قماري — وروت سعودك عن ضيا الأقمارِ

وجلا الزمان مطالعاً قد زانها — من نور مجدك طالع الأنوارِ

وأتى الهنا يهدي القلوب مسرةً — تروي المسامع أطيب الأخبار

وعلا الحمى برفيع عزّك بهجةً — عمّت بعدلك ربع كل ديارِ

وسرت نسيمات الهنا ببشائرٍ — أهدت ثناك بعاطر الأزهارِ

فزهت بنور شهابك العليا وقد — أبدت لديك جواهر الأسرارِ

واعتزَّ لبنان البهيج وقد غدا — بك مخصباً متدفق الأنهارِ

طابت مرابعهُ فأصبح مطلعاً — لكواكب العلياءِ والأسحارِ

قلَّدتهُ نعماً وقد طوَّقتهُ — كرماً بعقد محاسن الآثارِ

ووهبتهُ شرفاً بحسن إمارةٍ — فكسوتهُ ثوب الثنا المعطارِ

وجعلتهُ بالأمن ربعاً ترتعي — فيه السخّالُ مع الهزبر الضاري

وأفضت فيه جداول الخيرات من — صافي سحائب جودك الفوّارِ

للَه درك من كريمٍ أصبحت — كفاه يحسدها السحاب الساري

زادت بهِ الأيام نوراً وانجلت — دهم الليالي في ضياء نهار

أحيى العفاة برفد راحتهِ التي — تفني العدى بمهندٍ بتّار

شهمٌ إذا اقتحم العجاج محارباً — يجلي دجى الأخطار بالخطّار

ليثٌ تخاف الأسد في آجامها — سطواته والأمن أصبح جاري

سجدت نفوس بني العداة لصارمٍ — قد ضمّه بالخمسة الأبحار

مولى خلائقه السنية خلقها — عز النزيل وحفظ عهد الجار

نعم البشير سرت محامد عدله — بين الملا كالكوكب السيّار

يا سيد الأمراء والكبراء بل — يا مفرداً بمهابةٍ ووقارِ

هنئت في ثوب السعادة والعلى — أسمى هناءٍ دائم التكرارِ

ولك الهناءُ بخلعةٍ ميمونةٍ — تجلى بحسن سعادةٍ ووقارِ

غرّاءُ قد وردت بأبهج رونقٍ — قرّت بمهد العزّ أيّ قرارِ

حسناءُ جاءت والسعود تزفها — لمقامك السامي بكل يسارِ

عقدت لدى علياك صادق عهدها — وتمنعت عن الفة الأغيار

فاغنم بها طيب التهاني والمنى — وهناؤُها بك زايد المقدارِ

واسلم ودُم بالعز ما طلعت ضيا — تهدي إليك عرائس الأفكارِ

وأتى عبيدك بالسرور مؤرخاً — نل بهجةً دامت مدى الأدهار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهيج: هيج: هاجَتِ الأَرضُ تَهِيجُ هِياجاً، وهاجَ الشيءُ يَهِيج هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتاجَ، وتَهَيَّجَ: ثَارَ لِمَشَقَّةٍ أَو ضَرَرٍ. تَقُولُ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وهاجَه غيرُه وهَيَّجَه. يتعدَّى وَلَا يتعدَّى. وهَيَّجَ …
  • برفيع: الرَّفِيعُ : الرَّقيق وعكسه الثَّخين؛ أمسكت بقلمٍ رفيعٍ. -: العالي المرتفع؛ أَحْرزَ مكانةً رفيعةً/ صاحب المقامِ الرَّفيع، هو لقبُ تكريم.
  • بعاطر: العَاطِرُ : فا.-: محبُّ العِطْر أو المكثر منه ج عُطُرٌ.
  • بعدلك: عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَ …
  • ثناك: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني