رفقا بأسيرك يا أسما

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة رومانسية

«رفقا بأسيرك يا أسما» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رفقا بأسيرك يا أسما — فالجسم لقد أضحى رسما

ورضيع هواك في وله — وبعادك أورثه سقما

تذري بالبدر إذا ابتسمت — فكأن الشمس لها أمّا

هيفاء إذا ظهرت ليلا — تجلي بمحياها الظلما

تسبي الألباب إذا خطرت — وإذا نطقت تسبي الهما

مني القرب لذي شجن — يرضى بالوصل ولو وهما

ما ضر جمالك لو عطفت — عطفاك على المضنى يوما

للَه حواجبك اللاءي — من جفن اللحظ رمت سهما

وجبين الصلط وطرته — نعمان الخد به نمّا

وعقارب صدغ قد درجت — لدغت لفؤادي يا أسما

وبلؤلوء ثغر منتظم — عقد المرجان له نظما

ومحيّاها وثناياها — وبعطر الفم إذا نمّا

ومدامة ريق قد عصرت — من مسك في ثغر المي

وهلال الصدر وليل الشعر — ولين الخصر إذا انضما

ما همت بغير هواك ولا — اشتاق لميّ أو سلمى

أو همت بظبي أو بدر — فجمالك كلهما عمّا

كفي الهجران فكم تبدي — ن بصدك يا اسما ظلما

فدموع الصبّ لقد هطلت — كنداء عليّ لمن امّا

الأسعد قوما ان نسبَت — أمرا الافاق له العظمى

بلغ العلياء بهمته — وسما بمعاليها حزما

بثنا أوصاف مآثره — اطنب يا صاح وقل مهما

شهم بسماحته هطلت — سحبان النعمة والنعما

لو حاتم ابصر بعضا من — جدواه لا طرق ذا غما

أسدٌ لكن لقاصده — يبدي بمكارمه حلما

عرّج يا صاح لروضته — ان مسّك ضيم او تضما

تلقى الأمراء بساحته — وترى الشعراء بها جما

وعميم البذل ينيل الجزل — وكم ذي الفضل أتى لما

يروي الظمأن براحته — وبكرّته يروي الشما

كم أردى الضد محل الجد — ورمح رد به خصما

ليث ان جال لدى الأعدا — بكعوب لاتسأل عما

أين العبسيّ وما عمرو — رجج يا صاح له قسما

كم فخر نال إذا ما صا — ل وجمع مال لدى المرمى

ان الأعداء له شهدت — مذ كر بموكبهم رغما

من فوق جواد منجرد — فتخال الريح له عمّا

ويريك البرق بعدوته — وبغرته طرق النجما

فهو اليعبوب ولا عجب — وأبو العرقوب كما يسمى

ان جال لدى الهيجاء فلا — تلقى الأعداء به سلما

وعلي ليث الفتك وكم — بحسام السفك بري عظما

كم أفنى جمعا باتره — بالنقع وكم بطل أرمى

يا شمس السعد وعزته — يا بدر جمال قد تما

مولاي الى علياك بدت — بكر بثناك حلت نظما

عذراء تمادت في خجل — بمقامك ذا القدر الأسمى

لكن بمدحك قد فاقت — مني بخيالك يا اسما

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الظلما: الظَّلْمَاءُ : الظُّلُمَة / ليلة ظَلْماءُ، أي شديدةُ الظَّلام أو مُظْلِمَةٌ خاليةٌ من النُّور.
  • اللاءي: لأَي: اللَّأَى: الإِبْطاء والاحْتِباس، بِوَزْنِ اللَّعا، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي يَعْمَلُ فِيهَا مَا لَيْسَ مِن لَفْظِهَا، كَقَوْلِكَ لَقِيته التِقاطاً وقَتَلْته صَبْراً ورأَيته عِياناً؛ قَالَ زُهَيْرٌ: فَلأْياً …
  • الهما: همأ: هَمَأَ الثَّوْبَ يَهْمَؤُه هَمْأً: جَذَبَه فَانْخَرَقَ. وانْهَمَأَ ثَوْبُهُ وتَهَمَّأَ: انْقَطَعَ مِنَ البِلَى، وَرُبَّمَا قَالُوا تَهتَّأَ، بِالتَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والهِمْءُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، وَجَمْعُ الهِ …
  • بالبدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • بمحياها: المَحْيَا [حيي]: الحياةُ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبَّ العَالَمِينَ.
  • تذري: تَذَرَّى يَتَذَرَّى تَذَرَّ تَذَرِّياً [ذرو]:- بالشيءِ: استتر به واحتمى؛ تَذرَّى ببوّابة البناية يراقب بعض المارّة.- المرتفعَ: علاه؛ تَذرَّى السائحُ قمة الجبل ليشاهد المنظر.- الحبُّ: تنَقّى؛ لم يمض شهر إلا وكان القمح كلّ …
  • تسبي: تَسَبَّى يَتَسَبَّى تَسَبَّ تَسَبِّياً [سبيَ]: ـ له: تحبّب إِليه واستماله؛ تَسَبَّتْ له بدلّها وغنجها.

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني