نجوم علاك قد طلعت سعودا

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«نجوم علاك قد طلعت سعودا» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نجومُ علاكَ قد طلعَتْ سعودا — وعَرْفُ ثَناك فينا فاحَ عودا

فأبْلِ حوادثَ الأيام والبَسْ — رِداءَ الفضلِ فضفاضاً جديدا

وطالِعْ أوجُهَ الأعوامِ بيضاً — فقد طلعَتْ لمَنْ عاداكَ سُودا

فأنت ابنُ السعيدِ أخو المعالي — ومَن أضحى كوالدِه سعيدا

بنيتَ المُلْكَ بالعزَماتِ قصراً — وأعليتَ البِناءَ به المَشيدا

رسا فوقَ الصّعيدِ وطالَ حتى — تخطّى النجمَ مرتفعاً صُعودا

ومثلُك من تقلّد بالمعالي — فريداً حالياً منها فريدا

غمامٌ في ندًى ورديٍّ تراه — مفيداً للرغائب أو مبيدا

وسيدُ معشر ما قال إلا — رأينا سيّداً قد صار سِيدا

يفوّق رأيَهُ في الخطب سهماً — سديداً في مقاتلِه شديدا

ويفترسُ الأسودَ بمُرهَفاتِ — من العَزَماتِ تفترسُ الأسودا

وينشئُ من مثارِ النّقْع سُحْباً — تُسحُّ دماً تبُلُّ به الصّعيدا

إذا سُلّتْ صوارمُه بُروقاً — أعانَتْها صواهِلُه رعودا

بكلِّ أشمّ ما صديَتْ ظُباه — فأوردَ هيمَها إلا الوريدا

وأبلجَ كالصباحِ أضاءَ منه — عمودٌ فاجتليناهُ عميدا

جنودٌ بات ياسرٌ المُعلّى — مع الأيام يُتبِعُها جنودا

بها كبتَ الحسودَ ومن يصرِّفْ — جنودَ النصرِ قد كبتَ الحَسودا

فيابْنَ بلال الملكُ الذي قد — شأى آباءَه وشأى الجُدودا

إليك قدِ ارتمَتْ مسلى مسالي — فجاوزَتِ التّهائمَ والنُجودا

وقد عوّدْتَني إسداءَ فضلٍ — أعيشُ به وظنّي أن يعودا

وإن لم أغْدُ فيك لبيدَ عصري — فكُنْ لي أنت وُفِّقْتَ الوليدا

فقد أضحَتْ ملوكُ الأرض طُرّاً — لديك على نفاستِها عَبيدا

ومثلُك من تلبّيه الأماني — رُكوعاً حولَ كعبتِه سُجودا

وخذْ مني عُقوداً من كلامٍ — يفوقُ على نفاستِه العُقودا

فقد نُظِمَ الكرامُ فكنت بيتاً — هو المعنى وإن كانوا القصيدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصعيد: الصَّعِيدُ : الترابُ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً.-: المرتفعُ من الأرض، ومنه صعيد مصر.-: الموضِع الواسع.-: وجهُ الأرض/ إننا مواطنون على صعيد واحد، أي في منزلة واحدة ج صُعُدٌ وصُعْدانٌ.
  • تقلد: تَقَلَّدَ يتَقلَّدُ تَقلُّـداً :- الأمرَ: تولاّه ؛ تًقلَّد مقاليـدَ الحكم/ تَقلَّد القضاءَ.- السيفَ: جعل حمالته على عنقه.- ت القلادةَ: وضعتها في عنقها.
  • ثناك: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف