صاح وافى داعي الهناء يشير
الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«صاح وافى داعي الهناء يشير» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صاح وافى داعي الهناء يشير ... في سعود وقد تجلى السرورُ
وهذار الأفراح غرد صبحا ... في ربوع لها الأماني زهورُ
وتغنت بلابل الدوح لما ... ماس تيها غصن الصفاء النضيرُ
أشرقت أنجم التهاني جملا ... حين ضاءت بالاقتران بدورُ
حيث أضحى على الثريا أمينا ... في سماء الزفاف بدر منيرُ
وتبدت من المسرات تجلى ... راح انس على الندامى تدورُ
وتجلت فوق الأرائك ورق ... تتناجى بشرا بأمن يفورُ
يا نديمي قد راق وقت التصابي ... وتداني المنى وفاض الحبورُ
نسمات السرور هبت علينا ... يتهادى من نشرهن عبيرُ
قم وبادر معاهد الصفو واغنم ... طيب عيش لك الأمان سميرُ
إن عرف الأزهار بت شذاها ... حين وافت صبا التهاني تمورُ
ولطيف النسيم حرك نايا ... عندما صاح بالصفاء الغديرُ
وإيادي الرياح دقت دفوفا ... وتثنى لذاك ظبي غريرُ
وغصون الرياض ماست دلالا ... حين غنت من فوقهنّ الطيورُ
وكؤوس الآمال أهدت نجاحا ... حين دارت بنا ولذّ الحضورُ
يا سقاة الأقداح هبوا صباحا ... بصبوح لها القلوب تطيرُ
واديروا مع الصبابة راحا ... من سناه تجلى وتنفى الكدورُ
أخصبت العيش والتمني لما ... من نبات البشير فاضت بحورُ
فهو ذو السؤدد الشريف ومولى ... قد تعالى به المقام الخطيرُ
كم تدانت له المقاصد رشدا ... وتحلت من المعالي ثغورُ
كل جود طليق كفيه لكن ... كل حمد لراحتيه أسيرُ
ذو أياد تفيض بحر هبات ... لو رآها كعب الأيادي يجيرُ
حاز لبنان من سناه ابتهاجا ... وحباه بشر وخير فخيرُ
يا بشير له السعود اشارت ... وشهابا به العلى تستنيرُ
أنت للمجد والمكارم رب ... وهمام على المعالي أميرُ
كل نصر لروض عزك دان ... حيث نادى للسعد فيه البشيرُ
قام داعي الأنام يشدو بربع ... أنت للعدل فيه نعم النصيرُ
ليس يلقى بين العوالم طرا ... لك ند ياذا الثنا أو نظيرُ
ما تجلى شهاب سعدك إلّا ... فوق شهب النجوم اضحى يسيرُ
أنت طود الفخار يا خير مولى ... في حماه بنو العلى تستجيرُ
قد تهنى الزمان فيك اعتزازاً ... وعلاه من ثغر عدلك نورُ
فزهناء في حسن انجال سعد ... هم نجوم العلى ونعم الصدورُ
شهب افق أشبال فتك سراة ... حيث أنت الغضنفر المشهورُ
وكرام من كل قاسم جيش ... قد تسامى به النداء الغزيرُ
وخليل ان كر فوق جواد ... خلت نسرا يعلوه ليث جسورُ
وأمين العلياء أحسن شهم ... قد تبدى به الهناء الوفيرُ
أن هذا الزفاف أجمل عرس ... وسعيد مبارك وطهورُ
وزواج أضحى أمين اقتران ... كل سعد يأتي به ويزورُ
ناشدتنا الأفراح ذات ابتسام ... حين زف المولى الأمين الوقورُ
وجبين الأيام أشرق حسنا ... وتردت ثوب الجمال العصورُ
تتهنى فيه وفي أخويه ... وبنيهم ما تستدير الدهورُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الزفاف: زفف: الزَّفيفُ: سُرْعةُ الْمَشْيِ مَعَ تَقَارُبِ خَطْو وَسُكُونٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَوّل عَدْو النَّعَامِ، وَقِيلَ: هُوَ كالذَّمِيل. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الزَّفِيفُ الإِسْراعُ ومقاربةُ الخَطْوِ، زَفَّ يَزِفُّ زَفّاً وزَ … (لسان العرب)
- المسرات: مسر: مَسَرَ الشيءَ يَمْسُرُه مَسْراً: اسْتَخْرَجَهُ مِنْ ضِيقٍ، والمَسْرُ فِعْلُ الماسِرِ. ومَسَرَ الناسَ يَمْسُرُهُمْ مَسْراً: غَمزَ بِهِمْ. وَيُقَالُ: هُوَ يَمْسُرُ الناسَ أَي يُغْرِيهِمْ. ومَسَرْتُ بِهِ ومَحَلْتُ بِهِ … (لسان العرب)
- النضير: ضير: ضارَهُ ضَيْراً: ضَرَّه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَقِيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّها ... مُطَبَّعَةٌ، مَنْ يَأْتِها لَا يَضِيرُها أَي لَا يَضير أَهْلَها لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا، وَيُرْوَى: نابَها؛ يُقَالُ: ضارَني ي … (لسان العرب)
- بالاقتران: قتر: القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقةُ من العيش. قَتَرَ يَقْتِرُ ويَقْتُر قَتْراً وقُتوراً، فهو قاتِرٌ وقَتُور وأَقْتَرُ، وأَقْتَرَ الرجل: افتقر؛ قال: لكم مَسْجِدا اللهِ: المَزورانِ، والحَصى لكم قِبْصُهُ من بين أَثْرَى … (لسان العرب)
- زهور: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ … (لسان العرب)
- سعود: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)