إنها أعرضت عن الإعراض

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: مجزوء الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«إنها أعرضت عن الإعراض» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الخفيف، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إنها أعرضَتْ عن الإعراضِ — فاقضِ يا عاذلي الذي أنتَ قاضي

غادةٌ أمرضَتْ جُسوماً صِحاحاً — بجفونٍ ذواتِ سُقمٍ مِراضِ

جمعَتْ في الهوى جنودَ سُهادي — مثل ما فرّقتْ جفونَ اغتماضي

ريقُها خمرَتي وفي وجنتَيْها — روضةٌ لي فاقتْ جميع الرّياضِ

ذاتُ طرْفٍ ما أبصرَ الطّرفُ أحلى — من سوادٍ قد حازَه في بياضِ

فتكَتْ بي جُفونُها في هواها — مع عزّي كفتكةِ البرّاضِ

كلُّ سيفٍ يكلُّ غيرَ سيوفٍ — جُرِّدَتْ لي من ألحاظِ مواضي

وغزالٍ قضى عليّ غرامي — في هواهُ منه بتركِ التّقاضي

أنا راضٍ بذِلّتي وخضوعي — في هواه فهل تُرى هو راضِ

ذو عذارٍ يمشي على وردِ خدّيْ — هِ الهُوَيْنا كالحيّةِ النّضناضِ

مُستفاضٌ هواي فيه وصبري — عن هواهُ فليس بالمستفاضِ

صاحِ دعْ كرَه سِرْ في الفيافي — وتغرّبْ كالحرث بنِ مُضاضِ

سر مجدّاً الى طِلابِ المعالي — فوقَ ظهرِ السّواهمِ الأنقاضِ

وانْحُ بابَ الإمامِ سيّدِنا الحا — فظِ تظفَرْ بسائِرِ الأغراضِ

الكريمِ النِّجارِ والطاهرِ الموْ — لِدِ بين الأنام والأعراضِ

صيغَ من جوهرِ المكارمِ صِرْفاً — وكرامِ الورى من الأعراضِ

ذو ارتفاعٍ على السِّماكَيْنِ والنّسْ — رِ كما أنّ ضدّه ذو انخِفاضِ

هو يعطي بُزْلاً وكلُّ كريمٍ — غيرَهُ باخِلٌ ببنْتِ مِخاضِ

ما لهُ ساخطٌ عليه مدى الده — رِ كما أنّ عِرضَه عنه راضِ

قطّ لم يُحوِجَ العُفاةَ ولا المسا — ئِلَ جدوى يمينه الفيّاضِ

هو قاضٍ على لُهاهُ بجورٍ — وهو بالعدْلِ في البريّةِ قاضِ

ذو فخارٍ ضخمٍ وعزٍّ منيع — ونوالٍ جمٍّ وأيْدٍ عِراضِ

إيتِ يا صادياً حياضَ نداهُ — وارْو منها وخلِّ كلَّ الحياضِ

لم يزَلْ مذْ عرفتُه ذا انبساطٍ — وسواه طولَ المدى ذات انقباضِ

أيها الحافظُ الإمام المفدّى — جُدْتَ فالمكرماتُ عنك رَواضِ

هاك بكراً كسوتُها ثوب فخرٍ — أيُّ ثوبٍ من سؤددٍ فضفاضِ

فغدَتْ تزدري بشعر المعرّي — وبمهيارَ والشريفِ البَياضي

فابْقَ واسلَم ما غرّد الطيرُ في الأي — كِ وهز النسيمُ زهرَ الرياضِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغتماضي: الاغْتِماضُ : مصـ . ــ: النومُ وإغماضُ العَينين.- البرقِ: لمعانُه.- عن الإساءة: الإغضاءُ عنها/ أتاني ذلك على اغتماضٍ، أي عفواً من غير مشقَّة.
  • البراض: البُرَاضُ :- من الشيء: القليل.
  • بترك: بتر: البَتْرُ: اسْتِئْصالُ الشَّيْءِ قَطْعًا. غَيْرُهُ: البَتْرُ قَطْعُ الذَّنَبِ وَنَحْوِهِ إِذا استأْصله. بَتَرْتُ الشيءَ بَتْراً: قَطَعَتْهُ قَبْلَ الإِتمام. والانْبتارُ: الانْقِطاعُ. وَفِي حَدِيثِ الضَّحَايَا: أَنه ن …
  • حازه: حَازَ يَحُوزَ حُزْ حَوْزًا [حوز]: فلانٌ: سار سيرًا هادئًا. - الدَّوابَّ ونحوَها: ساقها برفق؛ كان يحوز السيارةَ غير عابِىءٍ بسرعةِ السّيَارات الأخرى. - الدّوابَّ ونحوها: دفعها إلى الماء.

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف