نسمات البان من العلم
الشاعر: بطرس كرامة · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة مدح
«نسمات البان من العلم» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نسمات البان من العلم — نفحت بالرند وبالخزم
ووميض البرق روىخبرا — عن ثغر حبيب مبتسم
لله فواد هيجه — عهد الأحباب بذكرهم
كيف السلوان ولي كبد — فطرت يا صاح بحبهم
لم أنس عهودا قد سلفت — ما بين الراح وقربهم
أمغرد ذاك الدوح أمن — شغف تشدو ام من ألم
لو صابك بعض من شجني — أو بعض غرامي لم تقم
من ينجدني أو يطربني — بحديث الحب وإن يلم
أنسيم الصبح فهل خبر — عمن قد جئت بنشرهم
هلا جزت بهم سحرا — فتهادينا بحديثهم
أصباء الشوق خذي قلبي — بنسيم اللطف لحيهم
بثي الأشواق بمربعهم — عن صب ذات ببعدهم
يا ذاك الحي سقاك حيا — صوب الأنعام بمنسجم
وسقاك الغيث لقد كسيت — بالشيح رباك وبالعنم
ربع يتثنى الغصن به — طربا لمغردة النغم
وثغور الزهر لقد بسمت — فتضوع نشر أريجهم
وغوادي المزن به هطلت — كبنان القاسم بالنعم
ذو الفطنة من بالفضل نشا — وترعرع في بذل الكرم
مولى قد ساد برتبته — حزما وتزين بالشيم
دانت لنباهته العليا — فزكا رشدا بسنا الهمم
شهم كالليث وراحته — كالغيث تروي كل ظمي
أنعم بأمير مكتسب — شرف العلياء ومغتنم
شبل لهمام قد أغنت — كفاه بجود عن ديم
ذو المجد بشير السعد ومن — أهداه ثناء كل فم
القائم بالعدل الأسمى — والحامي الحق من العدم
وبنور شهاب سناه نفى — ظلما ومحا داجي الظلم
بدر وسليل شهامته — نجم يتلألأ بالحكم
القاسم أعداه عزما — بصليل العضب وبالقلم
الواري الزند بيوم وغى — المردي الضل وكل كمي
يا خير أمير قد نظمت — بمحامده درر الكلم
هيفاء المدح لديك بدت — في سلك دعاء منتظم
خذها بالعفو لقد نشرت — فز بالعلياء وسد ودم
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- بالرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه …
- بحديث: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
- بذكرهم: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
- تقم: نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا ناقِمٌ، إذا عتبت عليه. يقال: ما نَقَمْتُ منه إلا الإحسان. وقال الكسائي: نَقِمْتُ بالكسر لغة. ونَقِمْتُ الأمرَ أيضاً ونَقَمْتُهُ، إذا كرهته. وانْتَقَمَ الله منه، أي عاقبه. والاسم منه النقمة …
- شجني: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو …