صاح هذا ربع الهوى المعهود

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«صاح هذا ربع الهوى المعهود» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صاحِ هذا ربعُ الهوى المعهودُ — فتلقِفْ ساعةً فقلبي عميدُ

لا تعرِّجْ على سواهُ ففيه — لي ظلٌّ من الهوى ممدودُ

قفْ به فالغرامُ وقْفٌ عليه — ليس لي ما حييتُ عنه مَحيدُ

أتُرى ترجعُ الليالي المواضي — كان ما كان ما مضى لا يعودُ

وغزالٌ أغنُّ مختصرُ الخص — رِ رخيمُ الدلالِ عنّي شَرودُ

قيّدوني على هواهُ وهَيْها — تَ لمثلي أن ينفَع التقْييدُ

لي غَدْرٌ منه ومني وفاءٌ — ووصالٌ مني ومنه صدودُ

نفّر النومَ عن جفوني ظبيٌ — نافرٌ وهْو في النِّفارِ صَيودُ

دلّهُ الدّلُّ في الهوى فتجنّى — وتجنّيه في الهوى المعهودُ

كم جحدتُ الهوى فباح به دم — عي ودمعي مهما جحدتُ شهيدُ

قُلْ له أيها الخيالُ الذي يط — رقُ ليلاً والحاسدون هُجودُ

مات ذاك الهوى وعاش التسلّي — وانطَفا من حشايَ ذاك الوَقودُ

وتبدّلْتُ منك إلفاً أَلوفاً — وتسلّى عنك الفؤادُ العَميدُ

فالْهُ عني فقد لهوتُ بظبي — هو طول الزمان برٌّ وَدودُ

فاقَ في حسنِه الحسانَ كما فا — ق ذوي العلم أحمدُ المحمودُ

الأجلُّ الإمامُ سيدنا الحا — فظُ فخرُ الأئمةِ الصّنْديدُ

شهدَ الناس أنه أوحدُ في — كل فنٍّ وفضلُه مشهودُ

هو في دولة النّدى والمعالي — مُبدئٌ دون غيره ومُعيدُ

هو صدرٌ للدين شرقاً وغرباً — وعلى بابه الأنيسِ الوُفودُ

هو كالشّافعيّ في الحلمِ والعل — مِ وفي النصّ دونَه داوودُ

ومفيدٌ أموالَه للبَرايا — وهْو للحمدِ والثّنا يستفيدُ

في الدجى ساهرٌ يصلي ويدعو — خائفاً والأنامُ طُرّاً رُقودُ

مَن كفخرِ الأئمّة العلَمُ العا — لم مَن بحرُ رفدِه مورودُ

لا مزيدٌ على الذي قد حواه — من فخارٍ وسؤددٍ لا مزيدُ

ومُريدٌ للمكرماتِ وإن لا — مَ على فعلِها بخيلٌ مَريدُ

ومُجيدٌ في كل ما يتولاّ — ه وما عنه للثناءِ مَحيدُ

وسديدٌ في الرأي ليْنٌ ولكن — هو في النائبات جَلدٌ شديدُ

وسعيدٌ والناس منهم شقيٌّ — بقضاءٍ مقدّرٍ وسعيدُ

فاقصدَنْه تظفرْ بما تشتهيه — منه فهو المبجّلُ المقصودُ

حسدَتْهُ ذوو الرياسة طُرّاً — وكذا كل فاضلٍ محسودُ

فهناهُ العامُ الجديدُ الذي مرّ — وإنعامُه علينا جديدُ

ولنا كلَّ ساعةٍ من أيادي — هِ وإنعامِه مدى الدهرِ عيدُ

وأدامَ الإلهُ في العزّ عَليا — هُ سعيداً وسعيُه محمودُ

وقضايا الأنامِ تجري مدى الدهْ — رِ بما نبتغي له ونُريدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخص: الألْخَصُ : من كان في عينيه لَخَص، أي شحم كثير مؤ لَخْصاءُ ج لُخْصٌ.
  • المعهود: المَعْهُودُ : مفعـ.- مِنَ الأمكنة: الممْطُور؛ إعْشَوْشَبَتِ الرَّوْضَةُ المَعْهُودَةُ.-: الّذي عُهِد وَعُرِفَ؛ اجتمعنا في المكان المعهود الذي نجتمع فيه دوماً.
  • النفار: النِّفارُ : الحِرانُ وعدم الرِّضَى من الشيء.
  • تعرج: تَعَرََّجَ يَتَعَرَّجُ تَعَرُّجاَ : مال وانعطف؛ تَعَرّجَ الخطُّ/ تعرّج الطريقُ.
  • رخيم: الرَّخِيمُ : ــ من الأصوات: اللَّيِّنُ السَّهل؛ أطربَ المغنِّي المستمعين بصوته الرَّخيم.
  • شرود: الشَّرُودُ : النّافِرُ؛ غزالٌ شَرُودٌ/ قافيةٌ شرودٌ، أي قصيدة منتشرة ذائعة.

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف