الحيا من غيوثك البارقات
الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«الحيا من غيوثك البارقات» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحَيَا من غُيوثِكَ البارقاتِ — والجَنَى من أُصولِكَ الباسِقاتِ
لك طيبُ الهناءِ هَنَّأَكَ اللَّ — هُ وللحاسدينَ خُبْثُ الهَناتِ
أَبحَرَتْ عندكَ السّعودُ غَداةً — خلَّفَتْهَا النُّحوسُ عندَ عُداةِ
ولك الأَنْجُمُ السُّراةُ إِلى ما — يَقْتَضِيهِ السرورُ يا ابْنَ السَّراة
ظهرَ الجوهَرُ الشريفُ فأَغنَى — عن أَحاديثِنا غِنَا المُرْهَفَاتِ
وأَبانَتْ عن عِتْقِها الخيلُ فيما — أَعرضته على لِسانِ الشَّبَاةِ
كُلَّ يومٍ لكَ البشائرُ تَحْدُو — بالأَمانِي رَكائِبَ التَّهْنِئاتِ
بَرَكَاتٌ لديكَ وَفَّرَها اللَّ — هُ وأَبْقَى لها أَبَا البركات
طلَعَتْ في جبينِهِ آيةُ الشَّم — سِ وللشَّمسِ آيةُ الآياتِ
واستهلَّتْ به سحابُ الأَراجِي — ودفِينُ الحَيَا بها والحياةِ
فكأَنِّي به وقد مَلأَ الدَّسْ — تَ بِمُسْتَغْرَبِ اللُّهَى واللَّهاةِ
مُطْلِقُ المُسْتَمِيحِ من كُلِّ شَكْلٍ — بيسيرٍ ومُوضِحُ المُشْكِلاتِ
بقضاءٍ تَرْضَى به أَنفسُ الخَصْ — مَيْنِ عَدْلاً أَعْيَى جميعَ القُضاةِ
كلما صَرَّتِ اليراعَةُ سَرَّتْ — بدواءٍ مَحَلُّهُ في الدَّواةِ
يَصْرِفُ الحادِثاتِ من نُوَبِ الأَي — امِ قسراً بالأَنْعُمِ الحادِثاتِ
ويُوالِي الصِّلاتِ مِثْلَ أَبيهِ — فيظُنُّ الصِّلاتِ أُخْتَ الصَّلاةِ
أَيُّ أَثْرٍ في مَتْنِ أَيَّ حُسامِ — وسنانٍ في صَدْرِ أَيِّ قناةِ
كم عصَاةٍ شَقُّوا العَصَا فرماهُمْ — بعَصاً مُوسَوِيَّةٍ للعُصاةِ
ودُهاةٍ تَوَرَّطُوا مُقْفَلاَتٍ — فَتَحَتْهَا آرَاؤُه بهُداةِ
وعُفاةٍ أَغناهُمُ بمَعَانِي — هِ سريعاً فلا عَفَتْ من عُفاةِ
نَحْنُ في ظِلِّهِ نبيتُ فنُثْنِي — عن نَدَى سُحْبِهِ بلَفْظِ النَّباتِ
وعلى جُودِهِ نَحُطُ بما نَسْ — مع إلاَّ لفظَيْنِ هاكَ وهاتِ
كَرَمٌ حاتِمٌ على كُلِّ من يَرْ — جُوه أّوْ لاَ يرجوهُ من هَيْهَاتِ
وأَيادٍ ترى لنا المَكْرُماتِ ال — غُرّ مَهْمَا اقْتُضِينَ للمكرماتِ
عَرَفَتْ فَضْلَها العُفاةُ فما تَرْ — حَلُ عنها إِلا إلى عَرَفَاتِ
بنوالٍ يُعِينُ مَنْ سارَ لِلْم — يقَاتِ مَعْ أَنَّهُ بِلاَ مِيقاتِ
شِيَمٌ خَلَّفَتْ لآلِ خُلَيْفٍ — سِيَرًا تقرع الصَّفا بالصَّفات
وسجايا من إِخوةٍ سادَةٍ غُرٍّ — وَقَعْنَا منها على أَخوات
هُمْ فلا ضُعْضِعُوا كَأَرْبَعَةِ الأَرْ — كانِ شَدَّتْ بَنِيَّةَ الصَّلواتِ
فإذا قُلْتَ أَيُّ بَحْرٍ ونِيلٍ — فَلْيُقَلْ أَيُّ دِجْلَةٍ وفُرَاتِ
زُيِّنَتْ مِنْهُمُ سَمَاءُ المعالي — بمعانِي الكواكبِ النَّيَّراتِ
فعِليٌّ وصِنْوُه الفَذُّ إِسما — عيلُ بَدْرَانِ في دُجَى الظُّلُماتِ
أَشْرَقَا فاجْتَلَتْهُما أَعْيُنُ السَّعْ — دِ وجُوهاً على جًمِيع الجِهات
وتسامَى أَبُو المعالِي وَعَبْدُ اللَّ — هِ سَمْتَ العُلاَ بتلكَ السِّماتِ
بارتياحٍ وحِنْكَةٍ ووقارٍ — وسكونٍ ونَهْضَةٍ وثباتِ
إِن عَبْدَ الوَهَّابِ قد خَصَّهُ اللَّ — ه تعالَى فيهمْ بأَسمى الهباتِ
بالرِّفا والبنينَ رَدَّ الذي فا — تَ من الأَعْظُمِ البوالِي الرُّفاتِ
ورأَى ما رآهُ فيهِ أَبوهُ — من بَنيهِ لا رُوِّعوا بشَتاتِ
ورثوه حَيًّا فدامَ له العُمْ — رُ وأَحْلَى الميراثِ قَبْلَ المَمَاتِ
فاذا أَحْدَقُوا به حَّقَ النَّا — سُ إِلى قشعمٍ بِجًنْبِ الراتِ
فهناءً ففي أَبي البركاتِ الْ — مُرْتَضَى ما يشاءُ من بَرَكاتِ
واعتذاراً فخاطري ذو وَجيبٍ — عند تقصيرِهِ عن الواجباتِ
بَعْضُ إِنعامِكم على رَبَّةِ الدُّو — رِ فماذا يقولُ في الأبياتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجوهر: الجَوْهَرُ :- الشيءِ: حقيقته وذاته؛ لا يغرنّك مظهر الإنسان فالمهمّ فيه جوهره. - من الأحجار: كلُّ ما يستخرج منه شيءُ ينتفع به. -: النفيس من الأحجار الذي تُتَّخذ منه الفصوصُ ونحوها؛ كانت تيجانُ الملوك ترصَّعُ بالجواهر، واح …