أقول رياض إذ ترصعها زهرا

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«أقول رياض إذ ترصعها زهرا» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَقول رياضٌ إِذْ تُرَصِّعُها زَهْرا — أَقول سَمَاءٌ إِذ تُلْمِّعُها زُهْرا

أَقولُ سيوفٌ إِذ تُجَرِّدُها بُتْرَا — أَقولُ شُفوفٌ إِذ تُرَدِّدُها بُتْرَا

معانٍ بإِمعانٍ هيَ النَّدُّ والنَّدَى — حريقٌ رحيقٌ سائِلِ الجَمْرَ والخَمْرَا

تَعَلَّقَ حظِّي بالحضيضِ فخَلِّه — وإِخلادَهُ يا مُلْحِقَ الشعرِ بالشِّعْرَى

وعندِيَ فكرٌ قَدِّم الكافَ تُلْفِهِ — بِهِ فَهْوَ فِكْرٌ ما عَدِمْتُ به كُفْرا

تَغيَّرَ مثلَ الدَّهْرِ فاسْمَع حكايَةً — أَتيتُ بها نَظْماً وإِن عُرفَتْ نثرا

أَقولُ له زَيْدٌ فيَسْمَعُ خالِداً — ويكتُبُه بكراً ويقْرَأَهُ غَمْرا

وأَما الطُّيوُر المُرْسَلاَتُ فإِنَّها — طوائِرُ مِدْحاتٍ أَبَتْ تَأْلَفُ الوَكْرا

نَصَبْتُ لها لو سَاعَدَتْ شَرَكَ النُّهى — وأَوسَعْتُها من حَبِّ شُغْلِي بها بِذْرَا

وقلتُ عَسَى البَبْغَاءُ يأْتي بِبُغْيَةٍ — أَو النَّسْرُ يُولِي مثلَ تَصْحِيفهِ بُسْرا

فَما كان إلا بلبلٌ لبلابِلِي — أَتَى أَوْ حُبَارَى كنتُ من قَبْلِها الحَبْرَا

فَلا خَيْرَ لليَعْقُوبِ منَّا فإِنَّهُ — عِقابٌ ولا الكُرْكِيِّ من حيثُ ماكَرَّا

وَلا رُزِقَتْ مِنِّي خلاصاً وكيفَ لا — غَلِطْتُ فسامِحْنِي أَلم تُولِها الحَصْرا

وكنتُ سُلَيْماناً لفَهْمِ لُغاتِها — ومذ سَلَبُوني خاتَمِي سَلَبُوا الأَمْرا

فَدَعْ ذا وَعدِّ الأَمرَ عنه ونُصَّ لِي — أَحادِيثَ أُخْرَى لا بَرِحْتَ لنا ذُخرا

فماذا ترى في ناكحٍ بِنْتَ غيرِهِ — بلا غَيْرَةٍ منهُ ولم يَدْفَعِ المَهْرا

وكنتُ أَرَى يوماً ويَوْمَيْنِ مُدَّةً — وقد زاد حتى كادَ أَنْ يَبْلُغَ الشَّهْرا

فإِنْ قُلْتَ لِي لا بُدَّ منهُ فعاجِلٌ — وإِلا فمَنْ هذا الذي يَضْمَنُ العُمْرا

وقد مَرّ لي في ذا النهارِ عجيبَةٌ — لو اعتْمَدَتْ كِسْرَى لما أَمِنَ الكَسْرَا

شَكَتْ لِيَ نَفِسي العُسْرَ ثم تأَلَّمَتْ — فقلتُ لبعضِ الأَصدقاءِ ادْفَعِ العُسْرا

وجئني بها عَشْراً ثقالاً فقالَ ها — وقَبَّل من كَفِّي لأَقْبَلَها العَشْرَا

فيا حُسْنَها صُفْراً ويا قُبْحَ مَوْضِع — عَدَا بَعْدَها منها ولم أَعْتَرِفْ صِفْرا

وكنتُ كَمَنْ عَيْنَاهُ تَرْقُبُ فَجْرَهُ — فلما تَبَدَّى الفَجْرُ أَوْسَعَنَا الفَجْرا

بثَثْتُكَ سِرِّي والحديثُ كما حَكَوْا — شُجونٌ فيا صَدْرَ الكمالِ احْفَظِ السِّرَّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكاف: كأف: أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَت مِنْ أَصلها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبدلوا فَقَالُوا أَكْعَفَتْ.
  • المرسلات: المُرسَلاتُ:[ بصيغة الجمع] الرياح أو الملائكة أو الخَيل وَالمُرسَلاتِ عُرفاً فَالعَاصِفاتِ عَصْفاً.
  • بالحضيض: الحَضِيضُ : ما سفَل من الأرض؛ نزل صاحب المنجم إلى الحضيض من منجمه.-: القرار من الأرض عند منقطع الجبل، أي سفحه والقرار المنخفض؛ تدحرجت الصخرة من قمة الجبل حتى حضيضه.-: الأرض/ روحه المعنوية في الحضيض، أي هو منهار الأعصاب/ …
  • بترا: البَتْراءُ : مذ أبْتَرُ.- من الحُجَج: الحُجّة النافذة القاطعة؛ تلك حجة بتراء.- من الخطب: ما لم تُفتتح باسم الله وحمده؛ اشتهر زياد ابن أبيه بخطبته البتراء.- من الدروع: القصيرة.
  • تجردها: تَجَرَّدَ يَتَجَرَّدُ تَجَرُّداً . تعرَّى؛ تَجَرَّدَ من ثيابه قبل أن ينزل إلى الماء.- للأمر: جَدَّ فيه؛ تجرد كليّاً للدراسة قبل بدء الامتحان.- : تخلّى؛ تجرد عن ملذَّات الدنيا/ تجرد من ميوله وأهوائه/ تحرد من ماله.
  • ترددها: تَرَدّدََ يَتَرَدَّدُ تَرَدُّداً : ـ الصوتُ: ترجَّع؛ كأني أسمع صوتاً يتردد في أعماقي. ـ على المكان وإليه: أتاه مرة بعد أخرى؛ كثيرأ ما يتردد على أمكنته المفضَّلة/ يتردد إلى مجالس العلم ويشارك فيها. ـ على الألسنة: كثر ذكره …
  • ترصعها: تَرَصَّعَ يَتَرَصَّعُ تَرَصُّعاً : تحلَّى بالأَحجار الكريمة ونحوها؛ ترصّعت تيجان الملوك القدماء بالجواهر والأَحْجار الكريمة.

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف