سعد العلياء جلا ثغرا

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة مدح

«سعد العلياء جلا ثغرا» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سعد العلياء جلا ثغرا — فرحا لما شهد القمرا

وقماري العز شدت طربا — بربوع قد نفحت عطرا

اكرم بهلال قد لمعت — بشهاب محياه البشرى

وتقلد جيد المجد به — وبمولده عقدا دررا

نجحت آمال الفوز به — لما وافى يحكي البدرا

قد أخصب روض الحي هنا — بمحاسنه وروى خبرا

وتمايل غصن البان به — لما بهناه الريح سرى

واستيقظ أعين نرجسه — ترعى محياه بغير كرى

طفل بالمهد تراه على — متن العليا خير الكبرا

عجبا لسرير يحضنه — أنى يحوى المهد البحرا

نعم المولود وخير فتى — محمود الجود علا قدرا

أعني ذا الفضل وبحر البذل — ومن بالعدل سما كسرى

الهادي المال ومهدي الضال — بنور شهاب قد ظهرا

ورشيد الراي ومأمون الاقبال — ومعتصم طهرا

انعم ببشير ذي كرم — لم يبق لمن حادوا ذكرا

جلت أوصاف محامده — عن ان تحصي البعض الشعرا

ليث غيث بحر فخر — رشد سعد من يدن يرى

حدت ما شئت به مدحا — فخليل المجد به نصرا

نعم المسعود ابو المحمود — ومن بالجود حكى القطرا

اسد رئبال إذا ما صال — على الابطال أرى العبرا

شهدت بنجابته شيم — طابت بمحاسنها نثرا

ضاءت للحزم نباهته — فسما همما وذكى فكرا

مولى يوليك العجب اذا — اعتقل الخطي وعلا الضمرا

فكأن البدر على برق — قد ضم براحته فجرا

ولكم رأت الاعدا عجبا — من حملته لما كرا

وإذا الأمجاد رأت حمدا — أضحى لمحامدهم صدرا

وتزين في أبهى خلق — ثغر الأزهار له افترا

ومعالي المجد له وفدت — فراته خليلا منتصرا

تهنى بأمير محمود — قد جاد الله به برا

ورعاه بعين الأمن وقد — جعل الأدهار له عمرا

وتراه أخا وأبا لجدود — بالعلياء بدوا غررا

هناك الله ببهجته — ووقاك الشدة والضررا

وحباك سرورا لم يبرح — كاس الآمال به وفرا

واسلم بالعز فان لكم — سعد العلياء جلا ثغرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدرا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. …
  • القمرا: القَمْرَاءُ : مذ أَقْمَرُ؛ ليلة قَمراءُ.-: ضوءُ القمر؛ أضاءت القمراءُ طريقَنا.
  • بربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • بشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
  • بمحاسنه: [ح س ن]. (مصدر حَاسَنَ). 1."تَجَنَّبِ الْمُحَاسَنَةَ يَا وَلَدِي" : التَّبَاهِي وَإِظْهَارُ الْمَحَاسِنِ. 2."كَانُوا بِحَاجَةٍ إِلَى الْمُحَاسَنَةِ" : بِحَاجَةٍ إِلَى العَطْفِ وَالإِحْسَانِ.
  • بهلال: الهَلاَلُ: أوّلُ المطر؛ نزل الهلالُ أمسِ. الهِلالُ: الهلاَل--: غُرّة القمر الى سبْع ليال من الشَّهر؛ وكأن الهلالَ نصفُ سوار ** والثُّريّا كَفّ تُشير إليه. القمر في أواخر الشهر من ليلة السادس والعشرين منه إلى آخره يسْألون …
  • بهناه: الهَنَاة [هنو]: الدّاهية توالت الهنوات على هذا البلد ج هَنَوات.-: كناية عن الرّجل؛ يا هناة أقبِلْ.

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني