يهيجني تذكار خل كما البدر
الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«يهيجني تذكار خل كما البدر» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يهيجني تذكار خلّ كما البدر — فليت التنائي لم نجده ولم ندر
أحنّ إذا ما ناح قمريّ روضة — حنيناً بأشجان يزدن على الصبر
رعى اللَه أياماً مضين فلم يكن — لنا بعدها إلا التلذذ بالذكر
أويقات أنس قد سلفن بلذة — وعصر هنيّ كان يحسب من عمري
أبيت ولي قلب يهيم بذكرهم — غراما واشواقا توقدن بالجمر
خليليّ عوجا بالمنازل والحمى — وقولا لمن أهواه صبك بالأسر
وخود سبتنا باللحاظ فلم تدع — لناظر جفنيها فواداً بلا سحر
مهفهفة بيضاء نور جبينها — إذا أظلم الديجور يغني عن البدر
كأن الثريا طوق عقد بجيدها — توارت حياء من ضيا المبسم الدري
إذا افترّ منها الثغر وجهها — ارتك سهيلا قد تصور بالثغر
وفي فمها المعطار كاس مدامة — سلاف رضاب لا السلاف من الخمر
أذا هزّ بأن القد منها دلالها — تميس بأعطاف ثملن بلا سكر
علقت بها حبّا ولما تملكت — فؤادي وأحشاي تصدّت إلى الهجر
تثنت فبان البان خيفة قدها — وماست فازرت بالردينة السمر
راتني فقالت من أرى قلت مغرما — قتيل الهوى بين القلادة والخصر
شكوت لها ما بي من الهجر والنوى — فصمت كاني قد شكوت إلى الصخر
ارتنا من الأجفان سحرا كأنه — أساطير عبد الله ذي القلم البحري
هو الجوهر المكنون دلّت صفاته — عليه كما دل السحاب على البر
به افترّ ثغر للبراعة مشرق — كما افتر ثغر الروض من مزنة القطر
اذا سنّ أقلاماً وقطّ رؤوسها — يقول الرديني خجلة قط لا أجري
وإن ضمت القرطاس خطّاً تخاله — جبين مليح قد تلألأ بالشعر
بدا فضله لما تعالى يراعه — بإنشائه الباهي كعقد على نحر
تقول له الحسناء حلو بخطه — على الرق تشبيه الوشام على صدري
فكم قلم هندي بدا في بنانه — يفاخر هنديا صقيلا إذا يسري
ويبدو لنا من رقمه كل مطرف — نوادر انشاء أرق من السحر
أليس من الإعجاب أن جواهراً — ودرّا يرينا في الطروس من الحبر
إذا مدّ قرطاسا وانشا رسالة — يجر على سحبان اردية الستر
قلائد عقيان البديع كتابه — عبارته الفصحاء تغني عن القطر
مهذب خلق في فصيح خطابه — يشير لنا عما تضمن بالفكر
فكم وشح القرطاس برد رسالة — مونقة زهراء تركية بكر
تقرّ له الأتراك بالفضل أنها — لهم تحفة جاءت تفوق على الزهر
لقد كان للكتاب يا قوت قدوة — قديما واما الآن ذا ندوة العصر
ألا أيها الكتاب عوجوا لنحوه — تروا مورداً عذبا فمورد كم يجري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التلذذ: تَلَذَّذ يَتَلَذَّذُ تَلَذُّذاً :- الشيءَ وبه: وجده لذيذاً،أي طِّيباً شهياً؛ تلذّذ بأكل الحلوى/ يتلذذ بإزعاج غيره.
- التنائي: تَنَاءى يَتَنَاءى تَنَاء تَنَائِياً [ نأي]: تباعد؛ تناءى عنّا مكانُ إقامته.
- بالجمر: جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَ …
- بالذكر: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
- باللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- بذكرهم: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
- تذكار: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …