أبعد شيبي لشبابي إياب

الشاعر: ابن قلاقس · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«أبعد شيبي لشبابي إياب» من شعر ابن قلاقس، من العصر الأندلسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبعد شَيْبي لشبابي إيابْ — هيهاتَ لا يرجع شرخُ الشبابْ

أم هلْ لمن عرّضني للعِتابْ — وهل يُرجّى بعد ذا الاجتنابْ

فالقلبُ مني في أليمِ العذابْ — ودمعُ عينيّ كقطرِ السّحابْ

وظبيةٍ مثلِ ظِباءِ الشِّعابْ — رقيقةِ الخدّيْن مثل الشّرابْ

في ثغرها الشّهْدُ لعمري مُذابْ — طُوبى لمنْ يرشُفُ ذاك الرُضابْ

في كفّها حمراء مثلُ الشِّهابْ — صافيةٌ رقّتْ كمِثلِ السّراب

تذهبُ بالحقدِ معا والضِّباب — لها بشخصين ربوعٌ خراب

ومنزلٍ بالجزعِ منهم يَبابْ — كنتُ به مع زينبٍ والرَّباب

وهلْ مع الدهرِ يدومُ اصطحابْ — أُصبحُ في ظُفْرٍ له ثمّ نابْ

درّتْ عليه غادياتُ الرّبابْ — فأظهرَتْ بُرْداً بلونٍ عُجابْ

قد رقمَتْهُ ثم أيدي السّحابْ — ومَهْمهٍ قفرٍ كثير الهضابْ

فيه الشماريخُ وصُمُّ الصِّلاب — به المها والعِينُ ثمّ الذئابْ

قطعْتُه إبّان عصر الشّبابْ — والشمسُ إذ ذلك تحت الحجابْ

والليلُ من فوقِ الرُبى كالخِضابْ — بمُنطوي الأحشاءِ طيّ الكتابْ

أقَبّ شاطٍ أسودٍ كالغراب — تراه كالأجدلِ في الانتِصابْ

وحين ينقَضُّ كمثلِ العُقابْ — أو فكلَمْحِ البرقِ أو كالشِّهابْ

وكان فيما قد فعلْتُ الصّواب — حتى أتينا مَن إليه الرِّكابْ

نَبغي إماماً ظلّ فوق الرِّقابْ — لأن جدواهُ كماءِ السَّحابْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاجتناب: [ج ن ب]. (مصدر اِجْتَنَبَ). 1."اِجْتِنَابُ الْمَعَاصِي" : تَحَاشِيهَا، تَجَنُّبُهَا، تَلاَفِيهَا، البُعْدُ عَنْهَا. 2."حاوَلَ اجتِنَابَ شَرِّهِ": الاِحْتِرازَ مِنْ شَرِّهِ، تَوَقَّاهُ.
  • الرضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
  • الشعاب: الشّعَّابُ : الَّذي يُشَعِّبُ الآنيَةَ أي يُصلح صُدوعها.
  • الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
  • بالجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • بالحقد: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ …
  • خراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.

قصائد ذات صلة

  • هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
  • كوكب لاح بين بدر وشمس
  • أعلمت أن من الصدود خدورا
  • قامت حروب الهوى على ساق
  • تنفس الروض عن نواره الأرج
  • تغير عن مودته وحالا
  • الحيا من غيوثك البارقات
  • أقبل بوجهك إني عنك منصرف