ألا حيي بكاسك واستنيري

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«ألا حيي بكاسك واستنيري» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا حيّي بكاسك واستنيري — شهاب النصر من وجه البشيرِ

وزيدي الكاس واسقيني الحميّا — على ضاحي محياك المنيرِ

مدام لاح منها البدر مزجاً — وشمسٌ إن تكن صرف العصيرِ

وقد حبك الضياء لها حبابا — فهل لك أن تديري بالكبيرِ

سلافاً ليس يدركها زجاجٌ — لها كاس من العقل البصيرِ

ألا يا سقيني مع الجوزاء كاسا — وعاطيني على زهر الغديرِ

وغني بالصبابة يا نديمي — لنشرب من يد الظبي الغريرِ

فإن العود راق لنا سماعا — أرقّ من النسيم على الزهورِ

بعيشك نبّه الإبريق لطفاً — فليس لنا سواه من سميرِ

مشعشعة تلوح بكف ساق — هتكت بحبه حجب الستورِ

طلاء فاق طعم طلاء فيه — على ما في يديه من الخمورِ

ولما ذاق خمر التيه عجبا — فنادانا هلموا للسرورِ

وارسل من فتور اللحظ رسلاً — لتدعو للغرام بلا فتورِ

وبتنا نرشف الصهبا إلى أن — رشفناها بأقداح الثغورِ

ولم ندرك سلافا تزدهينا — أم الأشراق من وجه المديرِ

وأشرقت الصبابة للندامى — كإشراق النجوم من البدورِ

بروض مالت الأغصان فيه — كما ملنا إلى وصف الأميرِ

أمير بني المكارم والمعالي — بشير النصر والكرم والوفيرِ

فإن جادت يداه يوم جود — تخلها المزن أو فيض البحورِ

شدت في ربعه ورقاء غرٍّ — إلا عوجوا إلى روض نضيرِ

سليل المجد أن نادى علاء ً — يجبه طائعا طوع الأسيرِ

ونادى المجد في اسمى مقال — إلى علياه يا علياء سيري

فلبّته المعالي ثم قالت — سواه لم يكن لي من نصيرِ

مجيد لاح للسارين بدراً — ليهدي الوافدين إلى المسيرِ

ومن كفيه جود فاض بذلا — بلا من بإعطاء الكثيرِ

يظلّ بنزيله في عقوتيه — أعزّ من السمؤل والسديرِ

تحلّى بالكمال كما تحلّت — مكارمه بسؤدده الحظيرِ

لآل شهاب في نصر بشير — وللاعداء وافى كالنذيرِ

فما سلّت ظباه قط إلّا — لتغمد بالحناجر والنحورِ

وإن ظمئت رشاق السمر تروي — اسنتها ينابيع الصدورِ

فكم من ظلمةٍ جنّت وهاجت — فنارت من صوارمه الذكورِ

همام أن تقاعس ظل حربٍ — يطاعن بالطويل وبالقصيرِ

وما من حاسد لعلاه إلّا — أتاه طائعا كالمستجيرِ

ألا يا أيها المولى المفدّى — فلا زلت المصان من الكدورِ

إلى علياك وافت بنت فكر — لتصدح في الثنا الوافي العطيرِ

من ابن كرامة تهدي دعاء — مديحا في الأصائل والبكورِ

فلا زالت نجوم السعد تهدي — لك الاقبال بالحظ الوفيرِ

وتخدمك السعادة في هناء — بعزّ في المقاصد والأمورِ

لقد وافاك عبد مستضيئا — شهاب النصر من وجه البشيرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البصير: البَصِيرُ : ذو النظر فَلمَّا أنْ جَاءَ البَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهه فَارْتَدَّ بَصيراً-: العالِم بحقائق الأمور إنَّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.-: من أسماء الله تعالى.- اليقظ المتنبه؛ عينٌ بصيرة ويَدٌ قصيرة.-: الأعم …
  • الحميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
  • العصير: العَصِيرُ : السائل الذي يستخرج من بعض الثِّمار عند عصرها؛ عصير البرتقال أو عصير التفاح ونحوهما / هو كريم العصير، أي كريم النسب.
  • الغرير: الغَريرُ : الخَلْقُ الحسن. -: العيشُ الطّيِّبُ النَّاعم؛ إنَّه يَنْعَمُ بعيشٍ رغيدٍ غرير. -: الكفيلُ والضّامنُ والقَيِّم؛ أنا غريرُك من هذا الأمر / أنا غريرك ممن يتربّص بك الدوائر ج غُرَانٌ. -: الشابُّ لا تجربة له ج أَغِ …
  • بالكبير: الكَبِيرُ : عكس الصغير؛ العيشُ في البلد الكبير متعبٌ.-: المتقدّم في السنّ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ.-: العظيم لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ.- القومِ: رئيسُهم؛ هو كبيرُ الأطبّاءِ في المشفى/ كبير الأساقفة/ كبير المستش …
  • بكاسك: كأس: ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ الكَأْس والفَأْس والرَّأْس مَهْموزات، وَهُوَ رابطُ الجَأْش. والكأْس مُؤَنَّثَةٌ، قَالَ اللَّه تَعَالَى: بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ؛ وأَنشد الأَصمعي لأُمية بْنِ أَبي الصَّلْتِ: مَا رَغْبَة …
  • تديري: تَدَيَّرَ يَتَدَيَّرُ تَدَيُّرًا [ دور]:- المكان: اتخذه داراً، أي منزلا؛ تَدَيَّر اللاجئون الدور المهجورة من أصحابها.

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني