كحلت بالسحر وبالدعج

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل

«كحلت بالسحر وبالدعج» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كحلت بالسحر وبالدعج — أسماء لتفتك بالمهج

ورمت عن قوس حواجبها — نبلا فأصابت كل شجي

غراء بغرتها تغني — بظلام الفرع عن السرج

قسما بمشارق طلعتها — وجميل محياها البهج

وبفرق لاح بذي جعد — كالصبح بليل مندرج

فبها وبشدّة طرّتها — وبلام الخدّ المزدوج

وبألعس ثغر ذي ظلم — كالشهد براح ممتزج

وبلين قوام معتدل — قد جلّ بعطف عن عوج

لا زال القلب بهيج لها — وبغير هواها لم يهج

اشتاق الريح عساه أتى — من نشر رباها بالأرج

ما طار فوادي من ولهٍ — إلّا لمرابعها الضرج

فسقى الهتان معالمها — وصحاريها ذات الرهج

ملكت رق المشتاق كما — ملك العليا ابن أبي الفرج

القاسم رب الفضل ومن — فاضت كفاه كما اللجج

للَه سجاياه اللاتي — فيها غزلي وبها لهجي

شهمٌ قد حاز من العليا — بمحامده أعلى الدرج

وسحائب كفيه تحكي — سحبان الديمة حين تجي

أسدٌ إن جال بموكبه — بات الأعداء على وهج

أو سل لحرب باتره — حدث ما شئت بلا حرج

ومواضي همته ظهرت — من حزم تشرق كالبلج

اللَه أميرٌ قد وردت — بنباهته أوفى الحجج

مولى لأبيه الفضل لجا — ولغير أبيه لم يعج

ولجت في طاعته العليا — وبغير رضاه لم تلج

ليث من كان بطاعته — لم يخش الدهر من الحرج

وكذاك القاسم مقتدياً — بصفات أبيه وبالنهج

وضاح الفطنة مقتبس — من نور شهاب مبتهج

لا زال هماما مقترنا — بمديد العمر مدى الحجج

مولاي لفلك قد وافت — هيفاء المدح على هدج

خذها بالعفو على خبب — وافت تتردد بالهزج

تهديك دعاء مع غزل — بمديح صفاتك منتسج

وبحسن ثنائك مقلتها — كحلت بالسحر وبالدعج

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهج: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. …
  • السرج: سرج: السَّرْجُ: رَحْلُ الدَّابَّةِ، مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ سُروج. وأَسْرَجَها إِسراجاً: وَضَعَ عَلَيْهَا السَّرْجَ. والسَّرّاجُ: بَائِعُ السُّروجِ وَصَانِعُهَا، وَحِرْفَتُهُ السِّرَاجَةُ. والسِّراجُ: الْمِصْبَاحُ الزَّاه …
  • الفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …
  • المزدوج: المَزْدَوِجُ : المركَّب من عنصريْنِ أو شيئْين؛ في هذه المدرسة تعليمٌ مزدوِج، أي تُدَرَّسُ به لغتانِ.-: نباتٌ ثِماره على نوعين إمَّا من حيث شكلُها وإمّا من حيث وقتُ نضحها/ هو يقوم بعمَلٍ مزدوِجٍ، أي بعملٍ ذي اختصاصين/ عمي …
  • بالسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
  • بالمهج: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي …
  • براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
  • بظلام: الظَّلاَّمُ : الشديدُ الظُّلم وما رَبُّك بظلاَّمٍ لِلْعبِيد.

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني