قامت حروب الهوى على ساق

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة رومانسية

«قامت حروب الهوى على ساق» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قامَتْ حُرُوبُ الْهَوَى على سَاقِ — بَيْنَ قُلُوبٍ وَبَيْنَ أَحْدَاقِ

وانْفَسَخَتْ هُدْنَةُ السُّلُوِّ فَمَا — تُوثَقُ منها عُقُودُ مِيثَاقِ

وكانَ صَبْرِي بَيْضاً مُلَحَّمَةً — نَزَعْتُها مِنْ لِقَاءِ أَشْوَاقِ

فَلَيْتَ شِعْري وَقَدْ بَكَيْتُ دَماً — هَلْ ذُبِحَ النَّوْمُ بَيْنَ آماقي

لِيَهْنِكَ النَّصْرُ يا غَرَامُ فَكَمْ — لِوَاءِ قَلْبٍ عَلَيْكَ خَفَّاقِ

خُذْ مِنْ حَدِيثِ الْهَوَى مُطَالَعَةً — سارَ بها البَرْقُ لا ابْنُ بَرَّاقِ

يُعْرِبُ عَمَّا طَوَتْهُ أَسْطُرُهَا — لِسَانُ وَرْقَاءَ بَيْنَ أَوْرَاقِ

وما أُدَاجِيكَ في حَدِيثِ صَباً — أَخْلَقْتُ فيهِ بُرُودَ أَخْلاَقِي

أَصْبَحَ شَطْرُ الفُؤادِ في يَدِ مَنْ — لَسْتُ عَلَيْهِ أَضِنُّ بِالبَاقِي

أَيْنَ غَزَالُ الْكِنَاسِ مِنْ رَشَإِ — يَنْطَحُ من فاحمٍ بِأَرْوَاقِ

وأَيْنَ بَدْرُ السَّمَاءِ من قَمَرٍ — مَطْلَعُهُ في سَمَاءِ أَطْوَاقِ

هَاتِ مُدَاماً كَأَنَّ عاصِرَهَا — عَرَّضَ فِيها بِوَجْنّةِ السَّاقِي

يُمْسِكُ أَرْمَاقَنَا وَإنْ طَفِقَتْ — فِي الْكَأْسِ مَمْسُوكَةً بِأَرْمَاقِ

نارٌ وَلَيْسَ الخَلِيلُ شارِبَهَا — فَكَيْفَ ما أَتْلَفَتْ بِإحْرَاقِ

يَحْمِلُ أَنْفَاسَ رَوْضَةٍ سَرَقَتْ — رِقَّتَها مِنْ نُفُوسِ عُشَّاقِ

غَنَّتْ على دَوْحِهَا مُغَرِّدَةٌ — تُطْرِبُ هارُونَنَا بِإسْحَاقِ

رَاسَلْتُهَا مادِحاً أَبَا حَسَنٍ — فَغَبَّرَتْ في طَرِيق سَبَّاقِ

عليٌّ المُعْتَلِي بِسُؤْدُدِهِ — في شاهِِق الذِّرْوَتَيْنِ مِزْلاَقِ

فَرْعُ فَخَارٍ أُصُولُ نَبْعَتِهِ — كانَتْ فُرُوعاً لِخَيْرِ أَعْرَاقِ

يَطَّرِدُ المَجْدُ فِي مَنَاسِبِهِ — كَجَوْهَرٍ في فِرِنْدِ ذَلاَّقِ

غَرْسُ الأَمانِيِّ في أَنَامِلِهِ — يُثْمِرُ بِالْجُودِ قَبْلَ إيرَاقَ

لا تَدَّعي رِقِّيَ الخُطًوبُ فَقَدْ — أّخّذْتُ مِنْهُ كِتابَ إعْتَاقِ

صنائِعٌ أَصْبَحَتْ سَبَائِكُهَا — مناطِقاً في خُصُورِ أَعْنَاقِ

كانَتْ سُرُوبُ العُلاَ مُفَرَّقَةً — فَلَفَّها لَيْلَةً بِسَوَّاقِ

هَلِ الْقَوَافِي لَوْلاَ فَضَائِلُهُ — غَيْرُ مِدَادٍ وَغَيْرُ أَوْرَاقِ

يُثْنَى عَلَى مَدْحِهِ وكم مِدَحٍ — ما بَيْنَ كَشْطٍ وَبَيْنَ إلْحاقِ

سِهَامُ آرائِهِ مُسَدَّدَةُ — جَوْدَةَ نَزْعٍ وَحُسْنَ إغْرَاقِ

يَنْفُثُ صِلُّ اليَرَاعِ في يَدِهِ — سُمًّا غَدَا فيه كُلُّ دِرْيَاقِ

يُرَوِّضُ الطِّرْسَ من خَوَاطِرِهِ — بِمُسْتَهلِّ الشُّؤُونِ غَيْدَاقِ

يَلْعَبُ بِالْمُرْهَفِ الدَّلِِيقِ فَهَلْ — سَمِعْتَ عَنْ لاعِبٍ بِمِخْرَاقِ

وَيَنْثَنِي الرُّمْحُ ذُو الكُعُوبِ بِهِ — يَهْتَزُّ مِنْ خِيفَةٍ وَإشْفَاقِ

والعَامُ قَدْ عَامَ مِنْهُ في كَرَمٍ — أَغْرَقْتَهُ فِيهِ أَيَّ إغْرَاقِ

لا زالَ في عِزَّةٍّ مُجَدَّدَةٍ — ما قامَ ساقٌ فَنَاحَ في سَاقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • براق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
  • برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • توثق: تَوَثَّقَ يَتَوَثَّقُ تَوَثُّقًا :- الشيءُ: تقوّى وتثبّت؛ توثقت العلاقات بين الدولتين. - الشخصُ في الأمر ومنه: أخذ فيه بالوثيقة، أي بالثقة؛ توثق من كلام محدِّثه.
  • خفاق: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.
  • ذبح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى …

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف
  • أرى الإقامة أضحت في يد الظعن