أجر غربتي أيها العائد
الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«أجر غربتي أيها العائد» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أجر غربتي أيها العائد ... فقد ملّني الداء والعائد
أجر غربتي فبلادي الهموم ... وليل بطيء الخطى راكد
تقاسمني في نواك الديار ... وأنتَ لي الوطن الواحد
محياك داري ومنك نهاري ... إذا ضمك الصدر والساعد
أجر شفتي من عذاب الظما ... أما أذن الله أن ترحما
أتمعن في الهجر حتى ترانا ... بكينا دما واحترقنا فما
ولي رمق صنته كي أراك ... فاشفق على رمقي ريثما
إذا طلب الحب برهانه ... من الموت لبَّيت كي تعلما
لياليّ مرت هباء عقيما ... فهل تنوالى البواقي سدى
أسائل جرحي عمن جناه ... وأرنو فاستخبر العوَّدا
فما اطلعوا اليوم بالبشريات ... ولا عللوا بالتلاقي غدا
فلما تنكر حتى المحب ... تلفت أسألُ عنك العدا
سلام على غائب عن عيوني ... حملت حطامي إلى داره
وقلت لقلبي تمهل بنا ... وخبئ شقاءك أو داره
تناسَ الأسى ها هنا أو يقال ... حملت الظلام لأنواره
أتغدو إلى عتبات النعيم ... بلفح الجحيم وإعصاره
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، الصحاح:
- العائد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ. (مقاييس اللغة)
- برهانه: بره: البُرْهَة والبَرْهَة جَمِيعًا: الحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الدَّهْرِ، وَقِيلَ: الزمانُ. يُقَالُ: أَقمت عِنْدَهُ بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ كَقَوْلِكَ أَقمت عِنْدَهُ سَنَةً مِنَ الدَّهْرِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَقمت عِنْدَهُ … (لسان العرب)
- بكينا: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب … (الصحاح)
- ترانا: رنأ: الرَّنْءُ: الصَّوت. رَنَأَ يَرْنَأُ رَنْأً. قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ السَّهْمَ: يُرِيدُ أَهْزَعَ حَنَّاناً، يُعَلِّلهُ ... عِنْدَ الإِدامة، حَتَّى يَرْنَأَ الطرَبُ الأَهْزَعُ: السهمُ. وحَنَّانٌ: مُصَوِّتٌ، والطَّرَب … (لسان العرب)