عقدوا شعورهم عمائم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَقَدوا شُعورَهُمُ عمائِمْونَضَوْا جُفونَهُمُ صوارِمْ
بِيضٌ ذوائِبُهُم ذوابِلُهُمْ وأَعْيُنُهُمْ لهاذِمْ
حَرَسُوا رِيَاضَ جَمَالِهِمْمِنْهَا بِأَمْثَالِ الْأَرَاقِمْ
وَتَوَشَّحُوا فَوْقَ التَّرَائِبِ بِالَّذِي تَحْتَ الْمَبَاسِمْ
وَكَأَنَّمَا خَافُوا الْعُيُونَ فَعَلَّقُوا مِنْهَا تَمَائِمْ
أَيكٌ إِذا ما رَجَّعَتْأَصواتُها رَجَعَتْ حَمائم
وَزَوَاهِرٌ يُطْوَى الظَّلَامُ بِهَا وَتَنْتَشِرُ الْمَظَالِمْ
وكأَنَّهُمْ زَهَرٌ عليهِ من غلائِلِهِمْ كمائِمْ
يَسْتَوْدِعُونَ الرِّيحَ سِرَّهُمُ فَتَمْشِى بِالنَّمَائِمْ
وَيُحَمِّلُونَ الْبَرْقَ قَلْبَ مُتَيَّمٍ فِي الْحُبِّ هَائِمْ
وَيُكَاثِرُونَ بِدَمْعِ مَنْيُغْرِي بِهِمْ دَمْعَ الْغَمَائِمْ
طرفانِ بَيْنَ مُتَيِّمٍومُتَيَّمٍ ساجٍ وساجِم
وَلَرُبَّ شَفْرَةِ صَارِمٍأَنْحَى عَلَيْهَا شُفْرُ صَارِمْ
في حيثُ أَنْعَمَتِ النَّواعِبِ لِلنَّواعِجِ بالنَّواعم
وَبَقِيتُ مِنْ بَعْدِ الْمَلَاثِمِ بَيْنَ لَائِمَةٍ وَلَائِمْ
أَنْفَقْتُ دَمْعَ شَجٍ بِهِنَفَّقْتُ أَسْوَاقَ الْمَآتِمْ
وعلمتُ أَنَّ الحبّ معركَةٌ يذلُّ بها الضَّراغِم
وَخُدِعْتُ فِي قَلْبِي فَقَدْأَسْلَمْتُهُ وَرَجَعْتُ سَالِمْ
فأَنا المحارِبُ إِنْ أَردْتَ حَقيقتي وَأَنا المُسَالِمْ
وَلَوْ أَنَّنِي شِئْتُ الْغَنَائِمَ لَامْتَدَحْتُ أَبَا الْغَنَائِمْ
حيثُ المُنى تسطُو علىأَموالِهِ بيَدِ المكارِم
وتخالُ حاتِمَ طَيَّئٍمن كفِّهِ في فّصِّ خَاتَمْ
سَحَّاحُ أمْواهِ النَّدَىقَدَّاحُ نِيرانِ العَزَائِم
عُدَّ الغمائِمَ في ذيولِ سماحِهِ في العَمَائِم
بَشِّرْ عَلَى أَعْطَافِهِبُشْرَى النَّجَاحِ لِكُلِّ سَالِمْ
والْهَجْ بما سَرَّت يداه من النَّدَى إِنْ كُنْتَ ناظِم
وسياسةٍ كادَتْ بأَنتَدَعَ الزَّعازِعَ كالنسائِم
شَهِد الحُسامُ بأَنَّ عضبَ يراعِهِ للدَّاءِ حاسِم
فَلِذَا كَتَائِبُ كُتْبِهِلَمْ تَدْرِ يَوْماً مَا الْهَزَائِمْ
دَاعِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَهُزُّ مِنْهُ غِرَارَ صَارِمْ
يُغْنِي ويُفْنِي فَهْوَ بالسَّرَّاءِ والضَّراءِ حاكِمْ
يا بْنَ الأَكارِمِ قد أَتَتْكَ نصيحَتِي يا بْنَ الأَكارِم
من قالَ إِنَّكَ حُزْتَ أَوصافَ الكمالِ فَغَيْرُ آثِم
ما كانَ أَحْوَجَ مَنْ لَهُهذا التَّمامُ إِلى التَّمائِم
وأَريجُهُ النَّفحاتُ يَلْطُمُ نَشْرُهَا وَجْهَ اللَّطَائِم
مَقْسُومَةَ التَّصْنِيعِ مَابَيْنَ الْمَعَالِي وَالْمَعَالِمْ
وشَّحْتُها بفصاحَةِ الأعرابِ في ظَرفِ الأَعاجِم
وَكَسَوْتُهَا حُلَلَ اسْمِكَ الْمَيْمُونِ مَا بَيْنَ الْمَوَاسِمْ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ لَا دَنَانِيراً قَصَدْتُ وَلَا دَرَاهِمْ
لَكِنْ أُنَبِّهُ مِنْكَ طَرْفَ عَزِيمَةٍ مَا كَانَ نَائِمْ
لما سَمِعْتُ بمُدَّرٍقَطَعَ الفلاةَ إِليك قادِم
هُوَ وَاصِمٌ لَا وَاسِمٌفَاجْعَلْ إِبَاءَكَ مِنْهُ عَاصِمْ
لَا تَغْلَطَنَّ بِقُرْبِهِفَتَبِيتَ تَقْرَعُ سِنَّ نَادِمْ
نَبَذَتْهُ مِصْر إِليكُمُنَبْذَ المُزَيِّفِ في الدَّراهم
فَأَرَادَ بُنْيَانَ الرِّئَاسَةِ عِنْدَكُمْ بُنْيَانَ هَادِمْ
والمجدُ كيفَ علمِتَ لايَرْقَى إِليه في السَّلالم
أَترى الذُّبابَ على قذارَتها تطيرُ مع القَشَاعِم
غَرِّقْهُ فِي دِيَمٍ يَسِيلُ عَلَيْهِ مِنْهَا الصَّفْعُ دَائِمْ
وَالْأَحْمَقُ الْكَعْكِيُّ ظَمْآنٌ لِذَاكَ الرِّيِّ حَائِمْ
هذا وأَصْلُ عِجانِهِرَيَّانُ من ماءِ العَجَارِمْ
ما زالَ مُنْبَطِحاً لكُلِّمُوَتَّرِ الأَودَاجِ قائِم
علماً بأَنَّ الواهِيَ الأَركانِ تُمْسِكُهُ الدَّعائم
وَلَهُ وَلَسْتُ بِمُنْكِرٍشِعْرٌ يَجُوزُ عَلَى الْبَهَائِمْ
وَلَكَمْ أَغَارَ عَلَيَّ فِيشِعْرِي فَصَيَّرَهُ مَغَانِمْ
فَإِذَا أَتَى بِمَلَاحَةٍفَاذْكُرْ لَهَا تِلْكَ الْمَلَاحِمْ
واعلَمْ بأَنَّك عالَمٌمتركِّبٌ في شَخْص عالِم
عن القصيدة
«عقدوا شعورهم عمائم» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٥٦ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.