زارت فكان بأمر الله اسراها

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«زارت فكان بأمر الله اسراها» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زارت فكان بأمر الله اسراها — غراء مذ خطرت فالكل أسراها

خليلة الوجد قد هام الخليل بها — وبات من وله بالنحو يهواها

أحيت عروض فواد الصب مذ بسمت — ثغرا وقام ابن بسام لمحياها

تروي شقائق خديها ممنعة — عن ثابت وعن النعمان نعماها

اربت على ابن كثير في محاسنها — حسنا كثيرا وعين اللطف ترعاها

بكرٌ لمى فمها عذب مراشفه — صافي المودة عند الصب اوفاها

لو قابل العامري أسرار طلعتها — لهام في بيتها المعمور اوباهي

رشيقة اللفظ قد جادت وقد سمحت — من البديع بما نالته كفاها

شمس تعبدها العبديّ مذ بزغت — يوما واغنت عن المغني بمغناها

واستمطرت لؤلوءا من لؤلوء وروى — عن النسيم غصن البان عطفاها

كأنما القطر من ترشاف ريقتها — تحيي بمبسمها صبا معنّاها

شهباء وافت من الشهباء ترتع في — برد الجمال فكان القلب مرعاها

غرّ مطالعها زهر مراتعها — بين المضارب من عدنان مرباها

رقت كما رقّ جسمي بالهوى اسفا — لبعد من بلالي نظمها فاها

البارع الفاضل الموصوف سيدها — رب المفاخر من بالحسن انشاها

الجحدف السجل بالألفاظ عن زله — ملك المعاني فاقصاها وادناها

بدا القريض اثينا منه في طربٍ — لما احتسى من كؤوس الفضل اصفاها

المشمعل الى الآداب وهي له — عرنا ويزرع في احكام مجراها

سباق غايات نظم فالبروق إذا — جارته اوقفها سيرا وأعياها

في النظم تصفو له اهل القريض وكم — قلائد من لألي النثر وشأها

تملك الروع مني حبه وبدت — بين الجوانح نار الشوق يصلاها

بحبه يا هواه جد بطرق كرى — لعل بالطيف تلك الذات نلقاها

يا نسيم الصبا ان جزت مربعه — فخبري عن صباباتي وشجواها

وان ظفرت بشيء من براعته — فصافحيها وحييني برياها

قد كاد يتلفني شوقي لطلعته — لو لم يكن في جنان القلب مأواها

سقيت يا حلب الشهباء غيث ندى — وجادك من غوادي البر نداها

شهباء مذ بزغت خضراء مذ نشرت — قعساء منبت زهر العز صحراها

جليلة القدر ذات الفخر معجبة — جلا العيون من الاقذاء مرآها

فاقت على كل مصر وهي مشرقة — ثغرا اضا وبنصر الله منشاها

يا سعد من نظرت عيناه روضتها — ونزه الطرف في فياح مغناها

حسناء غارت على الحور الحسان ضحى — فاستخلصت من ثغور الغيد لألاها

اني متميها اني المشوق لها — اني المعنى بها اني لمضناها

يا صاحبيّ اطرباني وانشدا سحرا — وعللا الصب من وجد بذكراها

عذراء مدت على كل البلاد يدا — مخضوبة الكف واشوقي لحنّاها

فاضلا حل في ساحاتها رغدا — بشراك في عزها اذ فيك بشراها

افت رسالتك الغراء تبسم عن — در تضمن نظما في ثناياها

مدت كؤوسا باسماع الورى شربت — فعطلت كل خمر عند صهباها

بيدت بياتها اللاتي سمت وبدت — فكلنا قاصر عن نيل علياها

يا عست فتداني كل مرتفع — لما سما في سما القرطاس بدراها

فاقت على العرب لما اعربت ورووا — عنها البلاغات لما استنطقوا فاها

تفاخر البارعون الناظمون بها — والكل يعجز عن ادراك معناها

مني اليك لها اهديك جارية — مغضوضة من قذا النقصان عيناها

من العدية قدما غرس كرمتها — والآن في روضة الفيحاء سكناها

فاسبل عليها ذيول الستر اذ خطرت — ترجو القبول ورفقا عند مسراها

هل ظالع مدرك يوما على عجز — شأو الظليع فعفو عند مرماها

واسلم ودم في هناء غير منتقل — ورتبة فوق مرقى الشهب مرقاها

ما قال حبك عن شوق وعن ولهٍ — زارت وكان بنصر الله اسراها

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسراها: [س ر ي]. (مصدر أَسْرَى). 1."ما كانَ لِهَذِهِ القافِلَةِ أَنْ تَصِلَ لَوْلاَ إِسْراؤُها لَيْلاً" : سَيْرُها لَيْلاً. 2.الإسراء آية 1 سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً (قرآن) : بِدايَةُ الآيَةِ الأولَى مِنْ سُورَة …
  • العامري: العَامِرُ : فا.-: من عاش زماناً طويلاً، أي المعمّر؛ كان جدّه من العامرين، توفي عن مئة عام.-: ساكن الدار/ مكانٌ عامرٌ أي معمور فيه حياة وسكّان/ جعل اللهُ داركم عامرةً/ أم عامر، أي الضبع ج عُمَّارٌ.
  • النعمان: [ن ع م]. ن. شَقَائِقُ النُّعْمَانِ.
  • بالنحو: (نَحَوَ) النُّونُ وَالْحَاءُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى قَصْدٍ. وَنَحَوْتُ نَحْوَهُ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَ نَحْوُ الْكَلَامِ، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ أُصُولَ الْكَلَامِ فَيَتَكَلَّمُ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ الْعَرَبُ تَتَك …
  • بسام: البَسَّامُ : كثيرالتبسم؛ كُنْ بَشُوشاً بسّاماً لا عبوساً مقطباً.
  • بسمت: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ …

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني