يا ظبية البان بين الرند والخزم

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«يا ظبية البان بين الرند والخزم» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا ظبية البان بين الرند والخزم — ترعى الحشاشة كفي العتب لا تلمي

واغمدي سيف جفن قد سفكت به — دمي بلا حرج من قال حل دمي

جاورت قلبي فرفقا فيه من تلف — ان الكرام تحامي عن جوارهم

لا اتقي الله في صب اخي وصب — لم يشفه غير لثم القرط والخزم

واستعملي الرفق في تعذيب ذي شجن — بغير طلعتك الزهراء لم يهم

إني رضيع الهوى لا أرعوي أبدا — وما رضيع الهوى العذري بمنفطم

من لي بذات دلال ان شغفت فلم — تشغف وإن رمت قربا فهي لم ترم

غراء بخجل بدر التم ان سفرت — عن خير مبتسم بالدر منتظم

هتكت في حبها سري وهان دمي — وعيل صبري على ما فات ها ندمي

حوريةٌ فعلت أجفان مقلتها — في مهجتي فعل ماضي الحد بالقلم

وعنبر الخال في ورديّ وجنتها — بعقرب الصدغ يحمي لثم ملتثم

ما البدران ان برزت ما الصبح ان سفرت — كالشمس مذ لمحت في حندس الظلم

ما المسك ان نفحت ما الظبي ان سرحت — ما السيف ان نظرت في طرفها السقم

في كفها شرك يصطاد افئدة — فكم فؤاد بهما قد صار ذا ألم

جاءت تجرعني صدّاً فقلت لها — جودي بما شئت اني غير مهتم

كلا ونلا شيء يحلو بعد حسنك لي — إلا امتداحي الشديد الظاهر الشيم

أعني ابن أسعد من حاز العلى وسما — في فيض كف يحاكي وابل الديم

شهم مجيد إذا ما هز عامله — أوصال في حربه أنساك كل كمي

وإن تمثل طيفا للعدى هزموا — مخافة وغدوا لحما على وضم

حلو الفكاهة يوم السلم ذو كرم — ويوم كظم شديد الباس ذو شمم

يروي الرماح دما يوم الطعان وإن — تظما السيوف إلى الهيجاء يقتحم

ان قلت أقدام عمرو فالحسام يجب — دع عنك عمرواً وأهل الأعصر القدمِ

هذا ابن اسعد في العلياء رتبتهُ — كأنه علم في ظاهر العلم

بدر سما في سماء الجود مطلعه — وفي رياض الثنا يشدوه كل فم

لديه حطت رجال الأجودين وإن — تصدى المارم من رياه تغتنم

بكل أرض نرى فيضا لراحته — كأنها قرنت بالهاطل العرم

كأنه أحنف في الحلم حين يرى — وفي ذكاء إياس معدن الحكم

قد أصبح الفضل فيه ينجلي طربا — والمجد يثني عليه عالي الهمم

أيا شديد جدال حين يلتقي ال — جمعان في معرك يا وافي الذمم

مني إليك عروس المدح مقبلة — بخجلة وهي من كفيك في نعم

فدم بسعد ومجد ما شدا دنف — يا ظبية البان بين الرند والخزم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتقي: اتَّقى يتَّقِي اتَّقِ اتِّقَاء [ وقي]:- الشيءَ: حذره وتجنبه؛ اتَّقى بغْيَ السلطان.- اللّهَ: صار تقيًّا وخاف اللَّهَ فتجنب ما يكره مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ.- بالشيءِ: جعله وقاءً له وحماية؛ اتَّقى …
  • الرفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر …
  • الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه …
  • العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • القرط: قرط: القُرْطُ: الشَّنْف، وَقِيلَ: الشَّنْفُ فِي أَعْلى الأُذن والقُرْط فِي أَسفلها، وَقِيلَ: القُرْط الَّذِي يعلَّق فِي شَحْمَةِ الأُذن، وَالْجَمْعُ أَقْراط وقِراط وقُروط وقِرَطة. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا يَمْنَعُ إِحْداكنّ …
  • تحامي: تَحَامَى يَتَحَامَى تَحَامَ تَحَامِياً [حمى]: - ـه تجنَّبه؛ إنه يتحامى الانزلاق في المناقشات العقيمة.
  • ترم: ترم: ابْنُ الأَعرابي: التَّريمُ مِنَ الرِّجَالِ المُلَوَّث بالمَعايب والدَّرَن، قَالَ: والتَّريمُ المُتواضِع لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. والتَّرَمُ: وجَع الخَوْران. وتِرْيَم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ النَّمَريُّ: أَتيتُ الزِّبْرِقانَ …

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني